"تحدٍّ للعدالة".. ترامب يفرض رسوماً عالمية بنسبة 10% رداً على "العليا"
أعلن دونالد ترامب، اليوم السبت، فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% على "جميع الدول" دون استثناء، في خطوة تصعيدية جاءت بعد ساعات قليلة من صدور حكم المحكمة العليا الأمريكية ببطلان سياسة "الرسوم الجمركية المتبادلة". ووقع ترامب الأمر التنفيذي من المكتب البيضاوي، مؤكداً أن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ "فوراً" ولمدة 5 أشهر، كإجراء بديل لتعويض الأموال التي قد تضطر الحكومة لردها للمستوردين عقب حكم المحكمة.
الالتفاف على القضاء بسلطات "الأمن القومي"
هاجم ترامب قضاة المحكمة العليا الذين صوتوا ضد سياساته (بأغلبية 6 إلى 3)، واصفاً قرارهم بـ "المضحك" والمتاثر بـ "مصالح أجنبية". وأوضح أنه سيستخدم "المادة 122" من قانون التجارة، بالإضافة إلى سلطات الأمن القومي تحت "المادة 232" و"المادة 301"، لفرض الرسوم الجديدة، معتبراً أن هذه القوانين تمنحه صلاحيات أوسع لفرض ضرائب استيراد تتجاوز ما كان يفرضه سابقاً، وذلك لحماية الاقتصاد الأمريكي من "الممارسات غير العادلة".
ارتباك بريطاني ومصير "الصفقات الخاصة"
أثار القرار حالة من القلق في لندن، حيث كانت الحكومة البريطانية تعول على "وضع تجاري مميز" واتفاقيات استثنائية أبرمها "كير ستارمر" مع ترامب لاستثناء قطاعات الصلب والسيارات والأدوية من الرسوم. ورغم تأكيد المتحدث باسم الحكومة البريطانية على توقع استمرار "المركز المميز" للمملكة المتحدة، إلا أن ترامب لمح إلى أن بعض الصفقات التجارية التي تم التفاوض عليها "لن تظل صالحة" بعد حكم المحكمة العليا، وسيتم استبدالها بالرسوم العالمية الجديدة.
133 مليار دولار في مهب الريح
يواجه البيت الأبيض الآن معضلة قانونية ومالية ضخمة، حيث جمعت الولايات المتحدة أكثر من 133 مليار دولار منذ فرض ترامب للرسوم المتبادلة في أبريل الماضي، وهو المبلغ الذي قد تضطر الإدارة لردّه للشركات والمستوردين بعد أن قضت المحكمة بأن قانون عام 1977 لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم دون موافقة الكونجرس. ويرى الخبراء أن إعلان ترامب عن الرسوم الجديدة بنسبة 10% هو محاولة استباقية لضمان استمرار تدفق الأموال للخزانة وتجنب "الهزيمة السياسية" أمام خصومه والمجتمع الدولي.