تطوير 94 منهجًا جديدًا وإطلاق البكالوريا المصرية كبديل مرن للثانوية العامة
أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تقريرها الأسبوعي خلال الفترة من السبت 9 مايو وحتى الجمعة 15 مايو 2026، والذي تضمن سلسلة من الأنشطة والقرارات والاجتماعات المهمة التي تعكس استمرار الدولة في تنفيذ خطة تطوير شاملة للمنظومة التعليمية قبل الجامعية، مع التركيز على التحول الرقمي، وتحديث المناهج، وربط التعليم بسوق العمل.
في بداية الأسبوع، أعلنت الوزارة فتح باب التسجيل الإلكتروني للصف الأول الابتدائي ومرحلة رياض الأطفال عبر بوابة مركز معلومات الوزارة، في إطار خطة التحول الرقمي وتيسير الإجراءات على أولياء الأمور.
وأكدت أن القبول يتم وفق ضوابط السن والكثافات داخل كل محافظة، مع إتاحة الدعم الفني للمدارس لمساعدة غير القادرين على التسجيل الإلكتروني.
وخلال مشاركته في فعاليات غرفة التجارة الأمريكية، استعرض وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف رؤية الدولة لتطوير التعليم، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لبناء الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن التطوير الجاري لا يقتصر على تحديث المناهج، بل يشمل إعادة صياغة العلاقة بين التعليم وسوق العمل، وتحويل النظام من الاعتماد على الحفظ إلى تنمية المهارات والابتكار وريادة الأعمال.
كما أكد الوزير أن الوزارة توسعت في مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتصل إلى 225 مدرسة خلال العام الدراسي المقبل، إلى جانب التوسع في المدارس المصرية اليابانية التي تجاوزت المستهدف الحكومي مبكرًا، مع خطة للوصول إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030. وشدد على أن التعليم الفني أصبح مسارًا رئيسيًا للإنتاج وليس بديلًا.
وفي ملف المناهج، أعلنت الوزارة تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا، بالتعاون مع شركاء دوليين مثل المجلس الثقافي البريطاني والجانب الياباني، إضافة إلى تطوير مناهج الرياضيات والعلوم بما يتوافق مع مخرجات التعلم العالمية. كما يجري إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي في مراحل متعددة من التعليم، بما يضمن إعداد جيل قادر على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
وفيما يتعلق بالامتحانات، أكدت الوزارة أن امتحانات الثانوية العامة 2026 ستكون في مستوى الطالب المتوسط، مع اتخاذ إجراءات صارمة لضمان الانضباط، من بينها نظام مجمعات اللجان الامتحانية، وتطبيق الرقابة الإلكترونية والتفتيش المكثف، مع التشديد على عدم التهاون مع أي محاولات غش.
كما أعلنت الوزارة عن تطبيق نظام “البكالوريا المصرية” كبديل حديث للثانوية العامة يعتمد على تعدد الفرص وتخفيف الضغط النفسي على الطلاب، حيث يهدف النظام الجديد إلى مواكبة النظم الدولية مثل IB وIG.
وفي التعليم الفني، تم الإعلان عن التوسع في المدارس الدولية بالتعاون مع دول مثل إيطاليا وألمانيا وسنغافورة، مع إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي وتوفير أجهزة تابلت للطلاب، بهدف رفع كفاءة الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي.
كما واصلت الوزارة تنفيذ خطتها لرفع جودة التعليم وتحسين مهارات القراءة والكتابة، مع التأكيد على عدم انتقال أي طالب للصف الأعلى دون إتقان المهارات الأساسية، وإطلاق برامج علاجية للطلاب المتعثرين.
واختتم التقرير بالتأكيد على استمرار التعاون الدولي، خاصة مع الأمم المتحدة واليونيسف، لعرض نتائج دراسات تطوير التعليم في مصر، بما يعكس تحسنًا ملحوظًا في مستويات الطلاب خلال الفترة الأخيرة.