ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التعليم العالي ومحافظ البحر الأحمر يبحثان توسيع التعاون الجامعي لدعم الخدمات الصحية والتنموية بالمحافظة

خلف الحدث

بحث الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، سبل تعزيز التعاون بين وزارة التعليم العالي ومحافظة البحر الأحمر في عدد من المجالات الصحية والتنموية والتعليمية، وذلك خلال اجتماع عقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في إطار توجه الدولة لتعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع ودعم جهود التنمية المحلية بالمحافظات المختلفة.

وتناول الاجتماع مناقشة آليات الاستفادة من الإمكانات العلمية والأكاديمية التي تمتلكها الجامعات المصرية، خاصة في كليات الطب، من أجل دعم المنظومة الصحية بمحافظة البحر الأحمر، والعمل على تطوير مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز قدرة المستشفيات بالمحافظة على تقديم خدمات علاجية متكاملة.

وخلال اللقاء، تم استعراض عدد من المقترحات المتعلقة بتوسيع نطاق التعاون بين الجامعات المصرية ومحافظة البحر الأحمر، وعلى رأسها الاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب في الجامعات المختلفة، من خلال تنظيم زيارات طبية دورية إلى مستشفيات المحافظة، بهدف إجراء عمليات جراحية متخصصة وتقديم خدمات الكشف والفحص الطبي للمرضى.

كما ناقش الجانبان إمكانية مشاركة أعضاء هيئة التدريس والأطباء المتخصصين في الجامعات المصرية في تقديم الدعم الفني والتدريب للأطباء العاملين في مستشفيات محافظة البحر الأحمر، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الطبية العاملة بالمحافظة، ويعزز قدرتها على التعامل مع الحالات الطبية المختلفة وفق أحدث الأساليب العلمية والطبية المتبعة.

وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية التنسيق بين وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة والسكان في هذا الإطار، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، والعمل على تطوير منظومة الرعاية الصحية في المحافظة بشكل متكامل.

كما تناول الاجتماع مناقشة سبل الإسراع في استكمال أعمال إنشاء الكليات والمنشآت الجامعية التابعة لجامعة الغردقة، والتي تمثل أحد المشروعات التعليمية المهمة في محافظة البحر الأحمر، حيث تسهم الجامعة في توفير فرص تعليمية متميزة لأبناء المحافظة والمحافظات المجاورة، وتدعم جهود الدولة في نشر التعليم الجامعي في مختلف أنحاء الجمهورية.

وفي هذا السياق، تم بحث الخطوات التنفيذية اللازمة لاستكمال البنية التحتية التعليمية لجامعة الغردقة، بما يشمل إنشاء عدد من الكليات الجديدة وتطوير المرافق التعليمية والخدمية المرتبطة بالجامعة، بما يساعد على توفير بيئة تعليمية متطورة تتناسب مع متطلبات التعليم الجامعي الحديث.

كما ناقش الاجتماع كذلك أهمية الإسراع في تنفيذ المنشآت الرياضية الخاصة بجامعة الغردقة، والتي من شأنها أن تسهم في تقديم خدمات رياضية متميزة لطلاب الجامعة وأبناء محافظة البحر الأحمر، بالإضافة إلى دورها في دعم الأنشطة الطلابية والرياضية داخل الجامعة.

وأكد الجانبان أن تطوير المنشآت الرياضية الجامعية لا يقتصر فقط على خدمة الطلاب، بل يمكن أن يسهم أيضًا في دعم المجتمع المحلي من خلال إتاحة هذه المنشآت لتنظيم الفعاليات والأنشطة الرياضية المختلفة، وهو ما يعزز من دور الجامعة كمؤسسة مجتمعية تسهم في التنمية المحلية.

ومن بين الموضوعات التي تم بحثها خلال الاجتماع أيضًا، تنظيم قوافل طبية شاملة من الجامعات المصرية إلى محافظة البحر الأحمر، بهدف تقديم خدمات طبية متكاملة لأبناء المحافظة، خاصة في المناطق التي قد تحتاج إلى دعم إضافي في مجال الرعاية الصحية.

وتستهدف هذه القوافل الطبية إجراء الكشف الطبي المجاني في عدد من التخصصات المختلفة، إلى جانب تقديم العلاج اللازم للمرضى، وتحويل الحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية أو علاجية متقدمة إلى المستشفيات الجامعية لاستكمال العلاج.

كما تسهم القوافل الطبية في نشر الوعي الصحي بين المواطنين من خلال تقديم الإرشادات الطبية والتوعية بالأمراض المختلفة وطرق الوقاية منها، وهو ما يعد أحد الأدوار المهمة التي تقوم بها الجامعات في إطار مسؤوليتها المجتمعية.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الاجتماع أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز دور الجامعات المصرية في خدمة المجتمع والمشاركة في جهود التنمية، مشيرًا إلى أن الجامعات لا يقتصر دورها على العملية التعليمية والبحث العلمي فقط، بل يمتد ليشمل دعم المجتمع وتقديم الخدمات المختلفة للمواطنين.

وأوضح الوزير أن تنظيم القوافل الطبية التي تشارك فيها كليات الطب بالجامعات المصرية يأتي في إطار هذا الدور المجتمعي المهم، حيث تسهم هذه القوافل في تقديم خدمات طبية متميزة للمواطنين في عدد من المحافظات، خاصة المناطق التي تحتاج إلى دعم إضافي في المجال الصحي.

وأضاف أن وزارة التعليم العالي تعمل على توسيع نطاق هذه المبادرات خلال الفترة المقبلة، بما يعزز من دور الجامعات في دعم القطاعات الخدمية المختلفة، وعلى رأسها قطاع الصحة، ويسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف المحافظات.

ومن جانبه، أعرب الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، عن تقديره للجهود التي تبذلها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دعم قطاعي التعليم والصحة بالمحافظة، مشيرًا إلى أن التعاون مع الجامعات المصرية يمثل فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعلمية المتقدمة في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد المحافظ أن محافظة البحر الأحمر تتطلع إلى تعزيز أوجه التعاون مع وزارة التعليم العالي والجامعات المصرية خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تطوير الخدمات الصحية داخل المستشفيات بالمحافظة، ودعم تدريب الأطباء ورفع كفاءتهم المهنية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

كما شدد المحافظ على أهمية الاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية التي تمتلكها الجامعات المصرية في دعم خطط التنمية بالمحافظة، سواء في المجال الصحي أو التعليمي أو التنموي، بما يساعد على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تلبي احتياجات أبناء المحافظة.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، من أجل تنفيذ عدد من المبادرات والبرامج المشتركة التي تهدف إلى تطوير الخدمات الصحية والتعليمية بمحافظة البحر الأحمر، وتعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع ودعم جهود التنمية المحلية.

تم نسخ الرابط