ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أزمة الدولار تتصاعد في إسرائيل وسط تداعيات الحرب على إيران وتحذيرات من اضطراب سوق الصرف

خلف الحدث

تشهد سوق الصرف في إسرائيل ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع إيران، والتي انعكست بشكل مباشر على حركة العملات الأجنبية داخل البلاد، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، وسط مؤشرات على اتساع أزمة نقص السيولة الدولارية في النظام المصرفي.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الأزمة الحالية دفعت السلطات المالية إلى التحرك بشكل عاجل لإعادة ضبط سوق الصرف، ومحاولة احتواء حالة الاضطراب التي بدأت تمتد إلى البنوك ومؤسسات التمويل، مع تزايد شكاوى من نقص المعروض من العملة الأجنبية في التعاملات اليومية.

توقف شحنات العملة الأجنبية يزيد الأزمة تعقيدًا

ووفق ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول اقتصادي حكومي رفيع، فإن أحد الأسباب الرئيسية وراء تفاقم أزمة نقص الدولار يتمثل في توقف شحنات العملات الأجنبية المنقولة جوًا، وذلك لمدة قاربت ستة أسابيع منذ اندلاع الحرب مع إيران، ما أدى إلى خلل واضح في تدفق النقد الأجنبي داخل السوق.

وأوضح المسؤول أن هذا التوقف أثّر بشكل مباشر على قدرة البنوك على تلبية الطلب المتزايد على الدولار، سواء من جانب المستوردين أو المؤسسات المالية، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغط على سعر الصرف داخل السوق المحلية.

انعكاسات مباشرة على البنوك وسوق الاستيراد

وامتدت تداعيات الأزمة إلى القطاع المصرفي، حيث بدأت بعض البنوك الإسرائيلية في مواجهة صعوبات تتعلق بتوفير السيولة الدولارية لعملائها، في وقت تعتمد فيه قطاعات اقتصادية رئيسية على الدولار في عمليات الاستيراد وسلاسل الإمداد.

كما حذّر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد، وهو ما سينعكس بدوره على الأسعار داخل السوق المحلية، ويزيد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد الإسرائيلي خلال المرحلة المقبلة.

تحركات حكومية لاحتواء الأزمة

وفي محاولة لاحتواء الموقف، بدأت السلطات المالية الإسرائيلية اتخاذ إجراءات تهدف إلى إعادة انتظام تدفق العملات الأجنبية، إلى جانب البحث عن بدائل لتعويض النقص في الإمدادات الدولارية، بما يضمن استقرار سوق الصرف وتجنب مزيد من التقلبات.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن قدرة الحكومة على احتواء الأزمة ستعتمد بشكل أساسي على استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة، واستئناف حركة نقل الأموال والشحنات المالية بشكل طبيعي خلال الفترة القادمة.

مخاوف من امتداد الأزمة اقتصاديًا

ويرى مراقبون أن أزمة نقص الدولار قد تكون مؤشرًا على ضغوط أوسع يتعرض لها الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة الحرب، خاصة في ظل ارتباط الأسواق المالية بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وهو ما قد ينعكس على الاستثمارات الأجنبية وثقة الأسواق في المدى القريب.

وتبقى التطورات القادمة مرهونة بمدى قدرة السلطات على إعادة الاستقرار إلى سوق الصرف، وضمان تدفق النقد الأجنبي بشكل منتظم، لتفادي تفاقم الأزمة وتحولها إلى أزمة اقتصادية أوسع نطاقًا.

تم نسخ الرابط