ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى بكري بعد كارثة سيدي براني: الهجرة غير الشرعية طريق للموت

خلف الحدث

حذر الإعلامي مصطفى بكري من خطورة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وذلك تعليقًا على حادثة مركب سيدي براني التي شهدت ظهور عدد من الجثث على شواطئ المنطقة، مؤكدًا أن هذه الحوادث المتكررة تعكس حجم المأساة التي يعيشها عدد من الشباب الباحثين عن فرصة حياة أفضل خارج البلاد.

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” المذاع على قناة صدى البلد، إن الهجرة غير الشرعية أصبحت من أخطر الظواهر التي تهدد مستقبل الشباب، حيث يندفع الكثير منهم وراء أحلام السفر بأي وسيلة ممكنة، معتقدين أن الطريق غير القانوني قد يكون الحل الوحيد لتحقيق الطموحات وتحسين الأوضاع المعيشية.

وأوضح أن هذا الطريق غالبًا ما ينتهي بمآسٍ إنسانية مؤلمة، حيث يتحول الحلم إلى كارثة، وقد يفقد الشباب حياتهم في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر، مؤكدًا أن سماسرة الهجرة غير الشرعية يستغلون حاجة الشباب وضعف إمكاناتهم، ويبيعون لهم أوهام السفر مقابل مبالغ مالية كبيرة دون أي ضمانات حقيقية للنجاة.

حادث مركب سيدي براني

وأشار إلى أن حادث مركب سيدي براني يمثل نموذجًا مأساويًا متكررًا لهذه الظاهرة، حيث فوجئ أهالي منطقة أبو غليلة بمدينة سيدي براني بظهور نحو 12 جثة يُرجح أنها لمهاجرين غير شرعيين، بعدما قذفتها أمواج البحر إلى الشاطئ، إلى جانب أجزاء خشبية من المركب الذي كان يقلهم.

وأضاف أن هذا المشهد المؤلم أعاد إلى الواجهة ملف الهجرة غير الشرعية بكل ما يحمله من مخاطر إنسانية واجتماعية، مؤكدًا أن ما يحدث ليس مجرد حوادث فردية، بل ظاهرة تحتاج إلى مواجهة شاملة على مختلف المستويات، سواء من خلال التوعية أو توفير فرص بديلة للشباب داخل الوطن.

ولفت بكري إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة تفاعلت بشكل واسع مع الحادث خلال الساعات الماضية، وسط حالة من الحزن والغضب، معتبرًا أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي وقفة جادة لمواجهة شبكات تهريب البشر التي تستغل الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

ضحية لعمليات نصب واحتيال منظمة

وأكد أن الشباب الذين يسعون خلف حلم حياة أفضل قد يقعون ضحية لعمليات نصب واحتيال منظمة، تنتهي بهم في أعماق البحر بدلًا من الوصول إلى وجهتهم، مشددًا على أن الحل الحقيقي يكمن في مواجهة الأسباب الجذرية للظاهرة، من خلال تحسين بيئة العمل، وتوفير فرص حقيقية داخل الدولة.

واختتم بكري بالتأكيد على أن الهجرة غير الشرعية ليست طريقًا للنجاة، بل طريقًا للموت وضياع الأحلام، داعيًا الشباب إلى عدم الانسياق وراء هذه الرحلات الخطيرة التي يديرها سماسرة لا يهمهم سوى الربح، دون اعتبار لحياة الإنسان أو مستقبله.

تم نسخ الرابط