حقيقة الخلاف بين نبيلة عبيد ونهلة توفيق زوجة الفنان الراحل
كشفت الفنانة الكبيرة نبيلة عبيد عن كواليس محزنة ومواقف إنسانية مؤثرة جمعتها بأسرة الفنان الراحل هاني شاكر خلال رحلته العلاجية الأخيرة في العاصمة الفرنسية باريس، حيث أكدت أنها حاولت بكل جهدها الاطمئنان على رفيق دربها وصديق سنوات عمرها الطويلة.
أوضحت نجمة مصر الأولى في تصريحات إعلامية حديثة أنها كانت تتواجد في فرنسا في رحلة قصيرة برفقة بعض أفراد عائلتها، وعندما علمت بوجود الفنان الراحل في مستشفى "فوش" لبدء بروتوكوله العلاجي، سارعت بالتواصل مع زوجته نهلة توفيق لترتيب زيارة عاجلة.
تعرضت الفنانة نبيلة عبيد لموقف مباغت لم تتوقعه عندما قوبل طلبها بالزيارة برد صادم من زوجة الفنان الراحل، والتي تساءلت بلهجة حملت الكثير من الألم والضيق عن الجدوى من الرؤية في تلك الحالة الحرجة قائلة لها "هتيجي تشوفي إيه"، في إشارة واضحة لتدهور وضعه الصحي.
كواليس المستشفى
أشارت نبيلة عبيد إلى أنها كانت تحرص على التواصل اليومي مع السيدة نهلة توفيق للاطمئنان على تطورات حالة هاني شاكر، وطلبت منها الحصول على عنوان المستشفى الذي يرقد فيه في باريس، وبالفعل قطعت مسافة طويلة برفقة ابنة شقيقتها للوصول إلى هناك.
وعند وقوفها أمام باب المستشفى، شعرت الفنانة الكبيرة بغصة في قلبها وخوف شديد من رؤية صديق العمر في حالة صحية حرجة لا تتناسب مع صورته المشرقة وضحكته المألوفة التي اعتادت عليها في كافة اللقاءات والمناسبات الفنية والاجتماعية التي جمعتهما.
قررت نبيلة عبيد بلمسة إنسانية راقية العودة من أمام باب المستشفى دون الدخول أو الاتصال بالزوجة حتى لا تسبب لها مزيداً من الإزعاج أو الضغط النفسي، خاصة وأنها أدركت أن حالة الراحل قد وصلت لمرحلة تتطلب الخصوصية التامة والهدوء بعيداً عن أعين المحبين.
علاقة إنسانية
استعادت نبيلة عبيد ذكريات صداقتها الممتدة مع الفنان الراحل هاني شاكر، مؤكدة أن العلاقة بينهما لم تكن مجرد زمالة فنية بل كانت رابطة إنسانية عميقة استمرت لعقود، وكان آخر لقاء جمعهما قبل بدء رحلة مرضه بثلاثة أشهر فقط حيث كان في كامل لياقته.
وتحدثت الفنانة بمرارة عن التأثير النفسي الكبير الذي تركه رحيل "دينا" ابنة الفنان هاني شاكر في قلبه، مشيرة إلى أنها كانت حاضرة في حفل زفاف الراحلة قبل سنوات، ورأت الفرحة العارمة على وجه والدها آنذاك قبل أن يتبدل حاله إلى حزن دفين لا يغادر ملامحه.
أكدت نبيلة عبيد أن الحزن على فراق الابنة كان المحرك الأساسي لتسلل الضعف إلى قلب هاني شاكر، وجعله يعيش ظروفاً نفسية قاسية على مدار سنوات طويلة، وهو ما انعكس لاحقاً على حالته الصحية العامة وأدى لوصوله إلى تلك المرحلة الصعبة في رحلته العلاجية بفرنسا.
تواصل مستمر
رغم الموقف الصعب أمام المستشفى، إلا أن نبيلة عبيد عادت لمقر سكنها وهاتفت زوجته نهلة توفيق لتدعي أنها لم تتمكن من الصعود لغرفته بسبب إجراءات إدارية، وذلك رغبة منها في تخفيف العبء النفسي عن الزوجة وعدم إشعارها بأن حالة زوجها أصبحت مصدر قلق للجميع.
كانت نبيلة عبيد تدرك تماماً أن زوجة هاني شاكر تمر بلحظات هي الأصعب في حياتها، لذا حاولت أن تكون السند الهادئ الذي يسأل دون إلحاح، ويواسي دون مبالغة، مقدرة حجم المسؤولية الملقاة على عاتق السيدة نهلة توفيق في إدارة أزمة مرض زوجها ببلاد الغربة.
هذا الموقف يعكس بجلاء نبل أخلاق جيل العمالقة في الوسط الفني المصري، حيث تسود قيم الوفاء والاحترام المتبادل، والحرص على مشاعر الآخرين حتى في أحلك الظروف، وهو ما يفسر المكانة الكبيرة التي تتمتع بها نبيلة عبيد في قلوب زملائها وجمهورها العريض.
رحيل ملك الإحساس
ترك رحيل هاني شاكر فراغاً كبيراً في الساحة الغربية والعربية، حيث كان يمثل قيمة فنية فريدة جمعت بين الرقي في الأداء والإحساس المرهف في التعبير، وهو ما جعل خبر مرضه ووفاته صدمة كبيرة لكل محبيه في مصر والوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
وقد حرصت نبيلة عبيد في ختام تصريحاتها على الدعاء له بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر والسلوان، مؤكدة أن ذكراه ستظل خالدة في وجدانها من خلال ضحكته الصافية التي لم تغب عن مخيلتها حتى وهي تقف حزينة أمام باب المستشفى في باريس.
تظل قصة هاني شاكر ونبيلة عبيد فصلاً من فصول العصر الذهبي للفن، حيث كانت الروابط الإنسانية هي المحرك الحقيقي للإبداع، وحيث يظل الوفاء للزملاء في محنة المرض هو الاختبار الحقيقي للمعدن الأصيل الذي تميزت به نجمة مصر الأولى طوال مسيرتها.
دروس في الوفاء
تعطينا قصة زيارة نبيلة عبيد المتعثرة لصديقها هاني شاكر درساً في كيفية التعامل مع الخصوصية الطبية للمشاهير، وكيف يمكن للمحب أن يتراجع خطوة للوراء احتراماً لرغبة الأهل في الحفاظ على صورة الفنان في أذهان جمهوره بعيداً عن مظاهر الضعف والمرض.
إن التقدير الذي أظهرته نبيلة لزوجة هاني شاكر، وتفهمها لرد فعلها الانفعالي، يثبت مدى النضج الإنساني الذي وصلت إليه، وقدرتها على استيعاب ضغوط الآخرين في لحظات الانكسار، مما يعزز من قيم التراحم والمودة التي يجب أن تسود في المجتمع الفني.
ويبقى هاني شاكر في ذاكرة الفن المصري أيقونة للإبداع، وتبقى نبيلة عبيد مثالاً للفنانة التي تحترم تاريخ زملائها وتراعي حرمة مرضهم، لتستمر قصص هؤلاء العمالقة في إلهام الأجيال القادمة بمعاني الوفاء والإخلاص التي تتجاوز حدود العمل الفني لتصل لجوهر الإنسانية.
- نبيلة عبيد
- هانى شاكر
- نهلة توفيق
- مستشفى فوش باريس
- أخبار المشاهير
- رحلة علاج هاني شاكر
- نجمة مصر الأولى
- ملك الإحساس
- وفاة هاني شاكر
- دينا هاني شاكر
- الفن المصري
- كواليس حياة الفنانين
- علاقة نبيلة عبيد وهاني شاكر
- الحالة الصحية لهاني شاكر
- العاصمة الفرنسية باريس
- الوسط الفني
- سينما نبيلة عبيد
- أغاني هاني شاكر
- صداقة الفنانين
- أخبار الفن اليوم