في الذكرى 111 للإبادة الأرمنية.. تأكيد على التمسك بالذاكرة الوطنية ومخاوف من طمس الحقيقة
تحلّ الذكرى الـ111 للإبادة الجماعية للأرمن التي وقعت عام 1915 في ظل الدولة العثمانية، وسط دعوات متجددة للحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون الهوية الجماعية، في مواجهة ما وُصف بمحاولات مستمرة لطمس الحقيقة أو تشويهها.
وأكدت الهيئة الوطنية الأرمنية في مصر، في بيان لها، أهمية التمسك بالذاكرة التاريخية باعتبارها ركيزة أساسية لبقاء الشعوب وتعزيز تماسكها، مشددة على أن الهوية الجماعية تمثل عنصر قوة معنوية واستراتيجية، خاصة لدى الشعوب الصغيرة.
وأوضحت الهيئة أن الذاكرة الوطنية لا تقتصر على كونها سجلًا للأحداث الماضية، بل تمثل إطارًا يُسهم في فهم الحاضر وصياغة المستقبل، كما تعزز الشعور بالانتماء والوحدة داخل المجتمع. وحذّرت من أن أي محاولات لطمس هذه الذاكرة أو التقليل من شأنها قد تؤدي إلى إضعاف البنية النفسية والاجتماعية، وخلق حالة من الهشاشة التي قد تنعكس سلبًا على الاستقرار والقدرة على الصمود.
وأضاف البيان أن تآكل الهوية الجماعية يهدد بحرمان الأجيال القادمة من إرثها التاريخي ومرجعيتها الثقافية، ما يجعلها أكثر عرضة للتفكك أو التأثر بسرديات أخرى، وهو ما يمثل خطرًا لا يمكن تعويضه بسهولة عبر الأدوات المادية أو السياسات قصيرة المدى.
واختتمت الهيئة دعوتها بضرورة الحفاظ على الحقيقة التاريخية ونقلها بأمانة للأجيال المقبلة، تأكيدًا على أن صون الذاكرة هو مسؤولية جماعية لا تقل أهمية عن أي معركة من أجل البقاء والهوية.




