ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أسعار الحديد في 2026.. العوامل المحلية والدولية تضمن التوازن في السوق

خلف الحدث

استهل قطاع الصناعات المعدنية في مصر عام 2026 بنبرة تفاؤل حذر، خاصة فيما يتعلق بأسعار الحديد.

وصرح المهندس هيمن عبدالله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، بتوقعات إيجابية للسوق المحلية، مشيرًا إلى أن بداية العام الجديد تشهد استقرارًا نسبيًا مقارنة بالتقلبات الحادة التي شهدها السوق في السنوات الماضية.

استقرار السوق: الأمل في 2026

وأوضح عبدالله أن العوامل المحلية والدولية قد تضافرت لتخلق حالة من الاستقرار في أسعار الحديد، خاصة مع التوقعات المتفائلة بشأن تكلفة المواد الخام التي تُعد المحرك الرئيسي للأسعار.

وأكد أن التقديرات تشير إلى أن أسعار خام الحديد ستتراوح بين 95.96 و102 دولار للطن عالميًا خلال عام 2026، مما يمنح المصانع المحلية فرصة أفضل للتخطيط الاستراتيجي وضبط عمليات الإنتاج والتسعير.

العوامل المؤثرة في الأسعار

أضاف عبدالله أن استقرار أسعار الحديد لا يعتمد فقط على أسعار خام الحديد العالمية، بل يتأثر أيضًا بعوامل أخرى مثل أسعار الطاقة العالمية، خصوصًا النفط، بالإضافة إلى تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، كما أن تكاليف التشغيل المحلية تُعد من بين العناصر الأساسية في تحديد الأسعار.

وأشار إلى أن أي تغيير في هذه العوامل قد يؤدي إلى زيادات طفيفة ومدروسة في الأسعار، مؤكدًا أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو بقاء الأسعار في نطاقات ضيقة تحقق توازنًا بين مصلحة المنتج والمستهلك.

الطلب المحلي والمشروعات القومية

من ناحية أخرى، أوضح عبدالله أن الطلب على الحديد في السوق المحلية مرتبط بشكل وثيق بالنشاط في قطاع البناء والتشييد والمشروعات القومية. وبينما لا تظهر المؤشرات الحالية وجود زيادة استثنائية في الطلب خلال النصف الأول من عام 2026، فإن هذا الهدوء النسبي سيساعد في التحكم في الأسعار ومنع حدوث ضغوط تضخمية.

المرونة والقدرة على إدارة المخاطر

وأضاف عبدالله أن الشركات المصرية أصبحت أكثر مرونة وقدرة على إدارة المخاطر عبر تنويع مصادر التوريد وتحسين كفاءة التشغيل، مما يساهم في امتصاص أي صدمات سعرية قد تحدث.

عام التوازن في صناعة الحديد

واختتم عبدالله تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2026 مرشح لأن يكون "عام التوازن"، حيث يواصل المنتجون والموردون العمل معًا لتلبية احتياجات السوق دون حدوث اختناقات. وشدد على أن استقرار الأسعار يعتمد بشكل كبير على قدرة الاقتصاد المصري في الحفاظ على استقرار سعر الصرف وضبط التكاليف التشغيلية، بما يتماشى مع النمو الاقتصادي المستهدف ويضمن استمرارية الإنتاج وتدفق الإمدادات لمشروعات التنمية.

تم نسخ الرابط