دعمًا للأسر الأكثر احتياجًا.. وزارة الأوقاف تستعد لصرف دفعة جديدة من القرض الحسن
تواصل وزارة الأوقاف تعزيز دورها المجتمعي وبرامج الحماية الاجتماعية الموجهة للعاملين بها في مختلف القطاعات التابعة، بالتوازي مع رسالتها الدعوية والدينية، وذلك في إطار توجه الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية ودعم قيم التكافل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، تستعد الوزارة، برعاية الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ومن خلال الإدارة العامة للبر، لصرف دفعة جديدة من برنامج «القرض الحسن» بقيمة 10 ملايين جنيه، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة وقبل حلول عيد الأضحى المبارك 2026، بهدف توفير دعم مالي عاجل للمستفيدين دون تحميلهم أي فوائد أو أعباء إضافية.
ويُعد برنامج «القرض الحسن» أحد أبرز أدوات الدعم الاجتماعي داخل وزارة الأوقاف، حيث يعتمد على تقديم تمويلات بدون فوائد أو مصروفات إدارية، بما يساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية عن العاملين ومساعدتهم على تلبية احتياجاتهم المعيشية في ظل الظروف الحالية.
وكانت الوزارة قد خصصت ميزانية إجمالية بلغت 70 مليون جنيه للبرنامج مع بداية العام المالي الجاري، جرى تقسيمها على مراحل لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من العاملين بديوان عام الوزارة والمديريات الإقليمية.
وشهدت المرحلة الأولى تخصيص 40 مليون جنيه، استفاد منها أكثر من 2000 مقترض، فيما خُصصت 30 مليون جنيه للمرحلة الثانية، والتي تستهدف خدمة أكثر من 1500 مستفيد.
وتتم عملية الصرف الحالية من خلال دفعات متتالية بقيمة 10 ملايين جنيه لكل دفعة، على أن يحصل المستفيد الواحد على قرض بقيمة 20 ألف جنيه، يتم سداده عبر أقساط ميسرة، بما يضمن عدم تحميل العاملين أعباء مالية إضافية.
وأكدت وزارة الأوقاف أن البرنامج يولي اهتمامًا خاصًا بالحالات الإنسانية والأسر الأولى بالرعاية، حيث جرى وضع ضوابط دقيقة لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها ذوو الهمم، والحالات المرضية الحرجة والمزمنة مثل مرضى الأورام وعمليات القلب وأمراض الكبد والفشل الكلوي.
كما تشمل الأولويات أيضًا الأرامل والمعيلات، إلى جانب العاملين الذين يواجهون التزامات اجتماعية مهمة مثل الزواج الحديث لهم أو لأبنائهم، في إطار الحرص على تحقيق العدالة الاجتماعية ودعم الاستقرار الأسري.
وفي خطوة تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين، أقرت الوزارة عددًا من التيسيرات الجديدة، أبرزها السماح للعاملين الذين لم يتبقَّ لهم سوى عام واحد على بلوغ سن المعاش بالحصول على قرض بقيمة 10 آلاف جنيه، يتم سداده على 10 أشهر فقط، تيسيرًا عليهم ومراعاة لظروفهم الوظيفية.
كما منحت الوزارة تسهيلات إضافية للعاملين في المحافظات الحدودية، من خلال سرعة فحص الملفات وإنهاء الإجراءات، تقديرًا للظروف الجغرافية والاجتماعية الخاصة بتلك المناطق.
وأكدت وزارة الأوقاف أن برنامج «القرض الحسن» يمثل نموذجًا ناجحًا للتكافل المؤسسي داخل قطاعات الدولة، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار المعيشي والوظيفي لآلاف الأسر، من خلال توفير دعم مالي آمن وميسر يساعد العاملين على مواجهة الأعباء الاقتصادية وتحسين جودة حياتهم.

