صبري المنياوي يقود مشروع إحياء «مصنع المواهب» بقطاع الناشئين في الإسماعيلي
اتخذت اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي خطوة جديدة ضمن خطة إعادة بناء قطاع كرة القدم، بعدما أعلنت تعيين الكابتن صبري المنياوي رئيسًا ومديرًا فنيًا لقطاع الناشئين، في قرار يستهدف إعادة القطاع إلى مكانته التاريخية، باعتباره أحد أهم مصادر اكتشاف وإعداد المواهب داخل القلعة الصفراء.
ويأتي القرار في توقيت يسعى فيه مجلس إدارة النادي إلى تنفيذ خطة شاملة لتطوير مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الناشئين بالإسماعيلي، الذي طالما لعب دورًا محوريًا في صناعة أجيال متعاقبة من النجوم الذين تألقوا بقميص الدراويش، وأسهموا في كتابة العديد من الإنجازات المحلية والقارية.
وترى إدارة الإسماعيلي أن المرحلة الحالية تتطلب الاعتماد على أبناء النادي أصحاب الخبرات الطويلة، القادرين على إعادة الهوية الفنية للدراويش، وهو ما دفعها إلى إسناد المهمة إلى صبري المنياوي، الذي يُعد أحد أبرز رموز النادي سواء كلاعب أو مدرب أو مسؤول فني.
ويمتلك صبري المنياوي سجلًا حافلًا في مجال التدريب والإدارة الفنية، حيث سبق له العمل في العديد من المناصب داخل الإسماعيلي وخارجه، وهو ما يمنحه الخبرة الكافية لوضع استراتيجية جديدة لتطوير قطاع الناشئين، تعتمد على اكتشاف العناصر المميزة وصقلها بالشكل الذي يؤهلها للانتقال إلى الفريق الأول.
وأكدت اللجنة المعينة لإدارة النادي أن تعيين المنياوي يأتي ضمن مشروع متكامل لإعادة هيكلة القطاع، من خلال تطوير منظومة العمل الفنية والإدارية، ووضع برامج إعداد حديثة تضمن بناء قاعدة قوية من اللاعبين القادرين على تمثيل الفريق الأول خلال السنوات المقبلة.
ويُعد قطاع الناشئين أحد الملفات التي توليها إدارة الإسماعيلي اهتمامًا كبيرًا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها الأندية، حيث أصبح الاستثمار في الناشئين أحد أهم الحلول لبناء فرق قوية دون الاعتماد بشكل كامل على التعاقدات الخارجية.
ويهدف الإسماعيلي إلى إعادة تقديم نموذج ناجح في صناعة اللاعبين، بعدما كان النادي لسنوات طويلة أحد أبرز الأندية المصرية في اكتشاف المواهب، وقدم أسماءً صنعت تاريخًا كبيرًا في الكرة المصرية، سواء مع الدراويش أو المنتخب الوطني.
ومن المنتظر أن يبدأ صبري المنياوي خلال الأيام المقبلة عقد سلسلة من الاجتماعات مع الأجهزة الفنية والإدارية بمختلف فرق الناشئين، من أجل الوقوف على احتياجات القطاع، ووضع تصور شامل لخطة العمل خلال الموسم الجديد.
كما سيعمل المدير الفني الجديد لقطاع الناشئين على متابعة فرق المراحل السنية المختلفة بصورة مستمرة، من أجل تقييم اللاعبين واختيار العناصر الأكثر تميزًا، تمهيدًا لتصعيدها إلى الفريق الأول مستقبلًا، بما يضمن استمرار تدفق المواهب داخل النادي.
وتسعى إدارة الإسماعيلي إلى تطوير أساليب التدريب داخل القطاع، من خلال الاعتماد على أحدث البرامج الفنية والبدنية، إلى جانب الاهتمام بالجوانب النفسية والتعليمية للاعبين الصغار، بما يساهم في إعدادهم بصورة احترافية.
ويرى مسؤولو النادي أن نجاح قطاع الناشئين يمثل حجر الأساس في مشروع إعادة بناء الفريق الأول، خاصة أن الإسماعيلي عرف عبر تاريخه بأنه أحد أكثر الأندية اعتمادًا على أبناء النادي، الذين كانوا دائمًا عنصرًا رئيسيًا في تحقيق البطولات والمنافسة على الألقاب.
كما تعتزم الإدارة تعزيز منظومة اكتشاف المواهب داخل محافظات القناة وعدد من المحافظات الأخرى، عبر تنظيم اختبارات دورية، بهدف توسيع قاعدة الاختيار وضم أفضل العناصر إلى فرق الناشئين.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إعادة تقييم شاملة لجميع فرق القطاع، سواء على مستوى اللاعبين أو الأجهزة الفنية، لضمان تحقيق أعلى درجات الكفاءة الفنية والإدارية، بما يتماشى مع رؤية النادي المستقبلية.
وأكدت اللجنة المعينة لإدارة الإسماعيلي أن مشروع تطوير قطاع الناشئين لا يقتصر فقط على إعداد لاعبين للفريق الأول، وإنما يستهدف أيضًا بناء منظومة احترافية قادرة على المنافسة مع أكبر قطاعات الناشئين في مصر.
ويأمل مسؤولو الدراويش في أن يسهم وجود صبري المنياوي في إعادة الثقة إلى جماهير النادي، التي طالبت مرارًا بإحياء قطاع الناشئين وإعادته إلى مكانته الطبيعية، باعتباره أحد أهم أسباب نجاح الإسماعيلي عبر تاريخه.
ويمثل تعيين المنياوي رسالة واضحة بأن النادي يراهن على خبرات أبنائه في المرحلة المقبلة، ويؤمن بأن العودة إلى الجذور وإعادة بناء القاعدة الكروية هي الطريق الأمثل لاستعادة مكانة الإسماعيلي بين كبار الكرة المصرية.
وتبقى جماهير الدراويش في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة الجديدة، على أمل أن يعود قطاع الناشئين إلى سابق عهده، ويواصل تقديم المواهب التي تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ النادي، وتعيد للإسماعيلي صورته المعروفة باعتباره أحد أكبر مصانع النجوم في الكرة المصرية.