ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هاني يونس: بناتي الأربع أكبر ابتلاء وأعظم جبر في حياتي

خلف الحدث

روى هاني يونس، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، تفاصيل إنسانية مؤثرة من حياته الخاصة، كاشفًا للمرة الأولى عن رحلة ابتلاء طويلة عاشها مع بناته الأربع منذ لحظات الميلاد، مؤكدًا أن الألم كان باب الفرج، وأن الصبر كان طريق الجبر والنجاح.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «كلّم ربنا.. مع أحمد الخطيب» عبر إذاعة الراديو 9090، حيث قال:

«أنا أب لأربع بنات، ربنا ابتلاني بمرضهم منذ الولادة، ابتلاء قاسي جدًا، لكن زي ما كانوا سبب حزني وزعلي، كانوا في نفس الوقت سبب فرحي وسعادتي وجبر ربنا ليا.. بناتي الأربع كانوا أكبر ابتلاء وأعظم جبر».

رحلة العمليات الأولى.. وتهديد بالبتر

بدأت رحلة الابتلاء – بحسب روايته – مع ابنته «هيا»، التي اكتُشف بعد أيام من ولادتها إصابتها بعيب خلقي في القدم، مع تحذير طبي من احتمالية الوصول إلى مرحلة البتر وهي رضيعة.

وأضاف أنه خرج من الطبيب منهارًا، غير قادر على القيادة من شدة البكاء، قبل أن تبدأ رحلة البحث عن العلاج، التي كادت أن تقوده إلى السفر للخارج، لولا أن العلاج توافر داخل مصر على يد أحد الأطباء المتخصصين، حيث خضعت ابنته لأربع عمليات جراحية على مدار سنوات، بواقع عملية كل عامين أو ثلاثة، حتى تستكمل نموها بشكل طبيعي.

وقال إن أصعب لحظة مرت عليه كانت عندما سألته ابنته: «يا بابا ليه أنا اللي بعمل العمليات؟»، مضيفًا: «ساعتها دموعي نزلت ورفعت وشي للسما وقلت يا رب متبتلنيش في بناتي».

غيبوبة مفاجئة.. ورحلة خوف جديدة

الابتلاء الثاني كان مع ابنته الكبرى «هنا»، حين عاد ذات يوم من عمله ليجدها مغشيًا عليها داخل الحمام بعد استنشاق غاز، فتم نقلها على الفور إلى المستشفى في حالة حرجة.

وأوضح أنه عاش لحظات بين الحياة والموت حتى استعادت وعيها، قبل أن تبدأ رحلة فحوصات وعلاج بمركز السموم للتأكد من عدم تأثر المخ، مؤكدًا أن تلك الساعات كانت من أصعب ما مر به في حياته، قائلًا:

«الواحد ممكن يتحمل الابتلاء لنفسه، لكن لما يكون في ولاده بيبقى أصعب من أي حاجة».

توأم واختبار جديد.. من ضمور محتمل إلى معجزة

أما التحدي الثالث فكان مع التوأم «عالية وكارما». فبعد أشهر من ولادتهما، لاحظ الأطباء ضعفًا واضحًا لدى «كارما»، مع تشخيص مبدئي باحتمالية وجود ضمور بالمخ، وهي الكلمات التي وصفها بأنها «وقعت عليه كالصاعقة».

بدأت رحلة علاج طبيعي شاقة استمرت شهورًا طويلة دون تحسن ملحوظ، بل وصلت الحالة إلى فقدان القدرة على المشي، ما دفعه للبكاء في الشوارع متمنيًا رؤية ابنته تسير على قدميها.

وقال إنه خلال أداء فريضة الحج، سجد طويلًا داخل الحرم داعيًا الله ألا يخذله في بناته، مضيفًا: «بعد رجوعي من الحج بأسبوع، فوجئت ببنتي بتمشي لوحدها.. كانت أعظم لحظة في حياتي».

وأشار إلى أن «كارما» أصبحت بحالة جيدة، بل حققت تفوقًا دراسيًا بحصولها على 97.5% في الصف الثالث الابتدائي، معتبرًا أن ما حدث «حكمة ابتلاء وجبر بعد صبر».

ابتلاءات صامتة.. وعمليتان في يوم واحد

وتطرق المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء إلى جانب آخر من المعاناة لم يكن معروفًا حتى لأسرته، موضحًا أنه وزوجته خضعا لعمليتين جراحيتين في اليوم نفسه، داخل المستشفى ذاته، بعد تأجيلهما مرارًا بسبب انشغالهما بعلاج بناتهما، ولم يخبرا أحدًا بالأمر إلا بعد انتهائهما.

وأضاف: «في ناس بتحكي وجعها، وفي ناس بتخليه بينها وبين ربنا.. لكن الحقيقة إن مفيش حد معندوش ابتلاء».

من قرية بسيطة إلى مجلس الوزراء

وأكد أنه ابن موظف بسيط من قرية بسيطة، ولم يكن يتخيل يومًا أن تفتح أمامه أبواب النجاح المهني، مشيرًا إلى أن الله رزقه العمل مع ستة وزراء للإسكان، اثنان منهم أصبحا لاحقًا رؤساء للوزراء، حتى وصل إلى العمل داخل مجلس الوزراء.

وشدد على أن الفضل – بعد الله – يعود إلى ما تعلمه من صبره مع بناته، قائلًا:

«كل وجع مريت بيه كان باب رزق جديد، وكل دمعة كانت بداية جبر أكبر.. الابتلاء مش نهاية، لكنه بداية طريق مليان فضل وكرم».

واختتم حديثه مؤكدًا أن بناته الأربع لم يكنّ مجرد اختبار، بل كنّ «الثروة الحقيقية وسبب كل خطوة نجاح» وصل إليها في حياته.

تم نسخ الرابط