وزير الزراعة يشهد احتفالية ميكنة حصاد القمح بمحافظة البحيرة ويشيد بالإنتاجية العالية
شهد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، احتفالية ميكنة حصاد القمح بمحافظة البحيرة بأحد الحقول المتميزة، حيث أشاد بالنتائج المشرّفة لهذا الموسم، بعد أن سجلت إنتاجية الفدان 24 إردبًا، في مؤشر على نجاح الجهود المبذولة لتطوير القطاع الزراعي.
وتضمنت الفعاليات زيارة تفقدية لمحطة الزراعة الآلية بمدينة دمنهور، حيث اطلع الوزير ومحافظ البحيرة على جاهزية المعدات والآلات الحديثة ودورها في دعم منظومة الحصاد. كما تم تسليم 44 "فراطة ذرة" لصغار المزارعين في إطار جهود الوزارة لتمكين صغار المنتجين وتحديث الأدوات الزراعية، بما يقلل الهدر ويرفع كفاءة العمليات بعد الحصاد.
وأكد وزير الزراعة أن الاحتفال بميكنة حصاد القمح يعكس توجه الدولة نحو تحديث القطاع الزراعي وتعظيم كفاءة استخدام الموارد وتقليل الفاقد، وربط مخرجات البحث العلمي بالتطبيق العملي، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي القومي.
وأشار فاروق إلى أن محصول القمح أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، حيث بلغت المساحة المنزرعة هذا الموسم نحو 3.7 مليون فدان، بزيادة 600 ألف فدان عن الموسم السابق، في إطار جهود الدولة للتوسع الأفقي والرأسي من خلال استنباط أصناف عالية الإنتاجية وأكثر تحملاً للظروف المناخية، وهو ما ساهم في الاقتراب من إنتاج محلي يتجاوز 10 ملايين طن رغم التحديات العالمية وتقلبات أسعار الحبوب.
وأوضح الوزير أن استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي تقوم على رؤية متكاملة تتعامل مع القمح باعتباره قضية أمن قومي، وتهدف إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي تدريجيًا إلى نحو 70% بحلول 2030، من خلال التوسع في الرقعة الزراعية، وتحسين الإنتاجية، وتطوير منظومة التقاوي والإرشاد الزراعي، والتوسع في استخدام الميكنة الحديثة.
وأشار وزير الزراعة إلى جهود الدولة في تحفيز المزارعين على التوسع في زراعة القمح عبر إعلان سعر مجزي قبل الموسم، وسرعة صرف مستحقات التوريد، وتطوير منظومة التخزين عبر الصوامع الحديثة. وفي هذا السياق، أوضح أن مشروع KAFIEU يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، ويستهدف نقلة نوعية في قطاع الحبوب، من خلال تطوير برامج تربية القمح، وتحسين البنية التحتية لمحطات إعداد وغربلة التقاوي، ونشر الممارسات الزراعية الجيدة بين المزارعين.
وأكد الوزير أن إدخال الآلات والمعدات الحديثة يعد من أهم محاور المشروع لرفع إنتاجية الفدان، وتقليل الفاقد الذي كان يصل أحيانًا إلى 20-30%، وخفض تكاليف التشغيل. كما يشمل المشروع بناء قدرات المزارعين والمرشدين الزراعيين من خلال التدريب والمدارس الحقلية لضمان استدامة تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة.
واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر لشركاء التنمية من الاتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية، مشيدًا بدورهم في دعم القطاع الزراعي المصري، كما وجه التحية للمزارعين باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، مؤكدًا التزام الوزارة بتطويع كافة إمكانياتها البحثية والإرشادية لدعم صغار المزارعين، وضمان استدامة الإنتاج وتحقيق حياة كريمة لهم في كافة أنحاء مصر.