ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التعليم في لندن: الإصلاح يبدأ من الميدان والمعلم شريك رئيسي في التطوير

خلف الحدث

في إطار فعاليات المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، شارك السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى، استعرض خلالها ملامح التجربة المصرية في تطوير منظومة التعليم، وسط حضور واسع من وزراء التعليم وصناع القرار وممثلي المؤسسات الدولية والخبراء المعنيين بتطوير السياسات التعليمية.

وشهدت الجلسة إشادة ملحوظة بالتجربة المصرية من جانب المشاركين، الذين ثمّنوا الجهود المبذولة في تحديث منظومة التعليم قبل الجامعي، وتحسين جودة العملية التعليمية، بما يعكس رؤية الدولة المصرية في بناء نظام تعليمي حديث قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

رؤية مصرية شاملة لإصلاح التعليم من القاعدة إلى القمة

أكد وزير التربية والتعليم أن مصر تتبنى رؤية مؤسسية متكاملة لتطوير السياسات التعليمية، تقوم على مبدأ “بناء الإصلاح من القاعدة إلى القمة”، باعتبار أن الميدان التعليمي هو نقطة الانطلاق الحقيقية لأي عملية تطوير ناجحة.

وأوضح أن هذه الرؤية تستند إلى إيمان راسخ بأن المعلمين والإداريين داخل المدارس يمثلون الركيزة الأساسية لأي إصلاح تعليمي مستدام، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تمكينهم وإشراكهم بشكل مباشر في صياغة السياسات التعليمية واتخاذ القرار.

وأشار الوزير إلى أن فلسفة التطوير الحالية تعتمد على إعادة بناء العلاقة بين صانع القرار والميدان التعليمي، من خلال آليات تواصل مباشرة مع المعلمين ومديري المدارس، بما يضمن صياغة سياسات واقعية قابلة للتطبيق، وتعكس التحديات الفعلية داخل المدارس.

المعلم شريك رئيسي في صناعة التغيير

وشدد وزير التربية والتعليم على أن نجاح أي عملية إصلاح تعليمي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بإشراك المعلم في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ، مؤكدًا أن المعلم ليس مجرد منفذ للسياسات، بل شريك رئيسي في صياغتها وتطويرها.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز مكانة المعلم، وتطوير بيئة العمل داخل المدارس، بما يضمن تحسين الأداء التعليمي ورفع كفاءة العملية التعليمية، في إطار استراتيجية تستهدف الارتقاء بالمنظومة ككل وليس فقط تطوير المناهج.

تطوير شامل للتعليم قبل الجامعي والتعليم الفني

واستعرض الوزير خلال الجلسة أبرز جهود الدولة المصرية في تطوير التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، مشيرًا إلى تنفيذ حزمة من الإصلاحات التي تستهدف رفع جودة التعليم، وتطوير المناهج، وتعزيز المهارات الأساسية للطلاب.

كما أشار إلى العمل على خلق بيئة تعليمية محفزة على الابتكار والتفكير النقدي، بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي، ويواكب التحولات العالمية في سوق العمل، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو إعداد جيل قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.

تعاون دولي وتبادل خبرات في قطاع التعليم

وأكد وزير التربية والتعليم حرص مصر على تعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم، من خلال تبادل الخبرات مع الدول المتقدمة، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في تطوير السياسات التعليمية.

وأوضح أن الانفتاح على التجارب الدولية يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية تطوير التعليم، بما يدعم قدرة النظام التعليمي المصري على التطور المستمر ومواكبة التغيرات العالمية المتسارعة.

إشادة دولية بالتجربة المصرية في التعليم

وفي ختام الجلسة، حظيت الرؤية التي عرضها الوزير بإشادة واسعة من الحضور، الذين أشادوا بالخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لتطوير منظومة التعليم، والتعامل مع التحديات الهيكلية داخل القطاع.

وأبرز المشاركون نجاح مصر في خفض الكثافات الطلابية داخل الفصول، وتحسين معدلات الحضور المدرسي، إلى جانب إدخال إصلاحات نوعية في نظام التقييم، وعلى رأسها تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، الذي حظي باهتمام دولي باعتباره نموذجًا حديثًا لتطوير أساليب التقييم والارتقاء بمخرجات التعلم.

كما أكد عدد من المسؤولين الدوليين أن التجربة المصرية أصبحت تمثل نموذجًا ملهمًا في المنطقة، نظرًا لارتكازها على رؤية إصلاحية متكاملة تجمع بين التطوير المؤسسي، وتمكين المعلم، وتحسين جودة التعليم بشكل شامل ومستدام.

وتأتي مشاركة مصر في المنتدى العالمي للتعليم ضمن توجه الدولة لتعزيز حضورها الدولي في ملف التعليم، وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين، بما يدعم استراتيجية بناء نظام تعليمي حديث يتماشى مع المعايير العالمية، ويعزز من تنافسية الكفاءات المصرية في مختلف المجالات.

تم نسخ الرابط