ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تشهد الدولة المصرية نهضة تنموية شاملة وممتدة تسابق الزمن، وتتجسد في منظومة متكاملة من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي أعادت صياغة خارطة البلاد وأكدت ريادتها؛ حيث تتلاحق التغييرات السريعة والمذهلة بفضل الرؤية الحكيمة والثاقبة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي لم تقتصر على قطاع بعينه، بل امتدت لتشمل كافة المجالات التنموية في ملحمة بناء وتحديث غير مسبوقة.
وفي قلب هذه الطفرة التنموية، يبرز مشروع «الدلتا الجديدة» كأحد أعظم الشواهد على هذه الرؤية المستقبلية، حيث يمثل خطوة استراتيجية حاسمة نحو تحقيق الأمن الغذائي القومي، ومواجهة التحديات العالمية المتعلقة بملفي الغذاء والمياه، عبر استصلاح ملايين الأفدنة وإنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة ومجهزة بأحدث النظم التكنولوجية، تهدف إلى خلق مراكز جذب جديدة خارج نطاق الوادي الضيق وتوفير آلاف فرص العمل للشباب.
ولا تكتمل ملامح هذه الرؤية دون التوقف أمام جهود الدولة المذهلة في إحياء الهوية المصرية وإعادة القاهرة إلى رونقها التاريخي؛ حيث شهدت العاصمة في عهد فخامة الرئيس ثورة في مجال التطوير الحضاري نجحت في استعادة التراث القديم وتطوير المناطق التاريخية وميدان التحرير والقاهرة الخديوية، لتمتزج عظمة الماضي بإنجازات الحاضر، وتعود القاهرة منارة للحضارة والثقافة والتراث العالمي.
ولا ينفصل هذا الإنجاز عن الرؤية الرئاسية الشاملة التي تجلت في إطلاق مشروعات قومية عملاقة في شتى القطاعات؛ بدءاً من تدشين المدن الذكية وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة، وتطوير شبكة الطرق والمحاور القومية والقطار الكهربائي السريع، مروراً بالمشروع القومي التاريخي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة» الذي غيّر وجه الحياة لملايين المواطنين، وصولاً إلى القفزات الهائلة في مجالات الطاقة المتجددة وتوطين الصناعات المحلية.
ولم يكن لهذه العجلة التنموية أن تدور وتثمر لولا القيادة الرشيدة لفخامة الرئيس السيسي في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن؛ إذ خاضت الدولة تحت قيادته معركة حاسمة نجحت في القضاء على الإرهاب واقتلاع جذوره، لترسيخ دعائم الأمان في كافة ربوع البلاد. وفي ظل إقليم يموج بالاضطرابات، تجلت حكمة وفخامة الرئيس في إدارة السياسة الخارجية لحماية الأمن القومي المصري، متبعاً توازناً استراتيجياً دقيقاً نجح في إبعاد مصر عن الانزلاق في أي حروب أو منازعات إقليمية، والحفاظ على سيادتها واستقرارها وسط تحديات شديدة التعقيد.
إن هذه الإنجازات المتعددة والمتزامنة، بين بناء الداخل وحماية الحدود وصون الاستقرار، تؤكد أن مصر تمضي بخطى ثابتة وواثقة نحو مستقبل واعد صُنعت ركائزه بفضل تلاحم الشعب وخلفه رؤية وقيادة وطنية مخلصة.

تم نسخ الرابط