ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسام موافي يحذر من فقدان الوزن رغم تناول الطعام: القلق وفرط نشاط الغدة الدرقية أبرز الأسباب

خلف الحدث

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من ظاهرة فقدان الوزن غير المبرر رغم تناول الطعام بشكل طبيعي، مؤكدًا أن هذا العرض قد يكون علامة على وجود مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى التشخيص المبكر والعلاج المناسب.

وأوضح موافي خلال تقديمه برنامج «ربِّ زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن فقدان الوزن المفاجئ قد يرتبط بعوامل نفسية، حيث يعد القلق النفسي أحد أبرز الأسباب التي تجعل الشخص يفقد الوزن رغم تناوله كميات كافية من الطعام. وقال إن التوتر والضغوط النفسية تؤثر على عملية الأيض والهضم، وتقلل الشهية، ما يؤدي إلى فقدان الوزن تدريجيًا، حتى عند الالتزام بنظام غذائي منتظم.

وأشار الدكتور حسام موافي إلى أن فرط نشاط الغدة الدرقية يعتبر سببًا طبيًا شائعًا لفقدان الوزن غير المبرر، مؤكدًا أن المصابين بهذا المرض يعانون عادة من أعراض متعددة مثل العصبية الزائدة، سرعة ضربات القلب، التعرق المفرط، والتهيج النفسي. وأوضح أن إجراء الفحوصات الطبية المخبرية يكشف عادة ارتفاع نشاط الغدة الدرقية، وهو ما يتطلب العلاج الطبي المناسب لتجنب مضاعفات صحية خطيرة.

وأضاف موافي أن فقدان الشهية نتيجة مشكلات نفسية يعد أيضًا أحد الأسباب المؤثرة في نقص الوزن، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يواجهون صعوبة في تناول الطعام بسبب الضغوط النفسية أو الاكتئاب، وهو ما ينعكس على وزن الجسم تدريجيًا، ويستدعي تدخلًا طبيًا ونفسيًا لتصحيح هذه المشكلة.

وحذر أستاذ طب الحالات الحرجة من تفاقم هذه المشكلة لدى النساء بعد الولادة، حيث يمكن أن تظهر أعراض فقدان الوزن غير المبرر مع انقطاع الدورة الشهرية أو اضطرابات هرمونية، ما يستدعي التوجه فورًا للطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، خصوصًا تلك المتعلقة بالغدة النخامية، والتي قد تكون وراء هذه الأعراض وتتطلب تشخيصًا وعلاجًا مبكرًا لتجنب مضاعفات مستقبلية.

وأكد موافي على أهمية الانتباه لأي تغير مفاجئ في وزن الجسم، حتى وإن كان الشخص يلتزم بنظام غذائي صحي، موضحًا أن فقدان الوزن غير المبرر يمكن أن يكون مؤشرًا على مشكلات صحية متعلقة بالغدة الدرقية أو الغدة النخامية أو مشكلات هضمية أو نفسية. وأكد أن الاكتشاف المبكر والعلاج السريع يمكن أن يمنع تفاقم المشكلة ويحافظ على صحة الفرد بشكل عام.

كما نبه الدكتور حسام موافي إلى أن فقدان الوزن المفاجئ ليس مجرد مشكلة جمالية، بل يمثل خطرًا على الصحة العامة للجسم، إذ يؤدي إلى نقص الطاقة، ضعف المناعة، فقدان الكتلة العضلية، واضطرابات في الأعضاء الحيوية. وأوضح أن الشخص الذي يلاحظ فقدان وزن ملحوظ دون سبب واضح يجب أن يخضع للفحوصات الطبية لمعرفة السبب الحقيقي واتخاذ التدابير العلاجية اللازمة.

وشدد موافي على ضرورة الجمع بين التشخيص الطبي النفسي والطبي لمعالجة أسباب فقدان الوزن، مشيرًا إلى أن بعض الحالات تتطلب تدخلًا متعدد التخصصات، بما يشمل طبيب الغدد الصماء، طبيب التغذية، واختصاصي نفسي أو سلوكي، لضمان علاج السبب الجذري للمشكلة، وليس مجرد معالجة أعراض فقدان الوزن فقط.

واختتم موافي حديثه بالتأكيد على أن الوعي المبكر بأعراض فقدان الوزن غير المبرر، والاهتمام بالمتابعة الطبية المنتظمة، يساعد في تجنب المضاعفات الخطيرة، ويؤمن صحة الجسم والعقل معًا، مشددًا على أن التصرف المبكر والتحليل الدقيق للأسباب هو السبيل الأمثل للحفاظ على صحة الفرد وجودة حياته.

تم نسخ الرابط