عقوبات مشددة للمتهربين من التجنيد.. غرامة 100 ألف جنيه والسجن بانتظار المتخلفين
شهدت الفترة الأخيرة مناقشات موسعة داخل مجلس النواب المصري حول تعديلات قانون الخدمة العسكرية والوطنية، انتهت بالموافقة على تغليظ العقوبات المفروضة على المتخلفين عن أداء الخدمة. هذه التعديلات تمثل جزءًا من جهود تشريعية تهدف إلى تعزيز الانضباط وتحقيق الردع العام في المجتمع.
غرامة تصل إلى 100 ألف جنيه للمتهربين من التجنيد
بموجب التعديلات الجديدة، تم رفع الغرامات المالية المقررة على الأفراد الذين يتخلفون عن التقدم للتجنيد أو يتعمدون التهرب من الخدمة العسكرية حتى بلوغ سن الثلاثين، لتصل الغرامة إلى 100 ألف جنيه كحد أقصى
ويُمنح القضاة سلطات تقدير العقوبة بناءً على ظروف كل حالة على حدة.
لكن العقوبات لا تقتصر على الغرامات المالية فقط، حيث يجيز القانون توقيع عقوبة الحبس في بعض الحالات، لاسيما إذا ثبت تعمد التهرب أو الامتناع عن تنفيذ الاستدعاءات العسكرية دون مبرر قانوني. وتشمل العقوبات أيضًا حالات الامتناع عن تقديم البيانات الصحيحة أو التخلف عن الحضور بعد الإخطار الرسمي.
وتم تشديد العقوبات فيما يخص التأخير في إجراءات التجنيد أو عدم الاستجابة للطلبات العسكرية، بما يعكس التوجه التشريعي نحو ضبط وتنظيم الخدمة العسكرية وتعزيز التزام المواطنين بالواجب الوطني.
ورغم هذا التشديد، حافظ القانون على شروط الإعفاء النهائي أو المؤقت من الخدمة، سواء لأسباب طبية أو اجتماعية أو عائلية، مما يحقق توازنًا بين متطلبات الأمن القومي والمراعاة الإنسانية.
وأكد المشرع أن أداء الخدمة العسكرية يظل واجبًا دستوريًا، وأن التخلف عنه دون سبب قانوني يُعرض صاحبه للمسؤولية الجنائية، في إطار تشريعي أكثر حسمًا وردعًا.