وزيرة الإسكان تعلن إجراء 4 قرعات علنية لتسكين المواطنين بمدينة العبور الجديدة
صرحت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم السبت الموافق 18 أبريل لعام 2026، بأنه قد تقرر رسمياً إجراء أربع قرعات علنية يدوية لتسكين المواطنين الذين قاموا بتوفيق أوضاعهم في الأراضي المضافة لمدينة العبور الجديدة، وتستهدف هذه الخطوة الهامة تسكين قطع الأراضي في مناطق "جمعية مصر الجديدة التعاونية، والقادسية، والأمل، والكيلو 48"، وذلك خلال يومي الإثنين والثلاثاء الموافقين 27 و28 أبريل الجاري.
وأكدت الوزيرة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الدولة على استرداد حقوق المواطنين وتقنين أوضاعهم بشكل قانوني يضمن لهم الحصول على مجتمعات عمرانية متحضرة، وشددت وزيرة الإسكان على ضرورة تكثيف العمل الميداني والمكتبي للانتهاء من كافة ملفات توفيق الأوضاع في المدن الجديدة التي شملتها خطط الإضافة والتوسعة، مع ضرورة الالتزام بالتخطيط العمراني الجيد الذي يراعي توفير كافة الخدمات والمرافق الأساسية، بما يسهم في خلق بيئة سكنية متكاملة تليق بتطلعات المواطنين وتدعم رؤية الدولة نحو التوسع العمراني المنظم.
تفاصيل القرعات العلنية اليدوية بمقر الجهاز
من جانبه، كشف المهندس محمود مراد، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة، عن الترتيبات اللوجستية والجدول الزمني للقرعات العلنية اليدوية التي ستحمل أرقام (35، 36، 37، 38)، والمقرر انعقادها بمقر جهاز المدينة، وأوضح أن القرعة رقم (35) ستُعقد يوم الإثنين 27 أبريل 2026، وهي مخصصة للعملاء الذين سددوا مقدمات المساحات في منطقتي القادسية والكيلو 48 حتى تاريخ 9 أبريل 2026، وتشمل شرائح المساحات المتنوعة التي تبدأ من 209 متر مربع وصولاً إلى 500 متر مربع.
ويهدف هذا التنوع في الشرائح إلى استيعاب كافة فئات العملاء الذين استوفوا الشروط المالية والقانونية، مما يسرع من وتيرة تسليم الأراضي البدء في عمليات البناء والتعمير وفق المخططات المعتمدة، كما أشار رئيس الجهاز إلى أن الشفافية هي المعيار الأول في هذه الإجراءات، حيث ستتم القرعة بشكل علني وأمام الحضور لضمان العدالة في توزيع القطع المتميزة وفقاً للخرائط المساحية المعتمدة لكل منطقة.
توزيع المساحات والشرائح المستهدفة
فيما يخص فعاليات يوم الثلاثاء 28 أبريل، أشار المهندس محمود مراد إلى أنها ستشهد كثافة في الإجراءات، حيث ستُجرى ثلاث قرعات متتالية، تبدأ بالقرعة رقم (36) المخصصة أيضاً لعملاء القادسية والكيلو 48 لشريحة مساحة 500 متر مربع تحديداً، تليها القرعة رقم (37) والموجهة لعملاء منطقة "الأمل" لكافة شرائح المساحات المقررة (209م2، 276م2، 350م2، 400م2، 450م2، 500م2)، والذين سددوا التزاماتهم المالية حتى الموعد المحدد في 9 أبريل 2026، أما القرعة رقم (38) فستكون مخصصة لتسكين المجموعات بنطاق جمعية مصر الجديدة التعاونية، والذين تم توفيق أوضاعهم بنظام "العيني".
وتأتي هذه الخطوات لتغلق ملفات الانتظار الطويلة لهؤلاء المواطنين، معلنة بدء مرحلة جديدة من التنمية العمرانية في تلك المناطق التي كانت تعاني سابقاً من عدم الوضوح القانوني، مما يحولها الآن إلى مناطق سكنية واستثمارية واعدة ضمن مخططات وزارة الإسكان.
ضوابط الحضور وإجراءات التسجيل
وضع جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة ضوابط صارمة لضمان انتظام سير عملية القرعات، حيث يبدأ تسجيل حضور المواطنين المستهدفين من الساعة العاشرة صباحاً في الأيام المذكورة، على أن تُغلق الأبواب في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً إيذاناً ببدء الإجراءات الرسمية للقرعة، وشدد رئيس الجهاز على ضرورة حضور صاحب الشأن أو من ينوب عنه بتوكيل رسمي، مع الالتزام بتقديم إثبات الشخصية الأصلي، ولن يُسمح بالتواجد أو المشاركة بعد المواعيد المقررة لضمان عدم حدوث زحام أو تعطيل للعملية التنظيمية، وتأتي هذه الدقة في المواعيد لتعكس الاحترافية التي تتعامل بها أجهزة المدن الجديدة مع ملفات توفيق الأوضاع، خاصة في ظل الإقبال الكبير من المواطنين على إنهاء إجراءات التسكين، حيث يمثل الحصول على قطعة أرض رسمية وموثقة داخل مدينة العبور الجديدة فرصة استثمارية وسكنية كبرى نظراً لموقع المدينة المتميز وارتباطها بشبكة الطرق القومية الحديثة.
مستقبل التنمية في العبور الجديدة
إن الخطوات التي تتخذها وزارة الإسكان بقيادة المهندسة راندة المنشاوي في أبريل 2026، تمثل حلقة هامة في سلسلة نجاحات الدولة المصرية في ملف تقنين الأراضي وتطوير المناطق المضافة للمدن الجديدة، فبينما يستعد المواطنون في مناطق القادسية والأمل وجمعية مصر الجديدة لتسلم أراضيهم عبر القرعات العلنية، تواصل الدولة العمل على الأرض لتوصيل المرافق الأساسية وشق الطرق وتخطيط الخدمات.
إن رؤية "الأمن قبل السياسة" العمرانية تقتضي إنهاء كافة النزاعات القانونية على الأراضي وتوفير بدائل سكنية منظمة تمنع ظهور العشوائيات مستقبلاً، وسيبقى جهاز العبور الجديدة نموذجاً في التعامل بمرونة وحزم مع ملفات توفيق الأوضاع، مما يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء بأن الاستثمار في المدن الجديدة هو الخيار الأمثل للمستقبل، ومع انتهاء هذه القرعات، ستدخل مدينة العبور الجديدة مرحلة جديدة من الازدهار العمراني الذي سيغير وجه المنطقة بالكامل.