اتحاد أمهات مصر يطالب بتهيئة نفسية للطلاب قبل الامتحانات.. والثانوية العامة تبدأ 21 يونيو 2026
في إطار حالة الترقب والقلق التي تسبق امتحانات الثانوية العامة 2026، فتحت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، باب النقاش مع أولياء أمور طلاب الشهادة الثانوية، تحت عنوان: «فضفضة حول امتحانات الثانوية العامة.. إيه أكتر حاجة شغلاكم حاليا؟ شاركونا بتعليقاتكم علشان نفيد بعض»، في محاولة لرصد أبرز المخاوف والتحديات التي تواجه الأسر قبل انطلاق الامتحانات.
وأكدت عبير أحمد، في تصريحات صحفية، أن امتحانات الثانوية العامة من المقرر أن تبدأ يوم 21 يونيو المقبل، مشددة على أهمية الدور الأسري في هذه المرحلة الحاسمة من حياة الطلاب، من خلال توفير بيئة نفسية هادئة داخل المنزل تساعد الأبناء على المذاكرة والتركيز دون ضغوط أو توتر زائد.
وأضافت أن الفترة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الدعم النفسي والمعنوي للطلاب، مع ضرورة توجيههم إلى حسن تنظيم الوقت، واستغلال الأيام المتبقية قبل الامتحانات بشكل فعال، بعيدًا عن القلق أو التشتت، داعية أولياء الأمور والطلاب إلى التحلي بالهدوء والتوكل على الله، وعدم الانسياق وراء مشاعر الخوف المبالغ فيها التي قد تؤثر على الأداء داخل اللجان.
وشهدت الصفحة الرسمية لاتحاد أمهات مصر تفاعلاً واسعًا من أولياء الأمور، الذين عبروا عن أبرز مخاوفهم المرتبطة بامتحانات الثانوية العامة، حيث تنوعت التعليقات بين القلق على أبنائهم، والدعاء لهم بالتوفيق، والمطالبة بمرور الامتحانات دون أي ظلم أو مشكلات داخل اللجان أو أثناء التصحيح.
وقالت إحدى أولياء الأمور في تعليقها: «ندعو الله ألا يتعرض أبناؤنا لأي ظلم داخل اللجان أو في التصحيح، وأن يمنحهم الهدوء والسكينة، ويجعل أيام الامتحانات سهلة عليهم، ويحفظهم من كل سوء، ويرزقهم النجاح والتوفيق».
فيما أعربت ولية أمر أخرى عن مخاوفها من بعض الجوانب الفنية في الامتحانات، مشيرة إلى أن أبرز ما يشغلها هو نظام «البابل شيت» وكيفية تظليل الإجابات بشكل صحيح، إلى جانب القلق من احتمالات الغش أو التوتر داخل اللجان، وكذلك الإجراءات الإدارية مثل التوقيعات التي قد تستغرق وقتًا من الطالب أثناء الامتحان، فضلًا عن التخوف من أخطاء التصحيح أو تظليل أكثر من إجابة بما قد يؤدي إلى فقدان الدرجات.
وأضافت أخرى أن القلق الأكبر يتمثل في العدالة داخل اللجان، سواء من حيث منع الغش أو ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، مشيرة إلى أن أي شعور بالظلم في هذه المرحلة يمثل عبئًا نفسيًا كبيرًا على الأسر.
كما عبّرت بعض أولياء الأمور عن الضغط النفسي الكبير الذي يعيشه البيت المصري خلال هذه الفترة، قائلين إن التفكير المستمر في الامتحانات والنتائج أصبح مصدر توتر دائم، رغم محاولاتهم المستمرة للتوكل على الله والدعاء بأن تمر هذه المرحلة بسلام.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن امتحانات الثانوية العامة 2026 ستبدأ رسميًا يوم الأحد 21 يونيو 2026، لطلاب النظامين القديم والجديد، بالإضافة إلى طلاب مدارس STEM والمكفوفين، على أن تستمر الامتحانات حتى يوم الخميس 17 يوليو 2026.
وأكدت الوزارة أن الامتحانات ستُعقد وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة داخل اللجان، بهدف تحقيق الانضباط الكامل، وضمان سير العملية الامتحانية بشكل عادل ومنظم، مع الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب في مختلف المحافظات.
وتأتي هذه الاستعدادات في إطار خطة الدولة لتأمين الامتحانات وتطوير منظومة التقييم، بما يضمن خروج امتحانات الثانوية العامة بالشكل الذي يحقق العدالة ويخفف من حدة التوتر المصاحب لها كل عام.