ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

دينا أبو الخير تحذر: تناول أدوية تأخير الحيض دون إشراف طبي يفسد الصيام والصحة (فيديو)

الدكتورة دينا أبو
الدكتورة دينا أبو الخير

أكدت الدكتورة دينا أبو الخير، خلال تقديم برنامجها "وللنساء نصيب" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أن مسألة استخدام بعض العقاقير والأدوية الطبية بهدف رفع الحيض وتأخير الدورة الشهرية لتمكين المرأة من صيام شهر رمضان كاملاً، وخاصة في العشر الأواخر التماساً لليلة القدر، هي مسألة مباحة شرعاً ولا حرج فيها.

وأشارت إلى أن الفتوى المستقرة لدى المؤسسات الدينية تتيح للمرأة هذا الإجراء تيسيراً عليها في أداء العبادة، ولكنها وضعت شرطاً جوهرياً يتمثل في ضرورة التأكد من أن هذه الأدوية لن تسبب أي ضرر صحي جسيم أو آثار جانبية سلبية على جسد السيدة، مؤكدة أن القاعدة الفقهية "لا ضرر ولا ضرار" هي الحاكمة في هذا المقام، مما يجعل الجانب الطبي مكملاً للجانب الشرعي في اتخاذ هذا القرار.

ضرورة الإشراف الطبي لتجنب المشكلات الصحية

ولفتت الدكتورة دينا أبو الخير إلى أن هذه المسألة تشغل بال الكثير من الفتيات والنساء مع اقتراب أو حلول الشهر الكريم، وحذرت بشكل قاطع من الانسياق وراء تجارب الآخرين أو تناول الأدوية بناءً على نصائح غير مختصة.

وأوضحت أن تناول دواء لرفع الحيض دون استشارة طبيب متخصص قد يؤدي إلى اضطرابات هرمونية حادة ومشكلات صحية معقدة، وهو ما قد يضع المرأة في حالة من الحيرة والشك بين كونها حائضاً أم طاهرة، مما يربك صحة صيامها وصلاتها، وشددت على أن كل حالة تختلف عن الأخرى من الناحية الفسيولوجية، لذا يجب التحقق من ملاءمة نوع الدواء وجرعته لكل سيدة بشكل منفرد لضمان تحقيق الغرض منه دون المساس بسلامتها الجسدية.

فلسفة العبادة والرضا بقضاء الله وقدره

ورغم إباحة الأمر شرعاً، حرصت الدكتورة دينا أبو الخير على تأصيل فكرة هامة تتعلق بجوهر العبادة، حيث أكدت أن الأمر يجب أن يكون مصحوباً بالرضا التام بقضاء الله وقدره، موضحة أن الله سبحانه وتعالى هو الذي كتب على بنات آدم هذا العذر الشرعي، وأن امتثال المرأة لأمر الله بالإفطار في حال الحيض هو في حد ذاته عبادة تؤجر عليها تماماً كصيامها.

 وأضافت أن المبالغة في محاولة منع الحيض بأي ثمن قد تعكس أحياناً نوعاً من عدم الرضا الخفي بالقدر، بينما الأجر الأعظم يكمن في تسليم العبد لأمر ربه، مشيرة إلى أن المرأة المخلصة في نيتها تؤجر على رغبتها في الصيام حتى وإن منعها العذر، فالرضا بما قسمه الله هو لب العبادة وأسمى مراتب الإيمان.

التعامل مع الحالات الطارئة خلال الشهر الكريم

وأوضحت أبو الخير أن الوعي الطبي والشرعي يجب أن يسير في خط متوازٍ، فإذا بدأت السيدة في تناول الدواء وظهرت عليها أعراض غير معتادة أو حدث اضطراب في الدورة، فعليها التوقف فوراً والرجوع للمتخصصين، مؤكدة أن الدين يسر وليس عسر، وأن تيسير الصيام عبر العلم هو من نعم الله، ولكن دون تكلف أو تعريض النفس للخطر.

 كما أشارت إلى أن بعض النساء يلجأن لهذا الحل بسبب الرغبة في عدم تعويض الأيام الفائتة بعد رمضان، وهو أمر مشروع طالما انتفت المفسدة الصحية، ودعت السيدات إلى التوازن بين الرغبة في التعبد وبين الحفاظ على الأمانة التي استودعها الله فيهن وهي الصحة، معتبرة أن استشارة الطبيب هي الضمانة الحقيقية لصحة العبادة وسلامة البدن في آن واحد.

رسائل توعوية للمرأة المسلمة في رمضان

وفي ختام فقرتها على "صدى البلد"، وجهت الدكتورة دينا أبو الخير رسالة طمأنة لكل سيدة تخشى فوات فضل الأيام المباركة بسبب العذر الشرعي، قائلة إن أبواب الخير واسعة ولا تقتصر على الصيام والصلاة فقط، بل تشمل الذكر والدعاء والصدقة وخدمة الآخرين، وأكدت أن استخدام العلم لتسهيل العبادة هو أمر محمود ما دام تحت مظلة المختصين.

 وطالبت المجتمع بتجنب الضغط النفسي على النساء في هذا الشأن، وترك القرار للسيدة وطبيبها بما يحقق لها الراحة النفسية والبدنية، مشددة على أن الهدف من الصيام هو التقوى، والتقوى محلها القلب الذي يرضى بما قدره الله ويتبع العلم فيما أباحه الله.

تم نسخ الرابط