ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مخاطر مضيق هرمز.. قفزة قياسية في التأمين البحري تكشف عن أزمة عالمية محتملة

خلف الحدث

دخلت حركة التجارة العالمية مرحلة بالغة الحساسية عقب الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف التأمين البحري بنسبة تصل إلى 500%.

هذه الزيادة القياسية تعكس القلق المتصاعد لدى شركات الشحن وأسواق الطاقة، حيث لم تقتصر المخاطر على الجانب المالي فحسب، بل شملت أيضًا تهديدات مباشرة للأمن البحري، بما في ذلك السفن والأطقم والممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.

المخاطر الأمنية تهيمن على المشهد

في هذا السياق، أكد هيثم شعبان، الاستشاري والمدقق المعتمد من المنظمة البحرية الدولية، أن هذه القفزة في تكاليف التأمين جاءت نتيجة تزايد المخاطر الأمنية في المنطقة، خاصة بعد سلسلة من الحوادث التي استهدفت سفنًا في البحر الأحمر خلال الأشهر الأخيرة. وأضاف أن الهجمات الأخيرة على ثلاث سفن تظهر أن التهديدات أصبحت واقعية وميدانية، مشيرًا إلى أن واحدة من السفن المستهدفة كانت جزءًا من "أسطول الظل" المستخدم في نقل النفط خارج الأطر التجارية التقليدية، مما يزيد من اتساع دائرة المخاطر.

أزمة شاملة: التأثير على البحارة وسلاسل الإمداد

وأوضح شعبان أن الأزمة تتجاوز مجرد ارتفاع أقساط التأمين، بل تشمل أيضًا سلامة البحارة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية. وهذا يضع الشركات في موقف صعب، حيث تضطر إلى إعادة تقييم جدوى الإبحار عبر المناطق ذات المخاطر المرتفعة.

تهديدات مضيق هرمز وتأثيرات إغلاقه

أما بخصوص احتمالية إغلاق مضيق هرمز، فيرى شعبان أن مدة أي إغلاق محتمل تعتمد على تطورات الوضع العسكري. وأشار إلى أن الوضع الحالي يشبه "إغلاقًا غير معلن"، حيث تتجنب العديد من السفن المرور عبر المضيق بسبب التهديدات المباشرة. كما أكد أن أي تعطل في المضيق سيؤدي إلى تداعيات أشد من حادثة جنوح السفينة في قناة السويس عام 2021، التي استمرت ستة أيام فقط، إذ يمر عبر المضيق نحو 20% من صادرات النفط العالمية، إلى جانب كميات ضخمة من السلع والبضائع.

الخيارات الاستراتيجية: تنويع مسارات الإمداد

في ظل تصاعد التوترات، تبرز فكرة تنويع مسارات الإمداد عبر خطوط الأنابيب البرية أو الموانئ البديلة خارج نطاق مضيق هرمز. يشمل ذلك ميناء جبل علي كمركز إعادة التصدير الرئيسي في المنطقة، بالإضافة إلى موانئ أخرى مثل الفجيرة، الدقم، وصلالة.

البحارة في قلب الأزمة

وأشار شعبان إلى أن البحارة هم الأكثر تأثرًا في هذه المعادلة، حيث يتحملون المخاطر الميدانية المباشرة في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية، مما يعقد حسابات الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

تم نسخ الرابط