شراكة استراتيجية بين جروب-آي بي وجامعة كوفنتري مصر لتأهيل جيل جديد من خبراء الأمن السيبراني
أعلنت شركة جروب-آي بي، المتخصصة في تطوير تقنيات الأمن السيبراني التنبؤية لمكافحة الجرائم الرقمية والتحقيق فيها، عن توقيع مذكرة تفاهم مع فرع جامعة كوفنتري في مصر، التي تقع داخل مجمع “ذا نوليدج هاب” التعليمي بالقاهرة، وذلك في إطار توجه مشترك يهدف إلى دعم وتأهيل الكوادر المصرية في مجال الأمن السيبراني عبر برامج تعليمية وتدريبية متقدمة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي.
وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز قدرات الطلاب المصريين في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة، من خلال توفير برامج تدريب عملية متخصصة تشمل مجالات التحليل الجنائي الرقمي، وتعقب التهديدات، والاستجابة للحوادث، والاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT)، والهندسة العكسية، وهي تخصصات باتت من الركائز الأساسية في مجال حماية الأنظمة الرقمية ومكافحة الجرائم الإلكترونية الحديثة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي في مصر والقارة الأفريقية، وما يواكبه من زيادة في الطلب على المتخصصين في الأمن السيبراني، حيث لا يزال العرض الحالي من الكفاءات أقل من حجم الاحتياجات الفعلية في هذا القطاع الحيوي، وهو ما تسعى هذه الشراكة إلى معالجته من خلال إعداد جيل جديد من الخبراء القادرين على التعامل مع بيئة التهديدات المتغيرة.
وتدير جروب-آي بي بالفعل مركزًا لمكافحة الجرائم الرقمية في مصر (DCRC)، والذي يعد جزءًا من شبكة عالمية تضم 11 مركزًا حول العالم، ويوفر رؤية ميدانية مباشرة لأنماط الهجمات السيبرانية والاحتيال الرقمي والتهديدات التي تستهدف المؤسسات في المنطقة. ومن خلال التعاون الجديد، سيتم توسيع هذا الدور ليشمل الجانب الأكاديمي، عبر نقل الخبرات الواقعية والتحقيقات الميدانية إلى البيئة التعليمية داخل جامعة كوفنتري مصر.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيحصل طلاب الجامعة على برامج تدريب منظمة ومكثفة تغطي مجالات متعددة تشمل التحليل الجنائي الرقمي، وتعقب التهديدات، والاستجابة للحوادث الأمنية، إضافة إلى التدريب على تقنيات الأمن السيبراني المتقدمة مثل تحليل البيانات الاستخباراتية والهندسة العكسية، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل ويؤهلهم للتعامل مع التحديات الفعلية في المجال.
كما تنص الاتفاقية على تطوير المناهج الدراسية بشكل مشترك بين الطرفين، وتنظيم ورش عمل وندوات متخصصة، إلى جانب استكشاف فرص التدريب العملي داخل مؤسسات وشركات القطاع، بما يتيح للطلاب التعرف على التحقيقات الحية وأساليب الهجوم الواقعية المستخدمة في بيئة العمل الفعلية.
وتشمل الشراكة أيضًا منح الطلاب إمكانية الوصول إلى منصات الأمن السحابية التابعة لجروب-آي بي بدون رسوم لأغراض تعليمية، بما يتيح لهم فرصة تجربة أدوات احترافية تُستخدم في تحليل التهديدات ومكافحة الجرائم الإلكترونية على مستوى عالمي.
إلى جانب الجانب التعليمي، تتضمن مذكرة التفاهم محورًا بحثيًا مشتركًا يركز على دراسة التهديدات السيبرانية الناشئة، وتكتيكات المهاجمين، واستراتيجيات الحد من المخاطر. ومن خلال هذا التعاون البحثي، تسعى المؤسستان إلى الإسهام في إثراء المعرفة الأكاديمية في مجال الأمن السيبراني داخل مصر والمنطقة، ودعم جهود تعزيز المرونة الرقمية.
وأكد ديمتري فولكوف، الرئيس التنفيذي لجروب-آي بي، أن الأمن السيبراني يمثل أحد أبرز التحديات في العصر الرقمي، مشددًا على أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي لإعداد جيل جديد قادر على مواجهة التهديدات الحديثة، موضحًا أن الشراكة تهدف إلى ربط التعليم النظري بالخبرات الواقعية المستمدة من بيئة التحقيقات الفعلية.
من جانبه، أشار أحمد ثروات، مدير المبيعات الإقليمي لجروب-آي بي في مصر والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن السوق المصري يمتلك واحدة من أكثر قواعد المواهب الواعدة في مجال الأمن السيبراني، مؤكدًا أن الجمع بين الخبرة العالمية للشركة والبيئة الأكاديمية المحلية يساهم في إعداد خريجين قادرين على التعامل مع التحديات السيبرانية منذ اليوم الأول لانضمامهم لسوق العمل.
كما أوضحت الدكتورة شهيرة سمير، الرئيسة بالإنابة لجامعات “ذا نوليدج هاب”، أن الشراكة تعكس التزام المؤسسة بتقديم تعليم يواكب التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا والأمن الرقمي، من خلال التعاون مع شركات عالمية رائدة في هذا القطاع الحيوي.
بدوره، أكد الدكتور هيثم غلاويش، مدير برنامج القرصنة الأخلاقية والأمن السيبراني بجامعة كوفنتري مصر، أن هذا التعاون سيمنح الطلاب فرصة غير مسبوقة للاطلاع على خبرات عملية حقيقية تتجاوز حدود المناهج التقليدية، مما يسهم في تعزيز جاهزيتهم المهنية بشكل مباشر.
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن سلسلة من المبادرات التي تطلقها جروب-آي بي عالميًا لتعزيز الشراكات الأكاديمية، بهدف دعم بناء منظومة متكاملة من الخبرات في مجال الأمن السيبراني، تقوم على الدمج بين التكنولوجيا المتقدمة والتدريب العملي والتعليم الأكاديمي، بما يواكب تطورات المشهد الرقمي العالمي.