ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسام موافي يحذر من إيقاف دواء الغدة الدرقية في رمضان: أهمية الالتزام بالإرشادات الطبية

خلف الحدث

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من التعامل باستهانة مع أمراض الغدة الدرقية، مؤكدًا أن علاج هذه الأمراض يحتاج إلى متابعة دقيقة، سواء في حالات النشاط أو الخمول. وأكد موافي خلال تقديمه برنامج «رب زدني علما» المذاع على قناة صدى البلد، أن التهاون في تناول الأدوية أو الاستماع إلى نصائح غير علمية قد يشكل خطرًا على صحة المرضى.

وأوضح موافي أن بعض حالات نشاط الغدة الدرقية قد تتطلب العلاج بالإشعاع أو تدخلات متخصصة أخرى، في حين أن خمول الغدة الدرقية يُعد أبسط نسبيًا من حيث العلاج، لكنه لا يقل أهمية، مؤكدًا أن الالتزام بالجرعات المحددة والمواعيد المقررة من قبل الطبيب هو أمر حاسم لتجنب أي مضاعفات صحية.

وأشار موافي إلى أن العديد من الأشخاص يتحدثون في المسائل الطبية دون أن يكون لديهم خلفية علمية، محذرًا قائلاً: "يا أخونا اللي بتفتوا في الطب اتقوا الله"، مؤكدًا أن أرواح المرضى ليست مسألة يمكن التعامل معها بنصائح غير متخصصة أو بدون دراسة علمية دقيقة.

وشدد أستاذ الحالات الحرجة على أن الطبيب لا يقدم رأيه الطبي بسهولة، بل يعتمد على سنوات طويلة من الدراسة والبحث العلمي، إضافة إلى الخبرة العملية في التعامل مع الحالات المختلفة. وأضاف موافي أنه تخرج من كلية الطب ضمن الأوائل، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، ونشر نحو 180 بحثًا علميًا في مجلات عالمية، ما يعكس أهمية الاعتماد على الأطباء المتخصصين في تقديم الإرشادات الطبية الدقيقة.

واعتبر موافي أن أشهر الأخطاء التي يقع فيها المرضى خلال شهر رمضان هي إيقاف دواء الغدة الدرقية دون استشارة الطبيب، مؤكدًا أنه لا توجد أي علاقة بين الصيام وبين تأثير الدواء، حيث يمكن للمرضى تناوله بعد أذان المغرب وفق إرشادات الطبيب المعالج، دون أن يؤثر ذلك على صحة الصيام أو فعالية العلاج.

كما شدد موافي على ضرورة عدم الاستماع إلى نصائح أصدقاء أو أقارب لا يملكون خبرة طبية، مشيرًا إلى أن كل حالة مرضية تحتاج إلى تقييم فردي دقيق من قبل طبيب مختص، نظرًا لاختلاف استجابة المرضى للعلاج، وكذلك اختلاف جرعات الأدوية المقررة حسب حالة كل مريض، سواء كان يعاني من نشاط الغدة أو خمولها.

وتناول موافي في حديثه بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول أمراض الغدة الدرقية خلال شهر رمضان، موضحًا أن الالتزام بالدواء في التوقيت المقرر له يمكن أن يضمن استقرار الحالة الصحية للمريض، بينما التوقف المفاجئ عن الدواء قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تشمل اضطرابات في معدل الأيض، زيادة أو نقصان الوزن بشكل حاد، واضطرابات في ضربات القلب، إضافة إلى مشاكل في ضغط الدم والمزاج العام.

كما أشار موافي إلى أهمية المتابعة الدورية مع الطبيب، وإجراء التحاليل اللازمة لضبط مستويات هرمونات الغدة الدرقية، وهو ما يساعد على ضبط العلاج وتعديل الجرعات عند الحاجة، مع التأكيد على أن أي تدخل أو تعديل يجب أن يتم بناءً على توصية طبية دقيقة، وليس بناءً على نصائح غير متخصصة.

وشدد موافي على أن رمضان لا يفرض أي قيود على تناول الأدوية للمرضى، بل يمكن تنظيم مواعيد الدواء وفق أوقات الإفطار والسحور مع مراعاة الالتزام بالجرعات الصحيحة، مع التنويه بأن بعض أدوية الغدة الدرقية يجب تناولها على معدة فارغة، ما يتوافق تمامًا مع توقيت السحور قبل الإمساك عن الطعام والشراب.

واختتم موافي حديثه بالتأكيد على أن التوعية الطبية السليمة ونشر المعرفة الصحيحة بين المرضى تعتبر من أهم وسائل الوقاية من المضاعفات، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالإرشادات الطبية وعدم الانصياع للشائعات أو النصائح غير الموثوقة، حفاظًا على صحتهم وسلامتهم خلال شهر رمضان وخارجه.

ويشكل تحذير الدكتور حسام موافي رسالة مهمة لكل المرضى الذين يعانون من أمراض الغدة الدرقية، بضرورة الالتزام بمواعيد وأوقات الدواء المقررة، ومراجعة الطبيب قبل أي تعديل في النظام العلاجي، لتجنب أي مضاعفات محتملة، وضمان استقرار الحالة الصحية طوال شهر رمضان المبارك وبعده.

تم نسخ الرابط