المستشار دكتور محمد الجنزوري يوضح ظرف سبق الإصرار في شارع الرعب بالطالبية
قال المستشار د. محمد الجنزوري رئيس محكمة جنايات الجيزة، أن ظرف سبق الإصرار عبارة عن حالة ذهنية تتوافر في نفس الجاني، ويستنتج من ظروف الدعوى وعناصرها.
فهو ثابت في الدعوى، وأيًا كانت التقريرات القضائية الآتية وتطبيقها على واقعات الدعوى:
أنه ليست العبرة في توافر ظرف سبق الإصرار بمرور الزمن ذاته بين التصميم على الجريمة ووقوعها، سواء طال الزمن أو قصر، وبين الحالة التي دفعته إلى الإقدام على فعلته وبين ارتكاب الحادث، بل العبرة بما يقع في ذلك الزمن من تفكير وتدبير.
وما دام الجاني قد انتهى بتفكيره إلى خطة معينة رسمها لنفسه قبل تنفيذ الجريمة، وبعد البصر والسكون، حتى يحكم العقل الهادئ والمتزن والمتروى فيما تتجه إليه الإرادة من الأعراض الإجرامية.
المحكمة تؤكد: الجريمة تمت بعزم وتصميم مسبق
جاء ذلك في حيثيات الحكم في الجناية رقم 7682 لسنة 2024 قسم شرطة الطالبية والمقيدة برقم 7044 لسنة 2024 كلى جنوب الجيزة، واسترسلت المحكمة في حيثيات حكمها قائلة أنها بتطبيق ذلك على واقعة الدعوى، نجد أن المتهمين جميعًا قد تجمعوا وتواجدوا في المكان الذي أيقنوا فيه تواجد المجني عليهما، قاصدين قتلهم ثأراً لكرامتهم، وقد تلاقت إراداتهم على مقولة: "الظلم البائد أعن أخاك، ظالماً أو مظلوماً".
ومن ثم، فقد تضامنوا معًا واتفقوا على قتل المجني عليهما، والتنكيل بهما، واستخدام القوة والعنف، والتلويح بما لديهم في مواجهتهما وفي مواجهة أهالي المنطقة.
وإنفاذًا لهذا القصد الإجرامي، المتمثل في القتل مع سبق الإصرار، والترويع، والتخويف، واستخدام العنف والتلويح به، استجمع المتهمون قوتهم وبأسهم، وعقدوا العزم وبيتوا النية، وأعدوا العدة اللازمة لجرائمهم، والمتمثلة في القتل وحيازة الأسلحة النارية والأسلحة البيضاء المذكورة.
وتوجهوا جميعًا إلى حيث أيقنوا بتواجد المجني عليهما، يقودهم في ذلك شيطانهم اللعين الذي زين لهم سوء أعمالهم، وأعدم فيهم ضميرهم، واستحسن لديهم شريعة الغاب، فأخفى عندهم أي سلطة للقانون أو لدولة القانون.
وقد استغرق ذلك ما شاء لهم من الوقت، والذي بدأ منذ نشوب الخلاف بين طفلتهم وطفل المجني عليهما، وكان ذلك قبل واقعة القتل بنحو يومين، وهو وقت كاف للتفكير الهادئ والمطمئن، والتبصر بعواقب الأمور.
ثم تقابلوا معًا على مسرح الجريمة، حيث كان المجني عليهما متواجدين، بعد أن أيقنوا تواجدهما في هذا المكان، وقد استغرق ذلك أيضًا مزيدًا من الوقت.
وجميع تلك الأوقات ونفاذها تدل على أن المتهمين قد أجمعوا أمرهم بثبات وطمأنينة وتصميم على قتل المجني عليهما. كما يدل يقين المحكمة على توافر سبق الإصرار في نفس المتهمين، واكتمال فكرة القتل في أذهانهم، وتصميمهم على تنفيذه، وأن نوازع الإجرام المتأصلة في نفوسهم لم تمنعهم من ارتكاب الجريمة، رغم مرور الوقت، وهو يومان، وهو ما يُستدل منه على التفكير الهادئ والروية في القتل والترويع دون أن يردعهم وازع من ضمير، وبعد أن زين لهم شيطانهم سوء أعمالهم، ودون أن يفتر عزيمتهم بسبب خلق أو دين.
ومن ثم، يكون سبق الإصرار قد توافر في حق المتهمين.
كذلك، فإنه من المقرر أن يكفي أن تبين المحكمة، في معرض الكلام عن سبق الإصرار، البواعث التي اجتمعت لدى الفاعل ودفعته إلى التصميم على جريمة القتل، وأنه ارتكب هذه الجريمة فعليًا تنفيذًا لهذا التصميم.
وسواء كانت الأداة المستخدمة سكينًا كما وصفها أم غيرها، فإن الأداة قاتلة، وسواء كان القاتل معتادًا على حمل هذه الأداة أم لم يكن، فلا أهمية لذلك، ما دام أنه قد فكر في استخدامها للقتل وأعدها لذلك.
وحيث إنه يتبين من إقرار المتهم الثاني بالتحقيقات أنه تعدى بسلاح ناري على المجني عليه، وأيده في ذلك إقرار المتهم الرابع، ثم شهادة شهود الواقعة، فإن ذلك يدل على بشاعة النوازع الإجرامية في نفس المتهمين، مما يؤكد توافر سبق الإصرار لديهم.
- سبق الإصرار
- حالة ذهنية
- الجاني
- ظروف الدعوى
- عناصر الدعوى
- تفكير وتدبير
- خطة مسبقة
- العقل الهادئ والمتزن
- الإرادة الإجرامية
- قصد إجرامي
- التنفيذ الفعلي للجريمة
- تصميم على القتل
- الترويع والتخويف
- استخدام العنف
- الأسلحة النارية
- الأسلحة البيضاء
- العزم وبيت النية
- التخطيط المسبق
- نزعة إجرامية متأصلة
- ثبات وطمأنينة
- غياب الضمير
- الشريعة الغاب
- استحسان الجريمة
- وقت التفكير والتبصر
- بيان البواعث الدافعة للجريمة
- الأداة القاتلة
- توافر دليل قاطع على سبق الإصرار
- التحقيقات الجنائية
- محكمة جنايات الجيزة
- قسم الطالبية
- التقارير القضائية
- مسرح الجريمة
- ثأر وكرامة
- شيطان يزين سوء الأعمال
- غياب القانون أو الدولة
- يومين كمدة كافية للتخطيط
- المستشار د محمد الجنزوري
- خلف الحدث