المجلس الوطني الفلسطيني: نقل واشنطن لمعاملاتها القنصلية للمستوطنات انتهاك صارخ للشرعية الدولية
أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن توجه الإدارة الأمريكية لنقل المعاملات القنصلية إلى داخل المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي. وأوضح فتوح أن هذا الإجراء يعد خرقاً واضحاً لالتزامات الدول بعدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة الناشئة عن الاحتلال، محذراً من أن مثل هذه الخطوات تمنح حكومة اليمين المتطرفة والمنظمات الاستيطانية ضوءاً أخضر لتصعيد عمليات سرقة الأراضي وإرهاب السكان الفلسطينيين لفرض واقع استعماري جديد.
محاولات لشرعنة الاستيطان وتجاوز اتفاقية جنيف
واعتبر فتوح في بيان رسمي اليوم، أن إضفاء أي طابع إداري أو قنصلي على المستوطنات يمثل محاولة مكشوفة لشرعنة الاستعمار المفروض بقوة السلاح، وهو ما يتعارض كلياً مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الشرعية الدولية التي تقر ببطلان الاستيطان وعدم قانونيته. وشدد على أن هذه الخطوة تمس جوهر المبدأ الدولي الذي يمنع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، وتسهم بشكل مباشر في تقويض فرص تحقيق أي سلام عادل وشامل يستند إلى مرجعيات الأمم المتحدة.
دعوات للتراجع وتحميل واشنطن المسؤولية القانونية
دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الإدارة الأمريكية إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، وضرورة احترام القوانين والقرارات الدولية، بما في ذلك التوصيات القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية. وحمل فتوح واشنطن المسؤولية السياسية والقانونية الكاملة عن تداعيات المساس بالوضع القانوني للأراضي المحتلة، مؤكداً أن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف ولا يمكن تجاوزها عبر إجراءات إدارية تهدف لترسيخ الاحتلال على حساب العدالة الدولية.