ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مجدي عبدالغفار يوضح معنى صلاة الله والملائكة على النبي ﷺ وأهمية الحفاظ على مقامه

خلف الحدث

أكد الدكتور مجدي عبدالغفار، خلال تقديم برنامجه "نورانيات قرآنية" على قناة صدى البلد، أن صلاة الله على النبي محمد ﷺ تمثل رحمته عليه، بينما صلاة الملائكة عليه تعبّر عن الدعاء والتضرع له، مشيراً إلى أن صلاة المسلمين على النبي تأتي امتثالًا لأمر الله تعالى كما جاء في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"، موضحاً أن هذه العبادة تمثل شرفاً عظيماً للمؤمنين، وتضعهم في مقام رفيع يقتربون فيه من النبي ﷺ ويشاركونه تكريم الله وتعظيمه.

وأشار عبدالغفار إلى أن الحفاظ على مقام النبي ﷺ واجب ديني وأخلاقي على كل مسلم، مؤكداً أن أي إساءة أو ضرر يمس مقام الرسول تعتبر أمراً بالغ الخطورة، مشيراً إلى أن القرآن الكريم توعد من يؤذي الله ورسوله باللعن في الدنيا والآخرة، وهو تحذير صريح يحث المسلمين على تقدير النبي ﷺ وتعظيمه وحماية مكانته من أي تجاوزات.

واستشهد عبدالغفار بموقف الإمام مالك مع رجل كان يكرر قراءة سورة "تبت يدا أبي لهب وتب" جهراً في المسجد أثناء الصلاة، موضحاً أن الإمام مالك نبه الرجل إلى أن هذا الفعل قد يحمل في طياته إيذاء للنبي ﷺ من خلال التعرض لعمّه أبي لهب، وهو ما يتعارض مع تعظيم مقام الرسول الكريم، مؤكداً أن الإسلام يحث على احترام النبي ﷺ ومكانته، وعدم استخدام أي وسيلة قد تحمل إساءة له.

وأكد عبدالغفار أن القرآن الكريم يحذر كذلك من إيذاء المؤمنين والمؤمنات بغير حق، مستشهداً بالآية الكريمة: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً"، لافتاً إلى أن الإسلام يقوم على احترام الآخرين والابتعاد عن إيذائهم، سواء كانوا رسلاً أو عباداً من المؤمنين، وأن تعاليم الدين تهدف إلى خلق مجتمع متماسك تقوم أفراده على المودة والاحترام والرحمة.

وأضاف عبدالغفار أن صلاة الله والملائكة على النبي ﷺ ليست مجرد كلمات أو طقوس، بل هي إشادة وتشريف للنبي وتجديد لروح الإيمان في قلب المسلم، كما أنها وسيلة لتحصيل البركة والفضل، مؤكداً أن التفاعل مع هذه الصلاة بصدق وإخلاص يرفع مكانة المؤمن ويزيد تقواه ويعزز ارتباطه الروحي بالنبي ﷺ.

وأوضح أن أهمية الصلاة على النبي ﷺ تمتد لتشمل المحافظة على سمعته وشرفه وأثره في المجتمع الإسلامي، إذ أن الإساءة إليه أو التقليل من مكانته قد تؤدي إلى زعزعة الأخلاق العامة ونشر الفهم الخاطئ بين المسلمين، لذلك شدد على ضرورة تعليم الشباب والفتيات قيمة هذه الصلاة، وكيفية الالتزام بها بصدق وإخلاص، لتكون من الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله.

وأشار عبدالغفار إلى أن الرسول ﷺ كان دائماً يُعلم أصحابه احترام حقوق الله وحقوق رسوله، وأن أي تجاوز في التعامل معه أو مع رموزه يعتبر خرقاً للآداب الدينية والشرعية، مؤكداً أن التربية على تعظيم مقام النبي ﷺ تبدأ من المنازل والمدارس والمساجد، لتنشئة جيل مؤمن يلتزم بتعاليم الدين ويحافظ على مكانة نبيه.

كما شدد عبدالغفار على أن المحافظة على مقام النبي ﷺ تتطلب الوعي والالتزام الدائمين، وعدم الانخراط في أي ممارسات قد تسيء إليه أو تقلل من شأنه، سواء كانت في الكلام أو الكتابة أو التصرفات اليومية، لافتاً إلى أن الدين الإسلامي أعطى للمسلمين آليات واضحة لحماية هذه المكانة من خلال الصلاة والدعاء والاحترام المستمر.

وأضاف أن صلاة الله على النبي ﷺ وصلاة الملائكة عليه تمثلان نموذجاً متكاملاً للتواصل الروحي بين الله ورسوله وبين المسلمين، وأن الالتزام بهذه الصلاة من أعلى مظاهر الحب والوفاء للنبي ﷺ، كما أنها وسيلة لتجديد الإيمان وتحقيق السكينة في القلب، مؤكدًا أن كل مسلم مدعو للمشاركة في هذه العبادة العظيمة بصدق ونية خالصة.

واختتم عبدالغفار حديثه بالتأكيد على أن تعظيم مقام النبي ﷺ وحمايته من الإساءات واجب مستمر على كل مسلم، وأن الصلاة عليه ﷺ واجبة في القلب واللسان، وأن اتباع هذا النهج يعكس حب المسلمين لرسول الله ﷺ وحرصهم على تنفيذ أوامر الله تعالى، ويجعل المجتمع الإسلامي أكثر رسوخاً في قيمه وأخلاقه، بما يضمن استمرار التأثير الإيجابي للنبي ﷺ في حياة كل مسلم ويعزز وحدة الأمة.

تم نسخ الرابط