ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

سوق الذهب في مصر يواجه اختبار التماسك أمام التوترات الدولية.. ما القصة؟

خلف الحدث

شهد سوق الذهب المصري في الأسبوع الماضي حالة من التقلب الملحوظ، وسط تفاعل مباشر بين الاضطرابات العالمية وأسعار الدولار المحلي.

فبينما تراجعت الأوقية عالميًا نتيجة الضغوط الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية، شكل الجنيه المستقر حاجزًا أمام انهيار أكبر لأسعار المعدن الأصفر محليًا، ليعكس السوق حالة من الحذر والارتداد الجزئي بعد موجة هبوط حادة.

انخفاضات حادة في الأسعار المحلية

وأشار إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، إلى أن جرام الذهب عيار 21 شهد انخفاضًا بنسبة 2% خلال الأسبوع، حيث افتتح التداول عند 7000 جنيه للجرام، قبل أن ينخفض إلى 6670 جنيهاً، ثم يعاود الارتفاع المحدود ليغلق عند 6860 جنيهاً. وتعكس هذه التحركات حالة القلق بين المستثمرين بعد كسر حاجز السبعة آلاف جنيه لأول مرة منذ فترة طويلة.

الدولار المحلي يحمي المعدن الأصفر

وعلى الرغم من التراجع العالمي للأسبوع الثاني على التوالي، ساعد استقرار الدولار عند نحو 53 جنيهاً في السوق المصرية على امتصاص جزء كبير من الصدمات الخارجية، وهو ما أعطى الذهب في مصر فرصة للارتداد النسبي رغم استمرار الضغوط الدولية. وأغلقت الأوقية عالمياً عند 4493 دولارًا، متأثرة بالاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع التوترات في أسواق المال العالمية.

دور الاقتصاد المصري وتدفقات النقد الأجنبي

ساهمت قوة الاقتصاد المصري في دعم السوق المحلي، بفضل استقرار الاحتياطي النقدي وعودة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، مما منع تراجع قيمة الجنيه بشكل حاد. كما سجلت تحويلات المصريين بالخارج 25.6 مليار دولار خلال السبعة أشهر الأولى من العام المالي الجاري، بزيادة 28.4%، لتعزز قدرة الدولة على ضبط سوق الصرف المحلي وتأمين استقرار أسعار الذهب.

توقعات المستقبل القريب

يبقى مسار الذهب في مصر مرتبطًا بعدة عوامل: السياسات النقدية الأمريكية، تقلبات الأسواق العالمية، ومستوى الطلب المحلي. ويعد الارتداد الأخير للذهب اختبارًا لقدرة السوق على التماسك فوق مستويات الدعم الحالية، وسط استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن الأحداث الجيوسياسية العالمية.

تم نسخ الرابط