وزارة الصحة تقدم الدليل الكامل للتمييز بين الأسماك الطازجة والفاسدة قبل الشراء
أصدرت وزارة الصحة والسكان مجموعة من الإرشادات الهامة والضرورية لمساعدة المواطنين على التفرقة الدقيقة بين الأسماك الطازجة والأسماك الفاسدة، وذلك في إطار جهودها المستمرة للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من حالات التسمم الغذائي التي قد تنتج عن تناول أطعمة غير صالحة للاستهلاك الآدمي، وتأتي هذه الخطوة التوعوية تزامناً مع اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، حيث يزداد إقبال المواطنين على شراء الأسماك مع اقتراب الأعياد والمناسبات الرسمية، وأكدت الوزارة أن الوعي بالعلامات الظاهرية للأسماك يمثل خط الدفاع الأول للمستهلك، مشيرة إلى أن الفحص البصري والحسي للسمك قبل الشراء يساهم بشكل كبير في الحد من الأمراض المعوية والنزلات المعوية الحادة، وشددت الوزارة على أن فرق الرقابة الصحية تواصل حملاتها على الأسواق للتأكد من جودة المعروض، إلا أن دور المواطن يظل محورياً في اختيار السلع الغذائية الآمنة والمطابقة للمواصفات الصحية القياسية.
إن المبادرة التي أطلقتها وزارة الصحة تهدف إلى غرس ثقافة التفتيش الذاتي لدى المستهلك المصري، خاصة في ظل تنوع مصادر توريد الأسماك واختلاف طرق حفظها وتداولها بين المحافظات، وتؤكد التقارير الطبية أن التسمم الناتج عن الأسماك التالفة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، ولذلك فإن اتباع التعليمات البسيطة والمباشرة التي نشرتها الوزارة عبر منصاتها الرسمية يعد استثماراً في صحة الأسرة والوقاية من المخاطر، كما لفتت الوزارة إلى ضرورة الانتباه لدرجات الحرارة المحيطة بمنافذ البيع، حيث أن الأسماك تتأثر بسرعة بعوامل الجو، مما يتطلب حفظها في كميات كافية من الثلج المجروش لضمان بقائها طازجة لأطول فترة ممكنة حتى وصولها إلى يد المستهلك النهائي في حالة جيدة تسمح بطهيها وتناولها بأمان.
كيفية التعرف على الأسماك الطازجة
وفقاً لبيان وزارة الصحة، هناك علامات واضحة ومحددة يمكن من خلالها تمييز السمك الصالح للاستهلاك بكل سهولة، حيث تتميز الأسماك الطازجة بأن لون خياشيمها يكون أحمر زاهٍ أو لامعاً، وهو دليل على حداثة الصيد وعدم تعرض الأنسجة للتحلل، كما يجب أن تكون الرائحة المنبعثة من السمكة طبيعية ومقبولة تشبه رائحة مياه البحر أو النهر، ولا تنفر منها حاسة الشم، ومن العلامات الفنية الهامة التي ذكرتها الوزارة هي عدم ظهور نزيف دموي عند تقطيع السمكة، حيث تبقى الأنسجة متماسكة والدم في حالته الطبيعية دون تجلطات غريبة، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للمواطن إجراء اختبار بسيط في المنزل بوضع السمكة في وعاء به ماء، فإذا كانت طازجة فإنها تهبط مباشرة إلى قاع الإناء نظراً لتماسك أنسجتها وعدم تكون غازات التحلل بداخلها، مما يعطي مؤشراً قوياً على سلامتها التامة.
علاوة على المواصفات السابقة، يشير خبراء التغذية بوزارة الصحة إلى أن عيون الأسماك الطازجة يجب أن تكون جاحظة ولامعة وصافية تماماً، والجلد يجب أن يكون مشدوداً ولامعاً لا يترك أثراً عند الضغط عليه بالأصبع، وهذه التفاصيل الدقيقة تساعد في بناء صورة كاملة عن مدى جودة المنتج قبل اتخاذ قرار الشراء، كما أن القشور في السمك الطازج تكون ملتصقة بشدة بالجلد ويصعب نزعها إلا بالأدوات المخصصة، مما يؤكد أن السمكة لم تمر بمراحل تخزين طويلة أو غير سليمة، وتؤكد الوزارة أن الالتزام بهذه المعايير يضمن الحصول على القيمة الغذائية الكاملة للأسماك، بما في ذلك البروتينات عالية الجودة وأحماض أوميجا 3 الدهنية التي تعزز صحة القلب والعقل، بعيداً عن أي ملوثات بكتيرية قد تنمو في البيئات غير الصحية.
علامات الأسماك التالفة ومخاطرها
في المقابل، حذرت وزارة الصحة من علامات مؤكدة تدل على تلف الأسماك وعدم صلاحيتها، حيث يتحول لون الخياشيم في هذه الحالة إلى اللون البني أو الداكن، مع انبعاث رائحة كريهة أو نفاذة تشبه رائحة النشادر، وهي ناتجة عن بداية تحلل البروتينات بفعل البكتيريا، كما يلاحظ المستهلك خروج سائل داكن ذي رائحة غير مقبولة عند محاولة تقطيع السمكة أو التعامل مع أحشائها، ومن أبرز العلامات التحذيرية أيضاً هي طفو السمكة على سطح الماء عند وضعها في إناء، حيث تشير هذه الظاهرة إلى امتلاء تجويف السمكة بالغازات الناتجة عن التحلل، مما يجعل كثافتها أقل من الماء ويؤدي لظهورها على السطح، وتشدد الوزارة على ضرورة التخلص الفوري من الأسماك التي تظهر عليها أي من هذه العلامات وعدم محاولة غسلها بالخل أو الليمون لإخفاء الرائحة، لأن السموم البكتيرية تظل موجودة في الأنسجة ولا تزول بالمنظفات أو حتى بالحرارة العالية في بعض الأحيان.
إن تناول الأسماك الفاسدة يمثل خطورة بالغة، خاصة على الأطفال وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة، حيث تفرز البكتيريا سموماً معوية قد تؤدي إلى حالات قيء وإسهال شديد وجفاف، ولهذا السبب، تنصح وزارة الصحة المواطنين دائماً بضرورة شراء الأسماك من مصادر موثوقة ومنافذ بيع تخضع للرقابة الدورية، مع التأكد من حفظها بشكل جيد داخل مبردات تعمل بكفاءة، وشددت الوزارة أيضاً على أهمية الطهي الجيد والكامل للأسماك قبل تناولها، حيث أن الحرارة الكافية تساهم في قتل معظم الميكروبات، ولكنها لا تعالج التلف الكيميائي أو السموم التي تكونت بالفعل نتيجة الفساد، لذا يبقى الاختيار السليم من البداية هو الضمان الحقيقي لتجنب أي مخاطر صحية محتملة قد تفسد فرحة العائلة بالوجبات الغذائية المحببة.