ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

75 ألف ضحية.. "ذا لانسيت" تكشف حصيلة صادمة لشهداء غزة

أرشيفية
أرشيفية

 

أظهرت دراسة إحصائية جديدة نشرتها مجلة "ذا لانسيت جلوبال هيلث" الطبية، اليوم السبت 21 فبراير 2026، أن عدد الضحايا الذين قتلوا خلال أول 15 شهراً من الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة تجاوز 75 ألف شخص. وجاءت هذه الأرقام المستقلة لتفوق الحصيلة المعلنة من وزارة الصحة الفلسطينية عن تلك الفترة، مما يعزز الفرضيات العلمية التي تؤكد أن البيانات الرسمية "متحفظة" ولا تشمل آلاف المفقودين أو الوفيات غير الموثقة تحت الأنقاض.

أول مسح سكاني مستقل ميدانياً

تعتبر هذه الدراسة أول مسح سكاني ميداني مستقل منذ بدء العدوان، حيث نفذها "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" تحت إشراف الأكاديمي "مايكل سباجِت" من جامعة رويال هولواي بلندن. واستند البحث إلى مقابلات مباشرة مع 2000 أسرة فلسطينية، مع استخدام ترجيح إحصائي دقيق منح كل فرد وزناً تمثيلياً، وخلصت النتائج إلى أن نسبة النساء والأطفال وكبار السن بلغت نحو 56.2% من مجمل الوفيات الناجمة عن العنف المباشر.

وفيات غير مباشرة وأزمات صحية

إلى جانب الضحايا الذين سقطوا بفعل القصف والعمليات العسكرية، قدرت الدراسة وجود نحو 16,300 حالة وفاة غير مباشرة نتجت عن تداعيات الحرب، مثل سوء التغذية الحاد، وتفشي الأمراض غير المعالجة، ونقص الرعاية الطبية الأساسية. وبذلك، تشير التقديرات إلى أن ما بين 3 و4% من سكان قطاع غزة قد فقدوا حياتهم حتى مطلع عام 2025، في مؤشر كارثي على حجم الإبادة والدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمجتمعية في القطاع.

دقة بيانات وزارة الصحة تحت المجهر

تأتي نتائج "ذا لانسيت" لتدحض المزاعم الإسرائيلية التي شككت طويلاً في مصداقية أرقام وزارة الصحة في غزة. وأكد مؤلفو الدراسة أن مستوى الثقة في تقديراتهم يصل إلى 95%، مشيرين إلى أن بيانات الوزارة دقيقة تاريخياً وموثوقة لدى الأمم المتحدة، لكنها تظل قاصرة عن إحصاء جميع الوفيات بسبب ظروف الحرب القاسية وصعوبة الوصول للضحايا تحت الأنقاض، مما يعني أن الحصيلة الحقيقية قد تكون أضخم بكثير مع استمرار عمليات التوثيق الميداني.

 

تم نسخ الرابط