ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر تجدد دعمها الإنساني لفلسطين وتدعو لتوحيد الجهود العربية لمواجهة التحديات الصحية

خلف الحدث

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، التزام جمهورية مصر العربية بمواصلة دورها الإنساني والصحي تجاه الشعب الفلسطيني، من خلال استقبال آلاف المصابين والجرحى ومرافقيهم، وتقديم مختلف خدمات الرعاية الطبية والعلاجية، بما يشمل التدخلات الجراحية الدقيقة، دون أي تفرقة أو تمييز.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح أعمال الدورة الـ64 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب، المنعقدة في مدينة جنيف، حيث وجه التحية لوزراء الصحة العرب، مؤكدًا أهمية توحيد الجهود العربية لتعزيز أمن الصحة في المنطقة، وبناء نظم صحية قادرة على مواجهة الأزمات والتحديات المتصاعدة.

القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات الصحية العربية

وشدد وزير الصحة على أن القضية الفلسطينية تظل في قلب الاهتمام العربي المشترك، خاصة في ظل ما يشهده القطاع الصحي في غزة من انهيار غير مسبوق نتيجة استمرار العدوان وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأكد أن مصر تواصل جهود الإجلاء الطبي واستقبال الحالات الحرجة، إلى جانب تقديم خدمات التطعيم والرعاية الوقائية، انطلاقًا من مسؤوليتها القومية والإنسانية تجاه الأشقاء الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن دعم الشعب الفلسطيني يمثل واجبًا لا يمكن التراجع عنه مهما كانت التحديات.

ودعا الوزير إلى تحرك عربي أكثر فاعلية وتنسيقًا لتوفير الدعم الصحي والإنساني العاجل، وسد الفجوات الكبيرة في الإمدادات الطبية داخل الأراضي الفلسطينية.

دعم عربي ممتد لعدد من الدول الشقيقة

وفي سياق متصل، أكد عبدالغفار أن مصر لا تدخر جهدًا في دعم عدد من الدول العربية الشقيقة التي تمر بظروف استثنائية، موضحًا استمرار تقديم المساعدات الطبية والإغاثية للبنان عبر الجسور الجوية والقوافل العلاجية وشحنات الأدوية.

كما أشار إلى استمرار الدعم المصري للسودان من خلال إرسال القوافل الطبية وتوفير الاحتياجات العلاجية للمستشفيات، إلى جانب تقديم الدعم لليمن بهدف التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية والصحية التي يواجهها الشعب اليمني.

وشدد على أن هذه التحركات تعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على التضامن العربي والعمل الإنساني المشترك.

ملفات صحية عربية على طاولة النقاش

واستعرض وزير الصحة أبرز الملفات المطروحة خلال الدورة الحالية للمجلس التنفيذي، والتي تعكس توجهًا عربيًا نحو تطوير المنظومة الصحية وتعزيز التعاون الإقليمي.

وتشمل هذه الملفات مناقشة إعادة هيكلة منظمة الصحة العالمية بما يضمن تمثيلًا أكثر عدالة لقضايا المنطقة العربية، إلى جانب مبادرات نوعية مثل “اليوم العربي لإنسانية بلا حروق”، وتطوير خدمات نقل الدم عبر الهيئة العربية المختصة.

كما تناولت الاجتماعات ملف جائزة الطبيب العربي لعام 2026، والاستراتيجية العربية لتحسين صحة الأمهات والأطفال والمراهقات، إضافة إلى الاحتفال بيوم الصحة العربي، ومناقشة الصندوق العربي للتنمية الصحية.

رؤية عربية لتعزيز جودة الخدمات الصحية

وأكد عبدالغفار أن هذه المناقشات تعكس رؤية عربية طموحة تهدف إلى رفع كفاءة النظم الصحية في الدول العربية، وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، مع وضع الإنسان العربي في قلب عملية التنمية الصحية والاجتماعية.

وأشار إلى أن تعزيز التعاون العربي في المجال الصحي أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات العالمية المتسارعة، بما يسهم في بناء مستقبل صحي أكثر استقرارًا وعدالة.

تقدير للجهود التنظيمية للمجلس التنفيذي

وفي ختام كلمته، توجه وزير الصحة بالشكر إلى الدكتور محمد الغوج، وزير الصحة الليبي ورئيس الدورة الحالية، وكذلك إلى فريق العمل بالأمانة الفنية للمجلس، على جهودهم في الإعداد والتنظيم لأعمال الدورة الـ64، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك لتحقيق الأهداف الصحية المنشودة.

تم نسخ الرابط