واشنطن ترصد 10 ملايين دولار لضبط شقيقي "أرزاتي" قادة كارتل سينالوا
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن رصد مكافأة مالية ضخمة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة الشقيقين رينيه وألفونسو أرزاتي جارسيا، اللذين يُعدان من أبرز قادة كارتل "سينالوا" المكسيكي. وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة أمنية مشددة تستهدف شل حركة تهريب المخدرات في منطقة باها المكسيكية، وتحديداً مدينة تيهوانا الحدودية التي تُعد الممر الأكثر ازدحاماً وخطورة لتدفق الممنوعات نحو ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
ميزة تكتيكية وهيمنة على المعابر الحدودية
أوضح بيان الخارجية الأمريكية أن الشقيقين أرزاتي جارسيا أصبحا عنصرين محوريين في هيكل القيادة والسيطرة لعصابة "سينالوا"، حيث تمنحهما السيطرة على ساحة تيهوانا ميزة تكتيكية تضمن تفوق الكارتل على المنظمات المنافسة. وأكد البيان أن نفوذ الأخوين يضمن استمرار تدفق المواد المخدرة عبر الحدود دون انقطاع، مما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي، وهو ما دفع السلطات لعرض 5 ملايين دولار لكل منهما مقابل الكشف عن مكانهما المجهول حتى الآن.
لائحة اتهام جديدة بتهم "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"
تزامن إعلان المكافأة مع إصدار لائحة اتهام جديدة ضد رينيه أرزاتي جارسيا، الملقب بـ "لا رانا" (الضفدع)، تضمنت تهمًا تجاوزت جرائم الاتجار التقليدية. وشملت اللائحة الجديدة تهم التآمر، والإرهاب المرتبط بالمخدرات، وتقديم الدعم المادي لمنظمة إرهابية أجنبية، وهي تصنيفات قانونية تعكس رغبة واشنطن في استخدام أقصى الأدوات القانونية لتفكيك شبكة "أكيليس" و"لا رانا" اللذين يديرا العمليات من خلف الستار.
"إل مينشو" وسقوط الرؤوس الكبيرة في المكسيك
يأتي هذا التحرك الأمريكي بعد أقل من أسبوع على توجيه ضربة قاصمة لكارتل "خاليسكو نيو جينيريشن" بالقضاء على زعيمه الشهير "إل مينشو". واعتبر مراقبون أن إنهاء أسطورة "إل مينشو" كان بمثابة "أكبر هدية" من الحكومة المكسيكية لإدارة الرئيس دونالد ترامب في جهودها لمكافحة الكارتلات، حيث استنفرت المكسيك ألفي جندي لتأمين ولاية خاليسكو ومنع موجات العنف الانتقامية التي أعقبت سقوط الزعيم الذي كانت واشنطن قد رصدت 15 مليون دولار لضبطه.