ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بيان حاسم من الخارجية المصرية عقب استهداف وزير الدفاع ومسؤولين في جمهورية مالي

الخارجية المصرية
الخارجية المصرية

أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بياناً رسمياً أدانت فيه جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الهجمات الإرهابية الغاشمة التي شهدتها جمهورية مالي الشقيقة، والتي أسفرت عن واقعة أليمة تمثلت في مقتل وزير الدفاع المالي وسقوط عدد من الضحايا الأبرياء.

 وأعربت القاهرة عن تضامنها الكامل واللامشروط مع شعب وحكومة مالي في هذا المصاب الأليم، مؤكدة أن هذه الاعتداءات الإجرامية التي تنال من أمن واستقرار البلاد لن تزيد القارة الأفريقية إلا إصراراً على استئصال شأفة الإرهاب. ويأتي هذا الموقف المصري في إطار التزام الدولة التاريخي بالدفاع عن استقرار الأشقاء في القارة السمراء ومواجهة التحديات الأمنية التي تعصف بمنطقة الساحل.

ثوابت الموقف المصري: تجفيف منابع التمويل ومكافحة التطرف

أكدت مصر في بيانها على موقفها الثابت والرافض لكافة أشكال الإرهاب والتطرف مهما كانت دوافعه أو مبرراته. وشددت وزارة الخارجية على الأهمية القصوى لتضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة العابرة للحدود، مع التركيز على ضرورة تجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية وتفكيك الشبكات التي تدعمها. 

كما أشارت مصر إلى ضرورة التصدي للفكر المتطرف الذي يغذي هذه العمليات، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي التي باتت مسرحاً لنشاطات الجماعات المسلحة، مؤكدة أن القضاء على الإرهاب يتطلب إرادة دولية موحدة لا تكتفي بالحلول الأمنية بل تمتد لمحاربة الأيديولوجيات الهدامة.

مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية في القارة الأفريقية

دعت الخارجية المصرية في بيانها إلى اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة للتعامل مع جذور الإرهاب في القارة الأفريقية، وهي المقاربة التي تربط بشكل وثيق بين تحقيق الأمن وبين دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 وترى الدولة المصرية أن الفراغ التنموي هو البيئة الخصبة التي تستغلها الجماعات الإرهابية لتجنيد الشباب، ولذلك فإن دعم مؤسسات الدولة الوطنية في مالي وغيرها من دول الساحل يعد حجر الزاوية في استعادة الاستقرار. وتأتي هذه الرؤية متسقة مع المبادرات المصرية الدائمة في الاتحاد الأفريقي لتعزيز بنية السلم والأمن الأفريقية وتحويل المناطق المضطربة إلى مناطق جذب استثماري وتنمية مستدامة.

توجيهات عاجلة لرعاية الجالية المصرية والمواطنين في مالي

في ضوء الأوضاع الأمنية الراهنة بجمهورية مالي، وجهت وزارة الخارجية المصرية نداءً عاجلاً للمواطنين المصريين المتواجدين هناك، طالبتهم فيه بضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية المالية. 

كما دعت الوزارة أبناء الجالية إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن مناطق التوترات حفاظاً على سلامتهم وأمنهم الشخصي.

 وأكدت الوزارة أن السفارة المصرية في باماكو تتابع الموقف عن كثب وتعمل على تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للمصريين المقيمين هناك، مشددة على أن حماية المواطن المصري بالخارج تظل على رأس أولويات الدولة المصرية في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها بعض دول المنطقة.

التزام مصري بصون سيادة واستقرار الدول الشقيقة

يبرز البيان المصري الصادر اليوم عمق الروابط التي تجمع بين القاهرة وباماكو، ويجدد التأكيد على أن مصر لن تدخر جهداً في دعم سيادة مالي ووحدة أراضيها. 

إن استهداف وزير الدفاع المالي يمثل تصعيداً خطيراً يستوجب وقفة دولية حازمة، وهو ما تعبر عنه مصر من خلال دورها القيادي في المنظمات الإقليمية. 

وتؤكد وزارة الخارجية أن حماية استقرار الدول العربية والأفريقية هي ركيزة أساسية في العقيدة السياسية المصرية، وأن القاهرة ستظل دائماً صمام أمان وجسر تعاون لدعم كافة الجهود الرامية لإحلال السلام في ربوع القارة الأفريقية، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني.

تم نسخ الرابط