أزمة كواليس تضرب «وننسى اللي كان».. 3 مخرجين لإنقاذ المسلسل قبل نهاية رمضان 2026
كشف الناقد الفني عماد يسري عن كواليس مثيرة وغير تقليدية في مسلسل وننسى اللي كان، بطولة النجمة ياسمين عبدالعزيز، وذلك مع اقتراب موسم دراما رمضان 2026 من نهايته، حيث تصاعدت التساؤلات حول ظروف إنتاج العمل بعد الحديث عن تدخل أكثر من مخرج لإنهاء التصوير في الوقت المحدد.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج إحنا لبعض الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل عبر شاشة قناة صدى البلد، أوضح عماد يسري أن المسلسل، الذي يتكون من 30 حلقة، واجه أزمة واضحة في جدول التصوير، وهو ما دفع القائمين عليه إلى الاستعانة بثلاثة مخرجين بشكل متزامن لإنهاء العمل قبل عرض الحلقات الأخيرة.
وأشار الناقد الفني إلى أن هذه الخطوة تعكس حجم الضغط الذي يواجهه صناع الدراما خلال موسم رمضان، حيث لا مجال للتأجيل أو التأخير، ما يدفع فرق العمل أحيانًا لاتخاذ قرارات استثنائية لضمان استمرار العرض، حتى وإن كان ذلك على حساب الرؤية الإخراجية الموحدة للعمل.
وأوضح أن تعدد المخرجين في عمل درامي واحد قد يؤدي إلى اختلاف في الأسلوب البصري أو الإيقاع العام للحلقات، وهو ما قد يلاحظه المشاهد في بعض الأحيان، خاصة في الأعمال التي تعتمد على تصاعد درامي متماسك، لكنه في الوقت نفسه قد يكون حلًا ضروريًا لتفادي توقف التصوير أو تأجيل الحلقات.
وأضاف أن مسلسل «وننسى اللي كان» لم يكن العمل الوحيد الذي واجه مثل هذه التحديات، حيث تعاني العديد من الأعمال الدرامية خلال موسم رمضان من ضيق الوقت، نتيجة ضغط التصوير واستمرار العمل بالتوازي مع عرض الحلقات، وهو ما يزيد من صعوبة الحفاظ على الجودة الفنية في جميع الحلقات.
وفي سياق متصل، تطرق عماد يسري إلى الجدل الذي أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن استخدامه صور ياسمين عبدالعزيز في منشوراته، بعد تعليق من الفنان وائل عبدالعزيز، الذي تساءل عن سبب ظهور صورتها بشكل متكرر، ملمحًا إلى أن ذلك قد يكون بهدف جذب التفاعل.
ورد يسري على هذه الانتقادات مؤكدًا أنه لا يسعى لتحقيق مشاهدات أو زيادة التفاعل، موضحًا أن استخدام صورة ياسمين عبدالعزيز جاء فقط لأنها كانت محور الموضوع الذي يتناوله، وليس بهدف تحقيق انتشار أكبر، مشددًا على أنه لا يعتمد على مثل هذه الأساليب في عمله النقدي.
كما أشار إلى أن اختيار صورة الفنانة في منشوراته جاء مرتبطًا بمحتوى الحديث عن المسلسل، خاصة أن العمل يدور حول جوانب إنسانية وشخصية، وهو ما يجعله قريبًا من نوعية أعمال أخرى تناولت حياة الفنانين بشكل درامي، وهو ما يفسر تركيزه على بطلة العمل في التحليل.
وفي جانب آخر، تناول الناقد الفني تقييمه لأداء الفنانة درة في مسلسل «علي كلاي»، حيث أكد أنها تبذل مجهودًا واضحًا في تجسيد الشخصية، وتحاول دائمًا تطوير أدواتها الفنية، خاصة في الأعمال التي تعتمد على البطولة المطلقة، لكنه أشار إلى أن التقييم النهائي يعتمد على مدى وصول الأداء إلى الجمهور وتأثيره في سياق العمل.
وأكد يسري أن موسم رمضان 2026 يشهد حالة من المنافسة القوية بين الأعمال الدرامية، حيث تسعى كل شركة إنتاج لتقديم عمل مميز يجذب الجمهور ويحقق نسب مشاهدة مرتفعة، وهو ما يضع صناع الأعمال تحت ضغط مستمر للحفاظ على جودة المحتوى مع الالتزام بمواعيد العرض.
وأضاف أن هذه المنافسة تفرض تحديات كبيرة على مستوى الإنتاج والإخراج، خاصة مع تزايد عدد المسلسلات وتنوعها، ما يجعل الجمهور أكثر انتقائية في اختيار ما يشاهده، وهو ما يدفع صناع الدراما لتقديم أفكار جديدة ومختلفة.
وأشار إلى أن الأزمات الإنتاجية، مثل التأخير في التصوير أو تغيير المخرجين، أصبحت جزءًا من كواليس صناعة الدراما، لكنها لا تعني بالضرورة فشل العمل، حيث يمكن في بعض الأحيان تجاوز هذه الأزمات وتقديم عمل ناجح إذا تم التعامل معها بشكل احترافي.
كما أوضح أن الحكم النهائي على مسلسل «وننسى اللي كان» سيتوقف على الحلقات الأخيرة، خاصة أن نهايات الأعمال الدرامية تلعب دورًا كبيرًا في تقييمها من قبل الجمهور والنقاد، وقد تكون قادرة على تعويض أي ضعف في الحلقات السابقة أو العكس.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب الجمهور بشغف نهاية المسلسل لمعرفة ما إذا كان فريق العمل قد نجح في تجاوز الأزمات الإنتاجية وتقديم خاتمة قوية تليق بتوقعات المشاهدين، أم أن تعدد المخرجين سيؤثر على الشكل النهائي للعمل.
ويبقى «وننسى اللي كان» واحدًا من أكثر الأعمال إثارة للجدل خلال موسم رمضان 2026، ليس فقط بسبب قصته وأبطاله، ولكن أيضًا بسبب كواليسه التي كشفت عن حجم التحديات التي تواجه صناعة الدراما في المواسم الكبرى.