لقاء الأخوة والتقدير.. شيخ الأزهر ورئيس الدستورية العليا يبحثان تعزيز قيم المواطنة والوعي
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس الموافق 2 أبريل لعام 2026، بمقر مشيخة الأزهر، المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، في زيارة اتسمت بالود والتقدير المتبادل، حيث حرص المستشار بولس فهمي على الاطمئنان على صحة فضيلة الإمام الأكبر بعد الوعكة الصحية التي ألمت به مؤخراً، معرباً عن خالص تمنياته لفضيلته بدوام الصحة والعافية، ليظل دائماً رمزاً مصرياً ووطنياً خالصاً وقامة دينية عالمية تنشر السلام والمحبة،
وتأتي هذه الزيارة في إطار الروابط المتينة التي تجمع بين المؤسسات الكبرى في الدولة المصرية، وتؤكد على التقدير الكبير الذي تحظى به مؤسسة الأزهر الشريف من كافة أركان منظومة العدالة والقضاء في مصر، لما تقوم به من دور محوري في بناء الإنسان وحماية العقول من الانحراف الفكري، وترسيخ دعائم المواطنة التي تعد حجر الزاوية في استقرار المجتمع المصري وتماسكه في مواجهة التحديات المعاصرة.
إشادة قضائية بدور الأزهر في نشر السلام وتفنيد الفكر المتطرف
خلال اللقاء، أعرب المستشار بولس فهمي عن تقديره البالغ للدور الذي يقوم به فضيلة الإمام الأكبر في نشر قيم الأخوة الإنسانية والتعايش السلمي، مشيداً بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأزهر الشريف في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتفنيد الأفكار المتطرفة والهدامة عبر مناهجه الوسطية وخطابه المستنير، وأكد رئيس المحكمة الدستورية العليا أن الأزهر يمثل حصناً منيعاً للهوية المصرية والعربية، ومساهمًا فعالاً في نشر المفاهيم الصحيحة للدين التي تدعو إلى البناء والإعمار ونبذ العنف،
ويرى مراقبون أن هذه الإشادة من أعلى سلطة قضائية دستورية في مصر تعكس حجم الثقة في الرؤية التي ينتهجها الدكتور أحمد الطيب، والتي نجحت في مد جسور التواصل بين مختلف أطياف المجتمع، وجعلت من الأزهر منارة عالمية تستقطب الباحثين عن الحقيقة والاعتدال من كافة بقاع الأرض، مما يعزز من القوة الناعمة لمصر في محيطها الإقليمي والدولي.
شيخ الأزهر يثمن قدسية القضاء ودور المحكمة الدستورية في حفظ الحقوق
من جانبه، عبر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب عن تقديره العميق لهذه اللفتة الأخوية الكريمة من المستشار بولس فهمي، مؤكداً على أهمية الدور التاريخي والوطني الذي تضطلع به المحكمة الدستورية العليا في حماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وصون سيادة القانون باعتبارها المرجع الأسمى في المنظومة القانونية المصرية،
وأشار شيخ الأزهر إلى أن المحكمة الدستورية تساهم بدور بارز وفعال في حفظ استقرار الوطن من خلال إرساء المبادئ الدستورية التي تضمن العدالة والمساواة بين الجميع، مشيداً بما يتمتع به أعضاء المحكمة من خبرات قانونية واسعة وتقاليد دستورية عريقة جعلت من القضاء المصري نموذجاً يحتذى به في المنطقة، إن هذا التقدير المتبادل بين مشيخة الأزهر والمحكمة الدستورية يبرز حالة التناغم المؤسسي التي تعيشها الدولة المصرية، حيث يعمل الجميع في إطار واحد يهدف إلى حماية الوطن وإعلاء قيمة الإنسان والقانون.
دلالات اللقاء في ظل تحديات الوعي وبناء الدولة الحديثة 2026
يعكس لقاء اليوم بين الدكتور أحمد الطيب والمستشار بولس فهمي في أبريل 2026، عمق الترابط بين القيم الدينية السمحة والمبادئ الدستورية الراسخة، فكلاهما يهدف إلى حماية المجتمع وضمان كرامة الفرد،
فبينما يعمل الأزهر على تحصين العقول بالقيم الروحية والأخلاقية، تعمل المحكمة الدستورية على تحصين المجتمع بالعدل والشرعية الدستورية، ويمثل هذا التكامل الضمانة الحقيقية لاستدامة التنمية والاستقرار في الجمهورية الجديدة، إن حرص رئيس المحكمة الدستورية على الاطمئنان على صحة شيخ الأزهر يبعث برسالة طمأنينة للشعب المصري حول تماسك نسيجه الوطني وقياداته التاريخية، ويؤكد أن مصر ستظل دائماً دولة المؤسسات والقانون، حيث تلتقي "العمامة" مع "منصة القضاء" في حب الوطن والعمل من أجل رفعته، وحماية هويته الثقافية والدينية والقانونية من أي محاولات للاختراق أو التزييف.