ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البريد المصري وجهاز تنمية التجارة يوقعان بروتوكولاً لتقديم خدمات السجل التجاري بالمكاتب

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

شهدت العاصمة القاهرة اليوم الثلاثاء مراسم توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي وهام بين الهيئة القومية للبريد وجهاز تنمية التجارة الداخلية، بهدف إتاحة تقديم باقة متنوعة من خدمات الجهاز عبر شبكة مكاتب البريد المنتشرة في كافة نجوع وقرى ومدن الجمهورية.

 ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة المصرية نحو رقمنة الخدمات وتسهيل الإجراءات الإدارية على المواطنين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية، حيث وقع البروتوكول كل من الأستاذة داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، والدكتور محمد عوض، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، بحضور كوكبة من قيادات الجهتين.

 ويسعى هذا التعاون إلى استغلال الإمكانات اللوجستية والبنية التحتية المتطورة التي يمتلكها البريد المصري للوصول بالخدمات الحكومية إلى أقرب نقطة للمواطن، مما يساهم بشكل فعال في توفير الوقت والجهد المبذول في الحصول على مستخرجات السجل التجاري والخدمات المرتبطة به، ويدعم بدوره مناخ الاستثمار في مصر عبر تبسيط الدورة المستندية للمشروعات التجارية والشركات بمختلف أحجامها.

تفاصيل الخدمات المتاحة عبر مكاتب البريد والمعايير التأمينية الجديدة

بموجب هذا البروتوكول المبرم بين الطرفين، سيتمكن المواطنون والمستثمرون من الحصول على مستخرج رسمي من السجل التجاري من خلال مكاتب البريد، بالإضافة إلى حزمة من الخدمات الإضافية التي تشمل الاستعلام عن بيانات المنشآت التجارية، والاستدلال عن رقم السجل التجاري الموحد (UCR)، فضلاً عن إتاحة آلية ميسرة لسداد رسوم تجديد التسجيل التجاري عبر منافذ البريد المختلفة، ولا يقتصر التعاون على الجانب الخدمي المباشر فقط، بل يمتد ليشمل الجانب التقني والتأميني من خلال مطابع البريد المصري، التي ستتولى مهمة طباعة وتوريد أوراق مؤمنة بمواصفات عالمية لاستخدامها في إصدار المستندات الرسمية، مما يضمن توحيد معايير الأمان والجودة ومنع أي محاولات للتلاعب أو التزوير في الوثائق التجارية.

كما يعزز هذا التكامل المؤسسي من ثقة المتعاملين في دقة وصحة البيانات الصادرة، حيث يتم الاعتماد على أحدث تقنيات الطباعة المؤمنة والعناصر التأمينية المتطورة التي يصعب تقليدها، مما يرفع من كفاءة منظومة التجارة الداخلية في مصر.

تصريحات قيادات البريد وجهاز تنمية التجارة حول أهمية البروتوكول

أكدت الأستاذة داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، أن هذا البروتوكول يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية البريد المصري الرامية للتحول إلى مركز خدمات متكامل يلبي كافة احتياجات المواطنين اليومية والمهنية، مشيرة إلى أن الانتشار الجغرافي الواسع لمكاتب البريد يضمن وصول خدمات جهاز تنمية التجارة الداخلية إلى شريحة أوسع من المجتمع، خاصة في المناطق البعيدة عن مراكز المدن الكبرى، وهو ما يحقق مفهوم الشمول الخدمي.

 ومن جانبه أوضح الدكتور محمد عوض، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، أن اختيار البريد المصري كشريك استراتيجي جاء نتيجة لما حققته الهيئة من طفرة تكنولوجية هائلة وقدرة تشغيلية فائقة في إدارة الملفات الخدمية الكبرى، مؤكداً أن تعميم استخدام الإصدارات المؤمنة لمستخرجات السجل التجاري من خلال ورق البريد المؤمن سيعزز من حماية حقوق التجار والمستثمرين ويقضي على البيروقراطية، مما يسهم في تحسين ترتيب مصر في التقارير الدولية الخاصة ببيئة الأعمال وسهولة بدء النشاط التجاري.

التكامل المؤسسي كأداة لتحسين تجربة المتعاملين ودعم الاقتصاد الوطني

يعكس هذا التعاون بين البريد المصري وجهاز تنمية التجارة الداخلية رؤية الدولة 2030 في بناء جهاز إداري كفء وفعال، حيث يساهم الربط الإلكتروني وتفعيل المكاتب البريدية كواجهة للجهاز في تخفيف الضغط عن مكاتب السجل التجاري التقليدية وتقليل التكدس، مما ينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المعاملات وضمان دقة البيانات المحدثة لحظياً عبر قواعد البيانات المشتركة.

 كما أن إمكانية سداد الرسوم عبر البريد المصري توفر حلولاً مالية متنوعة تلائم كافة فئات المجتمع، وتدعم توجه الدولة نحو تقليل الاعتماد على التعاملات النقدية الورقية والتحول نحو الدفع الإلكتروني.

 وتظل هذه الخطوة بمثابة رسالة طمأنة للقطاع الخاص بأن الحكومة جادة في تذليل كافة العقبات الإجرائية، وتعمل باستمرار على تطوير المنظومة التشريعية والخدمية بما يتواكب مع المتغيرات العالمية، لضمان استمرار النشاط الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في ظل مناخ يتميز بالشفافية والسرعة والأمان.

تم نسخ الرابط