ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة التضامن تطلق الرقم "16439" للإبلاغ عن حالات تعاطي المخدرات بالشوارع ونقلهم للعلاج

خط ساخن
خط ساخن

استمراراً للجهود الدؤوبة والمكثفة التي تبذلها الدولة المصرية في توفير خدمات علاج الإدمان والتعاطي وفقاً لأحدث المعايير الدولية المعتمدة، خصصت وزارة التضامن الاجتماعي رقماً هاتفياً مباشراً للتواصل الفوري والإبلاغ عن الحالات الإنسانية التي قد تتواجد في الشوارع والميادين العامة ويظهر عليها بوضوح علامات تعاطي المواد المخدرة بمختلف أنواعها.

ويأتي إطلاق رقم الخط الساخن التابع لوزارة التضامن الاجتماعي وهو "16439" في إطار الحرص البالغ والمستمر من القيادة السياسية على توفير أوجه الرعاية الكاملة والعيش الكريم للأشخاص بلا مأوى، لضمان دمجهم وتأهيلهم وحمايتهم من المخاطر البيئية والصحية التي تواجههم في الشارع.

آليات التحرك الميداني السريع لفرق الإنقاذ متعددة التخصصات

فور تلقي البلاغات والاتصالات عبر الخط الساخن المخصص، سوف تتحرك فرق ميدانية مشتركة ومتعددة التخصصات بشكل فوري وسريع إلى موقع الحالة المرصودة في أي مكان، حيث تضم هذه المجموعات فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ومتطوعي الهلال الأحمر المصري.

وتتولى هذه الفرق المشتركة مهام الوصول والالتقاط الآمن ونقل المستفيد مباشرة إلى أحد المقار والمراكز التأهيلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، مع تقديم الإسعافات الطبية الأولية والدعم النفسي الطارئ للحالة فور إنقاذها من بيئة الشارع لضمان استقرارها بشكل مبدئي.

حزمة فحوصات طبية شاملة ورعاية أولية متكاملة لجميع المستفيدين

يتضمن البروتوكول الخدمي للمبادرة إجراء كافة الفحوصات الطبية الشاملة والدقيقة للمستفيدين، بما في ذلك إجراء التحاليل المخبرية للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، فضلاً عن الفحص الدقيق للأمراض المصاحبة للإدمان وخاصة الفيروسات الكبدية الوبائية وفيروس نقص المناعة البشري المكتسب "HIV".

وتسعى المنظومة إلى تقديم أوجه الرعاية الأولية الكاملة التي تشمل توفير ملابس جديدة لائقة والاهتمام بالنظافة الشخصية الكاملة والتهيئة النفسية السليمة، وفي حال عدم وجود بطاقة رقم قومي لدى الشخص بلا مأوى ستتولى وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستخراج الأوراق الثبوتية وفقاً للأطر القانونية.

توفير برامج العلاج الطبي والتأهيل السلوكي بالمجان وفق المعايير الدوليّة

عقب التأكد الفحصي والمخبري من أن حالة الشخص المنقذ تعاني من تعاطي المواد المخدرة، يتولى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي توفير كافة الخدمات العلاجية بالمجان تماماً، وبما يتوافق مع المعايير الدولية الصارمة من خلال مراكز العزيمة التابعة للصندوق والجهات الطبية الشريكة بالدولة.

ويتم هذا العمل الطبي الكبير بالتعاون التنسيقي الفعال مع الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة، حيث يتم إحالة الشخص رسمياً للمستشفيات المتخصصة ليبدأ فوراً برامج العلاج الطبي المتقدمة للتخلص من السموم، تليها مراحل التأهيل النفسي والسلوكي المكثف لاستعادة التوازن العقلي والبدني للمريض.

خطط ما بعد التعافي لضمان الدمج المجتمعي والحد من عوامل الانتكاسة

لا تتوقف جهود المبادرة الحكومية عند مرحلة التعافي الجسدي والنفسي فقط، بل تمتد لتشمل إعداد خطة خروج مدروسة وشاملة للحالة بالتنسيق الكامل مع وزارة التضامن الاجتماعي، وذلك لضمان عدم عودة الشخص إلى الشارع مجدداً وتأمين مأوى دائم ومستقر له يحميه من رفقاء السوء.

وتهدف هذه الخطط اللاحقة إلى الحد بشكل قطعي من كافة عوامل الخطورة المحيطة بالمريض والتي قد تؤدي إلى انتكاسته وعودته للإدمان، وذلك من خلال برامج التمكين الاقتصادي والتدريب المهني على الحرف اليدوية التي تتيح له كسب قوته اليومي بكرامة وشرف والاعتماد على نفسه كعنصر صالح ومنتج.

المراحل الزمنية للمبادرة وبدء الانطلاق الفعلي من محافظات القاهرة الكبرى

أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي أن هذه المبادرة الإنسانية الفريدة ستنطلق في مرحلتها الأولى داخل محافظات القاهرة الكبرى التي تشهد التجمعات الأكبر للأشخاص بلا مأوى، على أن يتم بعد ذلك التوسع التدريجي والمدروس في مختلف محافظات الجمهورية بناءً على تقييم نتائج المرحلة التجريبية الأولى.

وتمثل هذه الخطوة التوسعية طفرة حقيقية في مجال السياسات الاجتماعية للدولة، حيث تدمج بين ملفي مكافحة الإدمان وحماية المشردين في مسار واحد يضمن كفاءة استخدام الموارد الحكومية، ويحقق أعلى معدلات الأمان الصحي والاجتماعي في الشارع المصري بما يتواكب مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.

تم نسخ الرابط