لـ 52 مليار دولار.. الاحتياطيات الدولية لمصر تكسر الأرقام القياسية
استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، اليوم الاثنين، سلسلة من "الإنفوجرافات" التي ترصد الإنجاز التاريخي للاحتياطيات الدولية لمصر، والتي سجلت مستويات غير مسبوقة على مدار عام كامل. وتعكس هذه النتائج نجاح الدولة في تعزيز موارد النقد الأجنبي وترسيخ استقرار الأوضاع المالية الخارجية، بفضل السياسات النقدية الرشيدة للبنك المركزي المصري التي حافظت على استقرار سعر الصرف وبناء جدار حماية اقتصادي قوي أمام التحديات العالمية المتلاحقة.
"سيادة الدولار".. رحلة الصعود من 47 إلى 52.6 مليار
سجل صافي الاحتياطيات الدولية قفزة نوعية لتصل إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026، مواصلةً مسارها الصعودي الذي بدأ منذ مطلع العام الماضي. ورصدت البيانات تطوراً شهرياً مستمراً؛ حيث بدأت من 47.3 مليار دولار في يناير 2025، لتكسر حاجز الـ 49 ملياراً في يوليو، ثم الـ 50 ملياراً في أكتوبر، وصولاً إلى ذروتها التاريخية الحالية. وتزامن هذا النمو مع تراجع ملحوظ في عجز الحساب الجاري بنسبة 25.9%، ليسجل 15.4 مليار دولار في العام المالي 2024/2025، مما يعكس تحسناً هيكلياً في هيكل ميزان المدفوعات.
"ثلاثية النقد الأجنبي".. السياحة والصادرات وتحويلات تاريخية
جاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتعافٍ قوي في ثلاثة روافد أساسية للنقد الأجنبي؛ حيث حققت إيرادات السياحة نمواً بنسبة 16.3% لتصل إلى 16.7 مليار دولار. كما ارتفعت قيمة الصادرات المصرية لتسجل 47.5 مليار دولار خلال أول 11 شهراً من عام 2025. أما المفاجأة الكبرى فكانت في تحويلات المصريين بالخارج، والتي سجلت "أعلى قيمة تاريخية" بنمو قدره 42.5%، لتبلغ 37.5 مليار دولار، مما عزز من سيولة النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي المصري.
شهادة ثقة دولية من "صندوق النقد" و"فيتش"
أبرزت الإنفوجرافات رؤية المؤسسات الدولية الإيجابية تجاه الاقتصاد المصري؛ حيث أشاد صندوق النقد الدولي بالتحسن الكبير في الأوضاع المالية الخارجية خلال عام 2025، مؤكداً أن الصادرات غير البترولية وقوة التحويلات كانت المحرك الرئيسي لهذا الاستقرار. وفي السياق ذاته، توقعت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني استمرار هذا الزخم الإيجابي، مشيرة إلى أن مرونة القطاع الخارجي وقدرته على جذب التدفقات الدولارية تعزز من الجدارة الائتمانية للدولة المصرية وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر.