ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أسعار الذهب في مصر تسجل تراجعاً محدوداً وتوقعات بنطاق عرضي الأسبوع المقبل

أسعار الذهب في مصر
أسعار الذهب في مصر

أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن سوق الذهب المحلي شهد حالة من التراجع المحدود خلال تداولات الأسبوع الماضي، وذلك في ظل موجة من التقلبات التي ضربت الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء. وأوضح واصف أن هذا الهبوط الطفيف جاء مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض سعر أونصة الذهب عالمياً بنسبة وصلت إلى 2.5%.

حيث استقرت التداولات عند مستوى 4709 دولارات للأونصة مع إغلاق الأسبوع. وتتداخل هذه الانخفاضات العالمية مع حالة من التذبذب الواضح في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مما خلق نوعاً من التعقيد في آليات تسعير المعدن الأصفر داخل السوق المصري، حيث تحاول محلات الصاغة والشركات الكبرى موازنة الأسعار بين السعر العالمي المتراجع وبين سعر الصرف المحلي الذي يشهد تحركات متباينة تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد والطلب.

أداء عيار 21 وتحركات السوق في النطاق العرضي

وفقاً للتقرير الأسبوعي الصادر عن شعبة الذهب، فإن عيار 21، الذي يعد الأكثر انتشاراً وتداولاً في محافظات الجمهورية، سجل انخفاضاً بنسبة 0.7% خلال الأسبوع الماضي. وقد افتتحت أسعار الجرام تعاملاتها عند مستوى 7040 جنيهاً، قبل أن تنهي الأسبوع عند مستوى 6990 جنيهاً، بعد أن لامست في بعض فترات التداول أدنى مستوياتها عند 6940 جنيهاً للجرام الواحد. ويشير هذا السلوك السعري إلى أن السوق تحرك في نطاق "عرضي مائل للهبوط"، وهي حالة تعكس حذر المتداولين والمستهلكين من الشراء المكثف وسط عدم وضوح الاتجاه العام، خاصة مع التغيرات الجذرية في المؤشرات الاقتصادية العالمية التي تأثرت بقوة بحركة أسعار النفط وتذبذب قيمة الدولار الأمريكي في البورصات الدولية.

التوازن بين تراجع الأونصة وارتفاع الدولار المحلي

أوضح إيهاب واصف أن السمة الغالبة على حركة الذهب في مصر خلال الفترة الماضية كانت التذبذب وعدم الاستقرار، نتيجة تداخل مجموعة من العوامل المتضاربة التي أثرت على التسعير النهائي. فمن جهة، فرض تراجع سعر الأونصة عالمياً ضغوطاً سلبية دفعت الأسعار نحو الهبوط، ومن جهة أخرى ساهم ارتفاع سعر الدولار داخل مصر في الحد من وتيرة هذا الهبوط، مما خلق ما يسمى بـ "حالة التوازن النسبي". إن هذا التشابك بين العوامل الخارجية والداخلية جعل الذهب في مصر يتحرك ببطء مقارنة بالتحركات العنيفة التي شهدتها البورصات العالمية، وهو ما يوفر نوعاً من الحماية للمدخرات المصرية من التقلبات الحادة، لكنه في الوقت ذاته يزيد من حيرة المستثمرين حول التوقيت المثالي للدخول في عمليات شراء جديدة.

التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز وتأثيرها على الذهب

على الصعيد الدولي، أنهى الذهب أسبوعه الماضي على تراجع ملحوظ، لينهي بذلك موجة صعود استمرت لأربعة أسابيع متتالية، متأثراً بارتفاع مستويات الدولار الأمريكي. ومع ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية والتهديدات المستمرة بإغلاق مضيق هرمز تشكل حائط صد يمنع الذهب من الانهيار الكبير. ويرى رئيس شعبة الذهب أن استمرار هذه التوترات يدفع المستثمرين للتمسك بالذهب كمن الملاذ الآمن الوحيد في ظل الغموض الذي يكتنف حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وقد نجحت الأونصة بالفعل في التماسك أعلى مستوى الدعم الهام عند 4700 دولار، وهو مؤشر فني قوي يشير إلى أن المعدن الأصفر لا يزال يحتفظ بقوته رغم الضغوط البيعية الناتجة عن قوة العملة الأمريكية.

توقعات الخبراء لحركة الذهب خلال الفترة المقبلة

فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشار إيهاب واصف إلى أن التحركات الأسبوعية القادمة لن تختلف كثيراً عن الأسبوع الماضي، حيث من المتوقع أن يظل السعر العالمي يتحرك في نطاق عرضي في حدود 100 دولار صعوداً وهبوطاً حول مستويات الدعم الحالية. وفي السوق المصري، من المرجح أن يستمر الذهب في التذبذب ضمن مستويات قريبة من الـ 7000 جنيه لعيار 21، طالما لم يحدث تغيير جذري في سعر صرف الدولار أو انفراجة كبرى في الأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط. وينصح خبراء الشعبة المواطنين والمستثمرين بضرورة مراقبة مستويات الدعم والمقاومة بدقة، والاعتماد على الذهب كاستثمار طويل الأجل لا يتأثر بالتقلبات اللحظية، مع ضرورة الشراء من مصادر موثوقة تضمن جودة السبائك والمشغولات الذهبية المشتراة.

تم نسخ الرابط