عاجل.. لحظة وصول الرئيس السيسي لافتتاح مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل بالضبعة
شهدت الدولة المصرية فصلاً جديداً من فصول البناء والنهضة الشاملة مع لحظة وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مقر افتتاح مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل في منطقة الضبعة، في حدث استراتيجي كبير يجسد قدرة الأمة على صياغة غدٍ مشرق قائم على الأمل والعمل، ويرسخ مكانة الجمهورية الجديدة كقوة اقتصادية قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي ومواجهة التحديات العالمية بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية وتلاحم الشعب العظيم تعاملات اليوم.
وبدأت فعاليات حفل الافتتاح الأسطوري بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم لتبث الطمأنينة والبركة في القلوب، وتلا ذلك عرض فيلم تسجيلي يوثق الملحمة الوطنية الكبرى ومراحل العمل الشاقة بداخل الصحراء، قبل أن يستعرض الدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة التفاصيل الهندسية والزراعية المعقدة لهذا المشروع القومي العملاق الذي يمثل طفرة حقيقية في مسار الحوكمة والتنمية المستدامة ببلدنا.
توجيهات رئاسية حاسمة.. الرئيس السيسي يطالب بعرض تفاصيل البنية الأساسية والمبالغ المنفقة عبر الأقمار الصناعية
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي حديثاً مباشراً وحاسماً إلى المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر مطالباً إياه بعدم الاستعجال والتدقيق الكامل في شرح تفاصيل اختيار الأراضي وبناء البنية الأساسية، موجهاً بضرورة استخدام خرائط الأقمار الصناعية لتعريف المواطنين والإعلاميين والمستثمرين المتواجدين بداخل القاعة بحجم الإنجاز الفعلي والجهود الفائقة المبذولة على أرض الواقع لإنشاء هذا الصرح التنموي الفريد.
وأكد الرئيس السيسي بخلال كلمته المؤثرة أن الهدف الرئيسي من هذا الشرح المفصل والواضح هو إدخال السعادة والبهجة إلى قلوب المصريين وجعلهم فخورين بأنفسهم وببلدهم وبما تحقق من فضل إلهي كبير، مشيراً إلى أن هناك مليارات الجنيهات التي تم ضخها وإنفاقها في هذا المشروع القومي العملاق بالتعاون الوثيق والتنسيق الكامل مع وزارات الري والكهرباء والزراعة وكافة مؤسسات الدولة المعنية.
وشدد رئيس الجمهورية على أن المساحات الأرضية الشاسعة والضخمة بداخل الدلتا الجديدة شهدت عمليات حفر هندسية جبارة لإقامة مسارات المياه والترع وشبكات الكهرباء والطرق العملاقة، مؤكداً أن الحكاية بأكملها تتلخص في إبراز هذه الملامح الرئيسية ليعلم الجميع أن هذا الإنجاز التاريخي الضخم لم يكن ليرى النور بدون تضافر أجهزة الدولة المختلفة وإخلاص وسواعد أبناء مصر الأوفياء.
يونيو 2013 نقطة التحول التاريخية.. كيف تحولت مصر إلى ملاذ آمن ومحور استقرار إقليمي شامل؟
ومن جانبه ألقى العميد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة كلمة تاريخية أكد فيها أن شهر يونيو من عام 2013 كان وسيظل يمثل المرحلة الفارقة والأهم في تاريخ الوطن الحديث، حيث كانت الدولة تواجه أزمات وتحديات جسيمة تكاد تعصف بهويتها، قبل أن ينبعث نور الحق والعزة وتتشكل الملامح الحقيقية لغدٍ جديد أساسه البناء والاستقرار.
ووجه الغنام رسالة شكر وتقدير مفعمة بالاعتزاز إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤكداً أنه وقف بصلابة وشجاعة متحمناً مسؤولية وطن بأكمله في وقت عصيب، بقلب مخلص لا ينبض إلا بحب الوطن والإيمان الكامل بقدرة هذا الشعب الصلب على تحقيق المستحيل وتخطي الصعاب، تخليداً لعقيدة قواتنا المسلحة الراسخة في التضحية والفداء من أجل الحفاظ على أمن واستقرار الجبهة الداخلية.
وأضاف المدير التنفيذي في حديثه بخلال المؤتمر أن مصر بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتها السياسية تحولت إلى ملاذ آمن لكل من ينشد السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وذلك بعد أن خاضت معركة حاسمة ومقدسة ضد قوى الإرهاب والظلام، لتنطلق بعدها بثبات وقوة في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي تجني الأجيال الحالية والقادمة ثمارها الطيبة.
حماية الأمن القومي العربي والمصري.. عهد جديد لبيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الزراعية بداخل الضبعة
وأوضح العميد بهاء الغنام أن الدولة المصرية نجحت في الدفاع عن مبادئها الوطنية والقومية الراسخة، واحتضنت كبرى مؤتمرات السلام العالمية ومدت أجنحتها القوية لحماية أمنها القومي والدفاع عن محيطها العربي الإستراتيجي، مشدداً على أن ما نشهده اليوم من إنجازات بداخل مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل بالضبعة هو النتاج الطبيعي والشرعي لرؤية واضحة وإرادة شعبية صلبة لا تنكسر أبداً.
ويفتح مشروع الدلتا الجديدة آفاقاً تنموية واقتصادية غير مسبوقة بداخل الاقتصاد المصري، حيث يسهم بشكل مباشر في تحفيز بيئة الأعمال المحلية وجذب مئات المستثمرين العرب والأجانب بفضل توافر البنية التحتية المتطورة من شبكات ري حديثة ومحطات طاقة كهربائية عملاقة، مما يجعل منطقة الضبعة ركيزة أساسية للأمن الغذائي القومي ومركزاً رئيسياً لإنتاج وتصدير الحاصلات الزراعية بداخل الأسواق الدولية.
ويسهم هذا المشروع العملاق في خلق مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب بمختلف التخصصات، ويقلل من الفجوة الاستيرادية للسلع الاستراتيجية بداخل منظومة التموين، مما يؤكد أن الاستثمار في الأرض هو الضمانة الحقيقية لتحقيق التنمية المستدامة وحماية الاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية، لتظل مصر دائماً نموذجاً ملهماً في البناء والتعمير والسيادة الوطنية بداخل المنطقة.