مصر تبدأ مرحلة جديدة من دمج وتمكين ذوي الإعاقة بمشروعات مبتكرة
أكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن عام 2025 سيكون عام التحول الكبير، حيث تشهد البلاد تكثيفًا غير مسبوق في الجهود الحكومية والمجتمعية لتفعيل استراتيجيات تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تعزيز التعاون بين مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية.
هذه الجهود تأتي في إطار تنفيذ المحور الثالث من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021–2026)، التي تركز على دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل حقوقهم وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
التنسيق المستمر: شراكة دائمة مع الوزارات لتحقيق الدمج الكامل
أشار المجلس إلى أن التفاعل المستمر مع اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية يُعد حجر الزاوية في تحديد السياسات المتعلقة بالإتاحة والدمج في كافة القطاعات. هذه الاجتماعات تضمن متابعة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، وتحقيق الشفافية الكاملة في العمل على قضايا ذوي الإعاقة.
مجمع صناعي للأجهزة التعويضية: توفير فرص عمل وخدمات مبتكرة
في خطوة عملية، تم التعاون مع وزارة الدفاع والإنتاج الحربي لإعداد دراسة فنية وقانونية لإنشاء "مجمع صناعي للأجهزة التعويضية"، وهو مشروع يُعتبر أحد أهم توجيهات رئيس الجمهورية. يهدف المشروع إلى تقديم أحدث التكنولوجيا لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة لهم، مما يعزز مشاركتهم الاقتصادية في المجتمع.
تمكين ثقافي وتعليمي: إتاحة الفرص للجميع
على المستوى الثقافي، يعمل المجلس على توسيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الفعاليات الثقافية المحلية والدولية، بالإضافة إلى توفير بيئة ملائمة في المنشآت الثقافية. وقد تم استكمال مشروع "جوه الدايرة"، الذي هدف إلى تدريب نحو 200 موظف حكومي على كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة بشكل يضمن الشمولية.
وفي مجال التعليم، قام المجلس بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتيسير دمج الطلاب ذوي الإعاقة في الجامعات المصرية، حيث تم تدريب 400 عضو من هيئة التدريس والإداريين على أهمية تهيئة البيئة الجامعية وتوفير سبل الإتاحة.
تدريب العاملين وتوسيع نطاق التوعية
في خطوة أخرى نحو تحقيق التكامل الاجتماعي، قام المجلس بتوقيع بروتوكول تعاون مع وزارة العمل لتنفيذ دورات تدريبية تشمل تعلم أساسيات لغة الإشارة للعاملين بمكاتب العمل. كما استفاد أكثر من 400 شخص من ذوي الإعاقة وأسرهم من مشروع "إيدينا"، الذي يهدف إلى توعية هؤلاء الأشخاص بحقوقهم في قانون العمل لعام 2025.
دعم المرأة ذوي الإعاقة اقتصاديًا: تمكين وإنتاج
في إطار التمكين الاقتصادي للمرأة ذوي الإعاقة، قام المجلس بتوزيع 60 ماكينة حياكة مع مستلزماتها على 60 سيدة من ذوات الإعاقة السمعية، وذلك لإتاحة الفرصة لهن لإنشاء مشاريع صغيرة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. هذه المبادرة تأتي ضمن التعاون مع وزارة الداخلية في إطار توسيع فرص العمل والدعم المالي لفئات ذوي الإعاقة الأكثر احتياجًا.