ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي: الانتقال للعاصمة الجديدة كان بهدف إنقاذ القاهرة التاريخية واستعادة رونقها العالمي

مدبولي
مدبولي

أكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، أن الدولة المصرية تركز كامل جهدها وطاقتها في الوقت الراهن على إعادة إحياء وتطوير القاهرة التاريخية، لإعطائها الفرصة كاملة لاستعادة رونقها ومكانتها التراثية الفريدة التي تميزها عالمياً.

جاء ذلك خلال تصريحات صحفية أدلى بها رئيس الوزراء عقب جولة تفقدية ميدانية موسعة لمشروعات التطوير الشاملة بالقاهرة التاريخية، والتي حرص خلالها على زيارة منطقتين رئيسيتين يمثلان الطابع الأثري والتاريخي الاستثنائي للعاصمة، وهما منطقة "القاهرة الخديوية"، ومنطقة "القاهرة الإسلامية والتاريخية" المحببة إلى نفسه شخصياً.

إحياء القاهرة الخديوية وتحويل الشوارع إلى مسارات للمشاة

استهل رئيس الوزراء حديثه باستعراض أعمال التطوير في منطقة "القاهرة الخديوية"، مشيراً إلى أعمال تطوير وترميم مبنى وزارة الخارجية التاريخي القديم والتي تتم على أعلى مستوى من الدقة والحفاظ على الهوية البصرية، فضلاً عن التأهيل الشامل الذي تشهده كافة مباني وشوارع وسط البلد.

شارع الفن (الشريفين): استرجع الدكتور مصطفى مدبولي ملامح الجولة قائلاً: "تتذكرون ما قمنا به سابقاً في ميدان التحرير أثناء مراسم حفل نقل المومياوات، واليوم نحن ندخل بالقاهرة الخديوية كلها ليتم عمل تطوير كامل لكل مبانيها وشوارعها. وقد سيرنا اليوم من ميدان طلعت حرب وصولاً إلى شارع الشريفين، والذي أعدنا إطلاق اسم (شارع الفن) عليه".

مهرجانات أسبوعية: أشاد رئيس الوزراء بالفعاليات الثقافية لشباب أكاديمية الفنون التي شهدها بالشارع (رسم، غناء، رقص، وموسيقى)، مؤكداً أن مواهب شباب مصر لن تنضب. وأعلن عن توجيهاته لمحافظ القاهرة بتنظيم فعاليات ومهرجانات أسبوعية في هذا الشارع وفي بعض المناطق الأخرى بالقاهرة التاريخية للترويج السياحي.

ميدان الأوبرا وشارع الألفي: شملت الجولة تفقد أعمال التطوير بميدان الأوبرا وشارع الألفي، حيث تسعى الدولة لإعادة استغلال وتطوير المباني لتتواكب مع التصور الجديد للمنطقة، لكي تضم فنادق ومبانٍ إدارية محترمة ومحلات على مستوى جيد، مع تحويل جزء كبير من الشوارع إلى مسارات للمشاة فقط.

 نقلة نوعية في القاهرة الإسلامية ومحيط مساجد آل البيت

انتقل رئيس مجلس الوزراء في حديثه إلى تفقد منطقة "القاهرة الإسلامية"، ملقياً الضوء على مشروع تطوير طريق صلاح سالم. وأوضح أنه بالرغم من النقاش والجدل الكثير الذي أثير حول هذا الطريق عندما بدأت الدولة العمل فيه، إلا أن المردود الحالي والأعمال التي انتهت أحدثت فرقاً كبيراً جداً شعر به المواطنون في تحقيق السيولة المرورية وحركة السير داخل القاهرة بصفة عامة.

حدائق حضارية بدلاً من العشوائية

كما استعرض حجم التنمية والتطوير في المناطق المحيطة بـمسجد السيدة نفيسة، والسيدة عائشة، والإمام الشافعي، لرفع كفاءة هذه المناطق حتى تليق بتاريخ مصر القديم، مؤكداً أنه تم نقل جزء كبير من الأنشطة والمباني غير اللائقة والتي كانت لا تتناسب مطلقاً مع طبيعة المنطقة.

كشف رئيس الوزراء عن تفاصيل الاتفاق مع محافظ القاهرة قائلًا: "عقب إزالة كوبري السيدة عائشة والموقف الكبير الذي كان متواجداً أمام المسجد، تم الاتفاق مع المحافظ على إنشاء حديقة حضارية على أعلى مستوى بدلاً من الموقف لتتواءم مع طبيعة المنطقة التاريخية".

 أسواق اليوم الواحد وحماية الحرف التراثية من الاندثار

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي جولته بتفقد سور القاهرة التاريخية، حيث تابع أعمال "سوق اليوم الواحد" الذي تقيمه وزارة التموين بالتنسيق مع المحافظة، ومشاركة كافة أجهزة وجهات الدولة ومنها: (وزارة التموين، جهاز مستقبل مصر، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية). وأكد أن هذه الجهات تشارك لتقديم السلع للمواطنين بأسعار متناسبة جداً وأقل بكثير من المحلات الطبيعية، معلناً السعي لتعميم هذا السوق على مستوى الجمهورية.

كما تفقد رئيس الوزراء "السوق التراثي وسوق الحرف التقليدية"، مشدداً على حرص الدولة الدائم على إحيائها بناءً على توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء مدارس وبرامج تدريبية لتأهيل الشباب لضمان عدم اندثار هذه الحرف والحفاظ على بقائها في مصر وفي هذه المنطقة التاريخية.

الهدف الأسمى من بناء العاصمة الإدارية الجديدة

وفي ختام تصريحاته، أشار رئيس الوزراء إلى المظهر الحضاري الجديد الذي رصده أثناء تفقد حديقة الفسطاط والمنطقة المطورة خلف سور مجرى العيون وكامل التنمية بالقاهرة التاريخية، داعياً الصحفيين والإعلاميين لتذكر كيف كانت هذه المناطق في السابق ومقارنتها بالوضع الحالي الذي يليق بمكانة مصر التاريخية ويستعيد رونقها الحضاري.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بالرسالة الأساسية للمشروعات القومية قائلاً:"هذا التطوير يؤكد على الرسالة التي طلبها منا سيادة الرئيس؛ وهي أن الخروج من العاصمة القديمة إلى العاصمة الجديدة كان بهدف إنقاذ القاهرة التاريخية، وإعادتها إلى ما كانت عليه كعاصمة ثقافة وتراث وحضارة، ليس لمصر فقط، بل لكل العالم العربي والإسلامي".

وتوجه رئيس الوزراء في نهاية جولته بالتهنئة للشعب المصري بمناسبة الأيام المباركة، داعياً الله أن يحفظ مصر وشعبها دائماً بخير واستقرار.

تم نسخ الرابط