ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"كريم بدوي" يوجه بتعظيم الاستفادة من تكثيف أنشطة استكشاف الغاز بالبحر المتوسط

صورة من الاجتماع
صورة من الاجتماع

ترأس المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أعمال الجمعية العامة لشركة خدمات البترول البحرية (PMS) لاعتماد نتائج أعمال العام المالي 2025، حيث أثنى على الدور المحوري الذي تلعبه الشركة كذراع وطني قوي في تنفيذ مشروعات الإنشاءات والخدمات البحرية. 

وأكد الوزير أن ما حققته الشركة من نتائج متميزة يعكس كفاءة الكوادر البشرية المصرية وقدرتها على إدارة وتنفيذ أكثر المشروعات تعقيداً في المياه العميقة وفقاً للجداول الزمنية المحددة والمعايير الفنية العالمية. 

وتأتي هذه الإشادة في وقت حساس يشهد فيه قطاع البترول المصري انطلاقة كبرى نحو تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، خاصة في منطقة البحر المتوسط التي باتت مركزاً إقليمياً لتداول الطاقة، مما يضع على عاتق شركات الخدمات الوطنية مسؤولية مضاعفة للمساهمة في تأمين احتياجات البلاد وتعظيم العوائد الاقتصادية.

قفزة في الإيرادات والتعاقدات

استعرض المهندس عمرو بدوي، رئيس شركة خدمات البترول البحرية، تقريراً مفصلاً حول الأداء المالي والفني للشركة خلال عام 2025، مبيناً أن الشركة نجحت في تحقيق إيرادات إجمالية بلغت 261.5 مليون دولار.

 وتوزعت هذه الإيرادات بين مشروعات التنمية التي حصدت نحو 129 مليون دولار، وخدمات الفحص والصيانة والإصلاح ودعم عمليات الحفر التي سجلت 132.6 مليون دولار، وهو ما يعكس توازناً كبيراً في محفظة أنشطة الشركة. 

والأكثر لفتًا للانتباه هو نجاح الشركة في تأمين تعاقدات وإسنادات جديدة خلال العام الماضي بقيمة تجاوزت 310.7 مليون دولار، مسجلة قفزة نوعية مقارنة بعام 2024 الذي بلغت تعاقداته 191 مليون دولار، مما يؤكد الثقة المتنامية من الشركاء الأجانب والمحليين في قدرات الشركة التنافسية.

ولم يتوقف الطموح عند الأرقام المالية، بل امتد ليشمل تطوير الأسطول البحري الذي يعد الركيزة الأساسية لعمليات الشركة. وأوضح رئيس PMS أن الشركة بصدد دعم أسطولها بوحدة متعددة الأغراض وبناء بارج متخصص للعمل في المياه العميقة، وهي خطوة تهدف إلى تمكين الشركة من تنفيذ مشروعات إنزال الكابلات وتركيب المنشآت البحرية في أعماق لم تكن متاحة سابقاً. 

هذه التوسعات التقنية تأتي بالتوازي مع استراتيجية تنويع الأنشطة لتشمل أعمال تكريك الموانئ وتطوير أرصفة الشحن، مثل مشروع تطوير رصيف UGDC بميناء دمياط الذي تم تجهيزه لاستقبال سفينة التغييز، وهو مشروع حيوي لتعزيز قدرات مصر في استقبال وتداول الغاز المسال وتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلي.

مشروعات البحر المتوسط وخليج السويس

خلال عام 2025، كانت شركة خدمات البترول البحرية حاضرة بقوة في أهم مواقع الإنتاج والتنمية بجمهورية مصر العربية. فقد تولت الشركة تنفيذ مشروع المرحلة الحادية عشرة لتنمية حقل غاز غرب الدلتا العميق، بالإضافة إلى مشروع تنمية حقل غاز غرب البرلس البحري، وهي مشروعات تتسم بصعوبة فنية عالية نظراً لعمق المياه.

 وفي خليج السويس، نجحت الشركة في تنفيذ أعمال مشروعي حقل شمال صفا وحقل الزعفرانة، مما ساهم في الحفاظ على معدلات الإنتاج وزيادتها. 

وتؤكد هذه التحركات الميدانية أن الشركة باتت تمتلك الخبرة الكافية لمنافسة كبريات الشركات العالمية في هذا التخصص الدقيق، وهو ما دفع وزير البترول للتوجيه بضرورة بناء تحالفات استراتيجية مع الشركات العالمية العاملة في أنشطة البحث والاستكشاف لضمان الجاهزية التامة فور تحقيق اكتشافات جديدة.

وفي إطار التوجه نحو العالمية، أعلن رئيس الشركة عن خطوات ملموسة لتعزيز التواجد الإقليمي، حيث تم افتتاح فرع للشركة في المملكة العربية السعودية مع استكمال التسجيل لدى عملاق النفط "أرامكو" وشركة "KJO".

 كما أشار إلى قرب الانتهاء من إجراءات تسجيل فرع الإمارات العربية المتحدة خلال شهرين، مما يفتح الأبواب أمام الكادر المصري لتنفيذ مشروعات البنية التحتية البحرية في منطقة شرق وغرب المتوسط والخليج العربي. هذا التوسع الخارجي لا يساهم فقط في جلب العملة الصعبة، بل يعمل على نقل الخبرات المصرية وتبادل التقنيات الحديثة مع الأسواق العالمية، مما يعزز من قوة القوة الناعمة لمصر في قطاع الطاقة الإقليمي.

السلامة وحماية البيئة

شدد المهندس كريم بدوي، وزير البترول، خلال الاجتماع على أن الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية (HSE) وحماية البيئة البحرية ليس خياراً، بل هو "أولوية قصوى" لقطاع البترول بأكمله. 

ونظراً لطبيعة أعمال شركة PMS التي تُنفذ في مناطق مائية عميقة وظروف بيئية عالية المخاطر، وجه الوزير بضرورة اتباع أدق المعايير الوقائية لضمان سلامة الكوادر البشرية والحفاظ على المعدات الغالية.

 وأكد الوزير أن الحفاظ على النظام البيئي البحري في البحر المتوسط وخليج السويس يعد جزءاً لا يتجزأ من التزام مصر الدولي وأهداف التنمية المستدامة، مشيداً بسجل الشركة في هذا المجال ومطالباً بالاستمرار في تطوير ثقافة السلامة لدى جميع العاملين في المواقع البحرية.

يمثل عام 2025 حجر زاوية في تاريخ شركة خدمات البترول البحرية، حيث انتقلت من مرحلة تنفيذ المشروعات التقليدية إلى مرحلة التوسع الإقليمي والعمل في المياه العميقة.

 ومع التوقعات بأن يشهد عام 2026 حفر أكبر عدد من الآبار الاستكشافية البحرية في تاريخ مصر، تبرز PMS كمرشح أول لتنفيذ عمليات ربط هذه الآبار وبناء البنية التحتية اللازمة لها. 

إن هذا النجاح هو ثمرة تكاتف الجهود بين الوزارة والشركة، ورؤية واضحة تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز طاقة عالمي يعتمد على سواعد أبنائه وشركاته الوطنية القوية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

تم نسخ الرابط