ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مسألة وقت.. القومي لذوي الإعاقة يحذر من مخاطر مرض تعدد السكريات المخاطية

خلف الحدث

احتفل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة باليوم العالمي للتوعية بمرض تعدد السكريات المخاطية (MPS)، الذي يوافق الخامس عشر من مايو من كل عام، تحت شعار «إنها مسألة توقيت»، في إطار جهوده المتواصلة لنشر الوعي بالأمراض الوراثية النادرة، والتأكيد على أهمية الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي السريع للحد من المضاعفات الصحية والإعاقات الناتجة عنها.

وأكد المجلس، في بيان رسمي، أن مرض تعدد السكريات المخاطية يُعد من الأمراض الوراثية النادرة التي تنتج عن خلل جيني يؤدي إلى نقص بعض الإنزيمات المسؤولة عن عمليات التمثيل الغذائي داخل خلايا الجسم، ما يتسبب في تراكم مواد ضارة تؤثر بشكل مباشر على العديد من أعضاء الجسم ووظائفه الحيوية.

التوعية المجتمعية بالمخاطر الصحية

وأوضح المجلس أن المرض يرتبط بشكل كبير بظاهرة زواج الأقارب، الأمر الذي يستدعي تعزيز التوعية المجتمعية بالمخاطر الصحية المرتبطة به، خاصة أن أعراض المرض تظهر غالبًا خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، مع اختلاف حدة الأعراض من حالة لأخرى.

وأشار البيان إلى أن من أبرز العلامات المبكرة للإصابة بمرض تعدد السكريات المخاطية تأخر النمو العقلي والحركي، وظهور ملامح وجه خشنة، بالإضافة إلى تشوهات العمود الفقري، وقصر القامة الشديد، وضعف السمع، وعتامة قرنية العين، فضلًا عن احتمالية الإصابة بمضاعفات خطيرة تشمل اعتلال عضلة القلب وتأثر عدد من الأجهزة الحيوية بالجسم.

وشدد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على أهمية التشخيص المبكر، مؤكدًا أن العلاج بالإنزيمات التعويضية يُسهم بصورة كبيرة في تحسين الحالة الصحية للأطفال المصابين، ويساعد في رفع جودة حياتهم وتقليل المضاعفات الناتجة عن المرض، ما يجعل سرعة التدخل الطبي عاملًا حاسمًا في تحقيق نتائج علاجية أكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أن شعار هذا العام «إنها مسألة توقيت» يحمل رسالة إنسانية وطبية شديدة الأهمية، مفادها أن الوقت قد يصنع فارقًا كاملًا في حياة الطفل المصاب، موضحة أن فرص تحسين جودة الحياة وتقليل الإعاقات والمضاعفات الصحية تزداد كلما تم التشخيص والعلاج في مراحل مبكرة.

 نشر الوعي بالأمراض النادرة

وأضافت أن نشر الوعي بالأمراض النادرة يمثل مسؤولية مجتمعية مشتركة، خاصة فيما يتعلق بالتوعية بمخاطر زواج الأقارب وأهمية الفحص والكشف المبكر، مؤكدة أن بناء مجتمع أكثر وعيًا ورحمة يبدأ من المعرفة الصحيحة والاهتمام بحق الإنسان في الرعاية الصحية والحياة الكريمة.

كما شدد المجلس على ضرورة استمرار حملات التوعية المجتمعية، والتوسع في برامج الكشف المبكر، وتقديم الدعم الطبي والنفسي للأسر، بما يسهم في حماية الأطفال المصابين وتحسين جودة حياتهم، انطلاقًا من حق كل طفل في الحصول على الرعاية الصحية والدمج الحقيقي داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط