اليونيسف: 370 ألف طفل نازح في لبنان والتصعيد يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية
أكد ريكاردو بيريس، المتحدث باسم اليونيسف، أن التصعيد العسكري الأخير في جنوب لبنان يمثل عائقًا كبيرًا أمام جهود المنظمة لتقديم الدعم والرعاية الإنسانية للأطفال والنازحين.
وقال إن الأزمة الحالية تعتبر امتدادًا لمعاناة مستمرة منذ عامين، حيث يتعرض الأطفال بشكل رئيسي إلى النزوح القسري والعنف، في ظل تدهور مستمر في الأوضاع الأمنية والإنسانية.
370 ألف طفل نازح في لبنان
وأشار بيريس، خلال لقائه على شاشة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي أحمد عيد، إلى أن أكثر من 370 ألف طفل قد أُجبروا على النزوح في الفترة الأخيرة بسبب التصعيد المستمر، لافتًا إلى أن اليونيسف تسعى جاهدة لتوفير الحماية والملاجئ للأطفال النازحين، ولكن الوضع على الأرض يزداد تعقيدًا، خاصة مع نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.
الأطفال يعانون من صدمات نفسية بسبب النزاع المستمر
وأكد بيريس أن الأطفال لا يعانون فقط من الظروف الإنسانية القاسية، بل أيضًا من صدمات نفسية عميقة نتيجة استمرار النزاع. وشدد على أن البنية التحتية تعرضت لتدمير كبير، وخاصة الجسور، مما أدى إلى عزل نحو 1500 شخص في جنوب نهر الليطاني، ما يعرقل بشكل كبير وصول المساعدات الإنسانية إليهم.
الدعوة لخفض التصعيد وفتح ممرات إنسانية آمنة
وأوضح المتحدث باسم اليونيسف أن المجتمع الدولي مطالب بزيادة الضغط لخفض التصعيد العسكري وفتح ممرات آمنة، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. وأكد أن استمرار العمليات العسكرية يعطل تقديم المساعدات الضرورية ويزيد من معاناة السكان المدنيين، وخاصة الأطفال، الذين يعيشون في ظروف إنسانية ونفسية غاية في الصعوبة.
النداءات الإنسانية لا تتوقف
وفي ظل هذه الأوضاع المعقدة، لا تزال اليونيسف وغيرها من المنظمات الإنسانية تدعو بشكل عاجل إلى توفير المساعدة الفورية لأكثر الفئات تضررًا، وفتح قنوات الاتصال مع الجهات المعنية للتخفيف من معاناة السكان، وتقديم الدعم الإغاثي والنفسي للمجتمعات المتأثرة بالأزمة الحالية في لبنان.

