وزير الاستثمار: ربط إلكتروني بين الجهات لتسريع زيادة رؤوس الأموال وتحسين بيئة الأعمال
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المناطق الحرة وغيرها من الأنظمة الاستثمارية لا تُعد هدفًا في حد ذاتها، وإنما تمثل أدوات رئيسية ضمن منظومة أوسع تستهدف تهيئة بيئة الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي، بما ينعكس على زيادة معدلات التشغيل وتعزيز الصادرات ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في ندوة موسعة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية تحت عنوان: «حسم الجدل حول المناطق الحرة المصرية»، وذلك بحضور الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، حيث تناول اللقاء عددًا من المحاور المتعلقة بتطوير السياسات الاستثمارية ورفع كفاءة المنظومة الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على البيانات في صناعة القرار.
تطوير وتحديث آليات تقييم أداء المناطق الحرة
وشدد وزير الاستثمار على أهمية تطوير وتحديث آليات تقييم أداء المناطق الحرة، بحيث لا يقتصر الأمر على المؤشرات الشكلية، وإنما يرتكز على تحقيق الأهداف الأساسية للدولة، وفي مقدمتها زيادة معدلات التشغيل وتعزيز الصادرات ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح أن الوزارة تتجه بشكل متسارع نحو تعزيز الاعتماد على البيانات الدقيقة في صنع القرار الاقتصادي، من خلال جمع وتحليل البيانات الخاصة بالمناطق الحرة والأنشطة الاستثمارية المختلفة، بما يتيح تقييمًا أكثر شمولًا وموضوعية للأداء الفعلي للقطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى أهمية توظيف التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والقوائم المالية والمؤشرات الاقتصادية، بما يسهم في دعم متخذي القرار بمعلومات دقيقة وفعالة تساعد على رفع كفاءة السياسات الاقتصادية والاستثمارية.
وأكد الوزير أنه سيتم إلزام الشركات العاملة داخل المناطق الحرة وغيرها من الأنظمة الاستثمارية بتقديم القوائم المالية السنوية والربع سنوية، وفقًا للقوانين المنظمة والسجل التجاري، بما يعزز مستويات الشفافية ويرفع قدرة الدولة على متابعة الأداء بدقة.
ملف تيسير مناخ الاستثمار
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى ملف تيسير مناخ الاستثمار، موضحًا أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الشركات يتمثل في الإجراءات المرتبطة بزيادة رؤوس الأموال، والتي قد تستغرق فترات زمنية طويلة تصل إلى نحو 6 أشهر نتيجة تعدد الجهات المتداخلة في العملية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على معالجة هذه التحديات من خلال تفعيل منظومة الربط الإلكتروني بين مختلف الجهات المعنية، مثل الهيئة العامة للرقابة المالية، والسجل التجاري، وشركة مصر للمقاصة، بالإضافة إلى البورصة المصرية في حالة الشركات المقيدة، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليص زمن تنفيذها بشكل كبير.
وأوضح أن هذا التطوير يستهدف خلق بيئة أكثر كفاءة وسرعة في اتخاذ وتنفيذ القرارات الاستثمارية، بما يدعم توسع الشركات ونموها داخل السوق المصرية.
واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أهمية قطاع الخدمات باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة، مشددًا على ضرورة تطوير آليات التعامل معه وتعزيز دوره في دعم الصادرات وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.