ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

3925 مسجدًا في خطة واحدة.. الأوقاف تعيد رسم خريطة الدعوة

خلف الحدث

في تحرك يُعد من الأكبر في تاريخ العمل الدعوي الحديث، أطلقت وزارة الأوقاف خطة شاملة تحت مسمى «المساجد المحورية»، تستهدف تعميم نموذج دعوي جديد على مستوى جميع المحافظات، بهدف إعادة تنظيم الخطاب الديني وتعزيز حضوره الفعلي داخل المجتمع.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الدولة نحو تجديد الخطاب الديني، حيث تسعى الوزارة إلى إعادة المسجد لدوره المحوري، ليس فقط كمكان للعبادة، بل كمنصة فاعلة للتوعية والتربية، تساهم في تشكيل وعي المواطنين والتصدي للتحديات الفكرية والسلوكية.
وترتكز الخطة على تحويل عدد كبير من المساجد إلى مراكز دعوية نشطة، تقدم برامج منظمة تشمل الدروس والندوات والمحاضرات، بما يعزز نشر الفكر الوسطي المعتدل ويقرب المؤسسة الدينية من المواطنين.
كما تستهدف المبادرة توسيع دور الأئمة ليشمل التفاعل المباشر مع قضايا المجتمع، بما يعزز الثقة ويخلق تواصلًا حقيقيًا بين الإمام والجمهور.
انضباط دعوي ورسائل ميدانية واضحة
تولي الخطة اهتمامًا خاصًا بالانضباط داخل المنظومة الدعوية، من خلال متابعة الأداء بشكل دوري، لضمان تقديم خطاب ديني متوازن بعيدًا عن الغلو أو التفريط.
كما تؤكد على التزام الأئمة بالزي الأزهري خلال التواجد الميداني، باعتباره رمزًا للوسطية وهيبة المؤسسة الدينية، ورسالة تعزز الثقة لدى المواطنين.
من حضور مؤقت إلى تأثير مستدام
تسعى «المساجد المحورية» إلى بناء قاعدة جماهيرية دائمة للأنشطة الدعوية، بحيث تصبح الدروس والمحاضرات جزءًا من الحياة اليومية، وليس مجرد فعاليات موسمية.
ويُتوقع أن يسهم ذلك في تحقيق استقرار دعوي مستدام، يعزز من دور المسجد كمركز للتوجيه والتثقيف المستمر.
أرقام تعكس قوة التنفيذ
تكشف المؤشرات عن اتساع نطاق المبادرة، حيث تشمل نحو 3925 مسجدًا على مستوى الجمهورية، بمشاركة أكثر من 10487 إمامًا وخطيبًا، وهو ما يعكس حجم الجهد التنظيمي الكبير وراء تنفيذ الخطة.
نحو خطاب ديني متوازن ومجتمع أكثر وعيًا
تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الحاجة إلى خطاب ديني معتدل، قادر على مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وترسيخ قيم التسامح والتعايش.
وتؤكد الخطة أن المسجد لم يعد مجرد مكان لأداء الشعائر، بل مؤسسة تربوية متكاملة تسهم في بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا.

تم نسخ الرابط