ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المكسيك.. بروباجندا "الذكاء الاصطناعي" تشعل الرعب بعد تصفية "إل مينشو"

أعمال عنف المكسيك
أعمال عنف المكسيك

 

شهدت المكسيك موجة عارمة من الأخبار الزائفة والمقاطع المضللة التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي، عقب إعلان القوات المكسيكية عن مقتل "إل مينشو"، زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" وأخطر مطلوب في البلاد، يوم الأحد الماضي. ورغم اندلاع أعمال عنف حقيقية تمثلت في إحراق حافلات وإقامة حواجز طرق، إلا أن باحثين أكدوا أن الكارتلات شنت حملة بروباجندا منسقة لتهويل المشهد، عبر تداول صور كاذبة تُظهر احتراق طائرات في مطار "جوادالاخارا" وتصاعد الأدخنة من كنائس في مناطق سياحية، بهدف إظهار الدولة في حالة فقدان سيطرة كاملة.

"إنفلونسرز الكارتلات" والذكاء الاصطناعي في خدمة الجريمة

أكد خبراء في جامعة بنسلفانيا لوكالة رويترز أن عصابات الجريمة المنظمة انتقلت من الأساليب التقليدية في التضليل إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى ترويجي أكثر رعباً وتأثيراً. كما ساهم "إنفلونسرز الجريمة" (Narco influencers)، الذين يمتلكون ملايين المتابعين، في تضخيم هذه الروايات الكاذبة وتلميع صورة الكارتلات، مما جعل من الصعب على المواطنين والصحفيين التمييز بين الواقع والخيال في مناطق النزاع، وهو تكتيك استراتيجي يهدف لتحويل انتصار القوات الأمنية في العملية العسكرية إلى حالة من الفوضى النفسية العامة.

مكسيكو سيتي تلاحق حسابات "صناعة الأكاذيب"

في رد فعل رسمي، أعلن وزير الأمن المكسيكي، عمر غارسيا حرفوش، أن السلطات حددت بالفعل مجموعة من الحسابات المرتبطة مباشرة بالجريمة المنظمة، وبدأت تحقيقاً موسعاً لكشف شبكات تداول الأكاذيب. ومن جانبها، شددت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، على أن الحكومة تعمل بوتيرة سريعة لتفنيد الشائعات التي وصفتها بالهائلة، مؤكدة أن الكارتلات تهدف من خلال هذه الحملات إلى "صناعة واقع بديل" يوحي بانتشارها في كافة ربوع البلاد، وهو ما يتطلب مواجهة رقمية حازمة جنباً إلى جنب مع العمليات الأمنية على الأرض.

تم نسخ الرابط