ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تقرير دولي يتوقع طفرة في التشييد بمصر مدعومة بمشروعات البنية التحتية

خلف الحدث

سلّط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لـمجلس الوزراء المصري الضوء على تقرير حديث صادر عن Fitch Solutions بعنوان «آفاق قطاع البناء في مصر»، والذي توقع تسارع نمو قطاع التشييد والبناء في مصر خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بالزخم الكبير في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والاستثمارات العمرانية.
وأشار التقرير إلى أن قطاع البناء في مصر مرشح لتحقيق معدلات نمو متصاعدة خلال الأعوام المالية القادمة؛ حيث من المتوقع أن يرتفع النمو الحقيقي للقطاع من 4.1% خلال العام المالي 2024/2025 إلى 5.6% في 2026/2027، ليصل إلى نحو 6.6% في 2027/2028.
كما توقعت الوكالة أن يسجل القطاع متوسط نمو سنوي يبلغ 6.3% خلال الفترة من 2026 إلى 2035، مدفوعًا بعدة عوامل من أبرزها التعافي الاقتصادي، والتوسع الحضري المتسارع، والاحتياجات المتزايدة لتطوير شبكات النقل والطاقة والبنية الأساسية.
وأوضح التقرير أن نشاط قطاع التشييد في مصر يواصل زخمه بدعم من تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات التنمية الصناعية والعمرانية، بما في ذلك المشروعات متعددة الاستخدامات التي تلبي الطلب المتزايد على الوحدات السكنية والتجارية والخدمية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية للنقل، أكد التقرير أن التوقعات تظل إيجابية بفضل الاستثمارات المستمرة في تطوير الموانئ ومحطات الحاويات على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، وهو ما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي مهم لإعادة الشحن والخدمات اللوجستية.
كما أشار التقرير إلى استمرار تطوير منظومة النقل داخل المدن وربطها ببعضها البعض من خلال مشروعات السكك الحديدية الحديثة، ومن بينها شبكة القطارات عالية السرعة التي تمتد لنحو 2000 كيلومتر وتربط حوالي 60 مدينة بسرعات تصل إلى 230 كيلومترًا في الساعة، ما يسهم في تحسين كفاءة النقل وتقليل زمن الرحلات.
وفي قطاع الطاقة والمرافق، لفت التقرير إلى اتساع فرص الاستثمار مع توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، إلى جانب تشجيع مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال، بما يدعم هدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى أكثر من 60% بحلول عام 2040. ومن المتوقع أن ينعكس ذلك في إطلاق مشروعات جديدة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تطوير مشروعات تحلية المياه ومعالجتها.
كما أشار التقرير إلى أن تراجع معدلات التضخم وزيادة استثمارات القطاع الخاص قد يسهمان في دعم نشاط البناء خلال الفترة المقبلة، بينما تظل العوامل الديموغرافية والنمو السكاني والعجز في المعروض السكني من أبرز المحركات طويلة الأجل للقطاع.
وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن مشروعات البنية التحتية التي تتجاوز قيمتها 30 مليون دولار تمثل نحو 34.5% من إجمالي قيمة مشروعات التشييد في مصر، بإجمالي استثمارات يصل إلى نحو 166.6 مليار دولار، وهو ما يعكس الدور المحوري للبنية الأساسية في دعم نمو القطاع.
وأشار التقرير أيضًا إلى الدور المتنامي لـالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، بما يدعم الطلب على المشروعات الإنشائية والبنية التحتية المرتبطة بها.
وفي ختام التقرير، أكدت الوكالة أن المشروعات العمرانية الكبرى ستظل من أهم محركات نشاط البناء في مصر خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب المشروعات السياحية والتنموية على الساحل الشمالي الغربي مثل مشروع رأس الحكمة ومشروع علم الروم، وهو ما يعزز استمرار نمو قطاع التشييد والبناء في مصر على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط