منذ بداية ذي الحجة.. أحكام التكبير المطلق والمقيد وفقاً لبيانات دار الإفتاء المصرية
كشفت الحسابات الفلكية الدقيقة التي أجراها علماء المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن التفاصيل العلمية الكاملة المتعلقة بموعد ولادة هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هجرياً، حيث تشير التقارير المعتمدة إلى أن الهلال الجديد سيولد مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة العاشرة ودقيقتين ليلاً بتوقيت القاهرة المحلي يوم السبت الموافق 29 من شهر ذي القعدة الحرام وهو يوم الرؤية الشرعية المقابل ميلادياً لتاريخ 16 مايو لعام 2026.
ويلاحظ من الناحية العلمية الفلكية أن الهلال الجديد لن يكون قد ولد بعد عند غروب شمس ذلك اليوم المحدد للرؤية بداخل جميع العواصم والمدن العربية والإسلامية، مما يجعل عملية رصده بالطرق البصرية التقليدية أمراً مستحيلاً لعدم وجود جرم الهلال في الأفق وقت الغروب، وهو ما تبنى عليه المؤسسات الدينية الرسمية مواقيتها المعتمدة بالتكامل مع لجان التحري الميدانية المنتشرة بشتى أنحاء الجمهورية.
مواقيت غروب القمر ليلة الرؤية الشرعية بداخل مكة المكرمة والقاهرة والمحافظات
وأوضح المعهد الفلكي بداخل تقريره الرسمي أن القمر يغرب في طور الهلال القديم قبل غروب شمس ذلك اليوم وهو يوم الرؤية بداخل مكة المكرمة بـ 13 دقيقة كاملة، بينما يغرب القمر قبل غروب الشمس بداخل العاصمة القاهرة بـ 7 دقائق، وتتراوح مدد غروب القمر بداخل باقي المحافظات المصرية ما بين 5 دقائق إلى 12 دقيقة، مما يؤكد غياب الجرم تماماً قبل توقيت رصد الهلال الجديد.
أما بالنسبة للعواصم والمدن العربية والإسلامية فإن القمر يغرب قبل غروب شمس يوم الرؤية بمدد متباينة تتراوح ما بين دقيقة واحدة إلى 35 دقيقة، وبناءً على هذه المعطيات العلمية القاطعة فإن الحسابات الفلكية تشير بوضوح إلى أنه من المتوقع أن يكون يوم الأحد الموافق 17 مايو لعام 2026 هو المتمم المكمل لشهر ذي القعدة، لتكون بداية شهر ذي الحجة فلكياً يوم الإثنين الموافق 18 مايو لعام 2026.
ويترتب على هذه الحسابات الفلكية المبدئية تحديد موعد وقفة عرفات المباركة لعام 2026 لتوافق يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو، وهو اليوم الأهم والأعظم بداخل مناسك الحج الشريفة حيث يتجمع ضيوف الرحمن على جبل عرفات الطاهر ملبين ومستغفرين، بينما تشير ذات الحسابات إلى أن أول أيام عيد الأضحى المبارك ويوم النحر الحرام سيوافق فلكياً يوم الأربعاء الموافق 27 مايو لعام 2026.
حزمة الأعمال الصالحة والعبادات المستحبة لاغتنام الثواب العظيم في الأيام العشر
وتعتبر أيام العشر الأوائل من ذي الحجة فرصة سنوية جليلة لاغتنام الأجر والثواب المضاعف والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالعبادات المتنوعة، وفي مقدمة هذه الأعمال المستحبة يأتي الصيام وخاصة صيام يوم عرفة لغير الحاج لقول النبي صلى الله عليه وسلم "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده"، وهو فضل عظيم يتسابق كافة المسلمين بداخل بقاع الأرض لنيله.
وتتضمن القائمة الإيمانية للأعمال الصالحة الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد المطلق منذ ثبوت بداية الشهر الهجري بداخل الأسواق والمنازل، ويضاف إليه التكبير المقيد بعد الصلوات المكتوبة بدءاً من فجر يوم عرفة وحتى عصر ثالث أيام التشريق، بجانب التمسك بالصدقات الجارية وصيلة الأرحام وقراءة القرآن الكريم وقيام الليل والدعاء المستمر، وتقديم الأضحية للقادرين كإحياء لسنة الخليل إبراهيم ونبينا محمد.
جوامع الأدعية المأثورة لتطهير القلوب وتفريج الهموم بداخل موسم الطاعات
وينبغي على المؤمن تحويل هذه الأيام الطاهرة إلى منطلق حقيقي للتوبة والاستغفار وطلب الرحمة من الله تبارك وتعالى عبر ترديد الأدعية المأثورة ومنها "اللهم اجعل العشر الأوائل من ذي الحجة فرصة للتوبة والاستغفار"، وترديد التوحيد "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"، وسؤال الله المغفرة "اللهم لا تختم لنا العشر الأوائل إلا وقد سجلتنا من الذين رحمتهم وغفرت لهم وعتقتهم من النار".
ويستحب للمسلم التضرع بالقول "اللهم نستودعك أدعية فاضت بقلوبنا فاستجبها يا رب"، ودعاء "اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم"، وسؤال البلاغ الإيماني "اللهم بلغنا العشر الأوائل من ذي الحجة ويوم عرفة وأنت راضٍ عنا"، بجانب سؤال الجنة والنجاة من النيران والطلب بـ "يا رب لا تنقضي العشر الأوائل إلا وقد فرجت همومنا وغفرت ذنوبنا وجبرت قلوبنا وتطهير نفوسنا".