ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

"عاين في الشات.. وادفع بالمحفظة".. الحيلة الجديدة لتجار المخدرات قبل سقوطهم في قبضة الأمن

خلف الحدث

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة تحولًا خطيرًا في أساليب استغلالها، بعدما أصبحت بعض المنصات الإلكترونية وسيلة لترويج المواد المخدرة واستقطاب المتعاطين بعيدًا عن الطرق التقليدية، مستفيدين من سرعة الانتشار وإمكانية التواصل المباشر مع العملاء، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها لرصد هذه الصفحات وتعقب القائمين عليها.

 

وفي أحدث الضربات الأمنية، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في ضبط شخص بمحافظة الجيزة، بعدما كشفت تحرياتها قيامه بإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبيع المواد المخدرة، في واقعة تعكس تطور أساليب تجار السموم واعتمادهم المتزايد على الفضاء الإلكتروني.

 

السوشيال ميديا.. منصة جديدة لترويج السموم

 

لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة للتواصل أو الترفيه، بل استغلها بعض الخارجين عن القانون في إنشاء صفحات وحسابات للترويج للمواد المخدرة، مستهدفين فئات مختلفة من المستخدمين، خاصة الشباب.

 

وتعتمد هذه الصفحات على نشر محتوى مشفر أو عبارات ورموز يصعب على المستخدم العادي تفسيرها، بهدف جذب الراغبين في شراء المواد المخدرة بعيدًا عن أعين الرقابة.

 

تحريات تقنية تكشف النشاط الإجرامي

 

وأكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، قيام أحد الأشخاص بإدارة صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يستخدمها في الترويج لبيع المواد المخدرة.

 

وبعد جمع المعلومات وتقنين الإجراءات القانونية، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية المتهم وضبطه.

 

ضبط المتهم وبحوزته المخدرات

 

وتبين أن المتهم يعمل سائقًا، ويقيم بدائرة قسم شرطة الأهرام بمحافظة الجيزة.

 

وخلال ضبطه، عثرت القوات بحوزته على كمية من مخدر الحشيش، إلى جانب مبلغ مالي يُشتبه في كونه من متحصلات نشاطه الإجرامي، بالإضافة إلى هاتفين محمولين.

 

الهواتف تكشف الأدلة الرقمية

 

وبفحص الهاتفين المضبوطين، عثرت الأجهزة الأمنية على دلائل رقمية تؤكد استخدامهما في إدارة الصفحة والتواصل مع العملاء، فضلاً عن وجود ما يدعم نشاط المتهم في الاتجار والترويج للمواد المخدرة عبر الإنترنت.

 

وتعد الأدلة الرقمية من أبرز الوسائل التي تعتمد عليها أجهزة إنفاذ القانون في تتبع الجرائم الإلكترونية، خاصة مع لجوء بعض المتهمين إلى استخدام المنصات الرقمية لإدارة أنشطتهم غير المشروعة.

 

اعترافات المتهم أمام جهات الضبط

 

وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات والمضبوطات، أقر بإدارة الصفحة الإلكترونية، واعترف بحيازته المواد المخدرة بقصد الاتجار، قبل أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

 

وأُحيل المتهم إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 

يقظة أمنية في مواجهة الجريمة الإلكترونية

 

وتؤكد هذه الواقعة أن الأجهزة الأمنية تواصل تطوير آلياتها في مواجهة الجرائم المستحدثة، وفي مقدمتها استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للمواد المخدرة، من خلال تكثيف أعمال الرصد الإلكتروني وتتبع الصفحات المشبوهة، لضبط القائمين عليها ومنع استخدامها في ارتكاب الجرائم التي تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده.

 

تم نسخ الرابط