القيادي السابق أحمد العودة يسلم نفسه للسلطات السورية بعد حادثة أمنية في بصرى الشام
أقدم القيادي العسكري السوري السابق أحمد العودة، قائد “اللواء الثامن” سابقًا، على تسليم نفسه للسلطات السورية اليوم الأحد الموافق 22 فبراير 2026، بعد حادثة أمنية وقعت في مدينة بصرى الشام بريف درعا جنوبي سوريا، وذلك عقب نشره تسجيل مصوّر تحدث فيه عن تعرضه لـ”محاولة اغتيال”.
تفاصيل تسليم النفس
أعلن العودة في بيان مصوّر تعرضه لمحاولة اغتيال مسلّحة نفذتها مجموعة قال إنها حاولت قتله قبل يومين، معتبرًا أن الحادث امتداد للصراعات المحلية المستمرة في الجنوب السوري.
لاحقًا، أبلغ العودة الجهات الأمنية برغبته في تسليم نفسه، مؤكدًا أنه يضع نفسه تحت عهدة رئيس الجمهورية الانتقالي أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وهو ما تم تنفيذه فعليًا، وفق ما نقلته وسائل الإعلام السورية الرسمية ووكالات الأنباء.
خلفية العودة واللواء الثامن
أحمد العودة كان يقود اللواء الثامن الذي تأسس عام 2018 ضمن تشكيلات المعارضة المسلحة في محافظة درعا. في مطلع 2025 أعلن حلّ اللواء وتسليم أسلحته للدولة السورية كجزء من اتفاقيات التسوية، ثم غاب عن المشهد لفترة، ما أثار التساؤلات حول مصيره.
يذكر أن اللواء الثامن كان جزءًا من التشكيلات التي انضمت إلى الفيلق الخامس المدعوم من روسيا في سياق الصراعات جنوب سوريا خلال السنوات الماضية.
أحداث بصرى الشام الأخيرة
شهدت بصرى الشام قبل أيام حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل شاب وإصابة آخر بالقرب من مزرعة مرتبطة بالعودة، ما أثار توترًا أمنيًا، قبل أن تعلن السلطات لاحقًا عن عودة الهدوء بعد انتشار القوات الأمنية لضمان الاستقرار في المنطقة.
دوافع تسليم النفس
يرى محللون أن خطوة العودة جاءت لتجنّب تصعيد أكبر في النزاع الداخلي جنوب سوريا، خاصة بعد الحوادث الأمنية التي أعقبت غيابه عن الساحة، والتي كان لها تأثير كبير على الوضع المحلي.
الخلاصة
تسليم القيادي السابق أحمد العودة نفسه للسلطات في دمشق يمثل خطوة مهمة في المشهد الأمني جنوب سوريا، بعد غياب طويل منذ حلّ تشكيله العسكري في 2025، ويشير إلى تحولات محتملة في العلاقات بين القوات المحلية والحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، مع توقع مراقبين أن تسهم هذه الخطوة في تهدئة التوتر في المنطقة.